سنيوريتات بغداد يتوشحن بأزياء فولكلورية بمواصفات عالمية

688

احمد سميسم/

على أنغام الموسيقى والأغاني التراثية وبمشاركة عدد من الفتيات البغداديات اليافعات ممن لديهن طموح كبير ورسالة إنسانية سامية في اثبات الذات، شهد فندق شيراتون في بغداد تظاهرة فنية لعروض الأزياء بمواصفات عالمية ذات طابع فولكلوري وتراثي بغدادي أصيل، وبأشراف لجنة خاصة تضم كوادر مختصة في مجال تصميم فن الأزياء المستوحاة من التراث العراقي الشعبي، وأساتذة من كلية الفنون الجميلة وخبراء ومجموعة من الشباب الطموح من منظمي العرض.
وشاركت في المهرجان عدد من الفتيات البغداديات ممن حملن رسائل انسانية حاولن من خلال مشاركتهن ايصالها الى ابناء جيلهن، فضلا عن رغبتهن في اظهار الامكانات التي تتمتع بها المرأة العراقية وإبراز الوجه المشرق للمجتمع العراقي من خلال إقامة فعاليات كهذه التي من شأنها ايضا نبذ الطائفية المقيتة وكل وجوه الارهاب وبث روح المحبة والثقافة والجمال الإنساني ..
نموذج توعوي
مصمم الأزياء ومعاون مدير الإنتاج في دار الأزياء العراقية سيف العبيدي تحدث لـ (الشبكة) عن هذه الفعالية قائلا: ولدت فكرة مسابقة (سنيوريتا بغداد) لعرض الأزياء الفولكلورية الشعبية بمواصفات عالمية، تأكيدا منا على وجه بغداد المشرق ومحاولة لاستقطاب شريحة تكاد تكون مهمشة في مجتمعنا وأعني شريحة الفتيات والشباب اليافعين، الذين قد تكون ابعدتهم مغريات الحياة الاجتماعية وأنشغالهم بمظاهر دخيلة عن واقعنا العراقي.
من هنا ولدت فكرة المسابقة التي تعد الأولى من نوعها في العراق كمسابقة تعنى باليافعات الصغيرات وبنائهن وتهيئتهن بشكل سليم بما يخدم مستقبل الشباب العراقي والثقافة المجتمعية وابراز حضارة وتراث العراق.
وأضاف: نحن نسعى جاهدين الى اقامة وتنشيط مسابقات كهذه في مختلف محافظات العراق، لعمل نموذج توعوي لهذه الفئة الحيوية في المجتمع، وابراز آنسات بغداد من الأعمار الصغيرة ممن أحبن ان يشاركن بالعرض التطوعي، ليمثلن بنات جيلهن، وتوظيف طاقاتهن الشبابية في خدمة المجتمع وخلق روح المنافسة والحماس لتقديم الأفضل. أما ما يخص الأزياء التي قمت بتصميمها فأنها مستوحاة من التراث الشعبي البغدادي كالشماغ العربي والشناشيل، ومجموعة أخرى من الأزياء ذات رسوم ونقوش تأريخية تمثل حقبا متعددة من التأريخ، بمشاركة لجنة مختصة وفنانين ومصممي أزياء، كما تضمن العرض أختيار ستة مصممي أزياء لعرض ابداعاتهم الفنية، حيث قدم كل مصمم سبعة أعمال واخترت 12 منها للعرض، ليس هذا فحسب، بل ان الفائزين سيحصلون على جوائز برعاية شركتي (هواوي) و(زاموا) للدعاية فضلا عن عناية من مركز (باربي) للتجميل وسفرة الى بيروت.
آنسات بغداد
الفتيات المشاركات في العرض كان لهن ايضا رسائل إنسانية إجتماعية مختلفة تطمح كل واحدة منهن الى ايصالها الى المجتمع، فتحدثن قائلات:
المتسابقة الفائزة ياسمين غسان التي تم تتويجها بلقب (سنيوريتا بغداد) كانت في غاية السعادة وهي تشارك في هذا العرض وتخطف لقبه، وتتوشح بأزياء شعبية طالما أحبتها منذ الصغر، فضلا عن رسالتها ضمن هذه الفعالية في محاربة العنف ضد المرأة وانعكاسه على واقع المجتمع العراقي، وما يسببه من تفكك للروابط الأسرية وتاثير سلبي كبير على انشاء جيل واعي ومثقف.
فولكلورعراقي مضيء
من جانبها دعت المتسابقة أيلاف إبراهيم الى تشجيع ودعم الشباب لممارسة نشاطاتهم وهواياتهم وإحتضان مثل هذه الفعاليات الجميلة التي تضيء الفولكلور العراقي، وانها تحاول من خلال مشاركتها في هذا العرض تأكيد رسالتها الانسانية حول مخاطر الزواج المبكر دون السن القانونية وما يترتب على ذلك من حالات طلاق وكثرة المشاكل والتخبط في السلوك وغياب الهدف والرؤية نحو آفاق الحياة المتعددة.
رسائل انسانية
أما المتسابقة أنفال إبراهيم فقالت عن مشاركتها في هذا العرض الفني وما تحمله من رسائل: ان رسالتي وزميلاتي التي نحرص على ايصالها للمجتمع من خلال حدث (سنيوريتا بغداد) لمعالجة مشاكل مجتمعنا والتخفيف عن همومه، فرسالتي أعددتها عن ظاهرة ترك مقاعد الدراسة او عدم فسح المجال لهن للتعلم، وما تنتجه هذه الظاهرة الخطرة من سلبيات كثيرة، لأن الشهادة سلاح لمواجهة الحياة بكل مصاعبها ومشاكلها وهي من تبني شخصية قوية قادرة على مجابهة أصعب الظروف.