في خطوة تعكس تفوق المسرح العراقي عربياً تكريم مصري لعواطف نعيم

61

نورا خالد/
في مبادرة تعكس علو كعب المسرح العراقي وتأثيره الكبير في الوطن العربي، كرّم “مهرجان إيزيس الدولي” لمسرح المرأة الفنانة القديرة عواطف نعيم، خلال دورته الثانية التي أقيمت في مصر، وذلك تقديراً لمسيرتها الفنية المميزة.
نعيم عبّرت عن سعادتها بالتكريم، قائلة: “للتكريم في مصر طعم خاص، إذ إن لها تاريخاً عريقاً وكبيراً في إقامة أهم المهرجانات على المستوى العربي، وكنت سعيدة وممتنة بوجودي في هذا المحفل الرائع، لأن هناك من يفكر بالمرأة بشكل حقيقي ويقيم لها مهرجاناً خاصاً بها يحمل اسماً مهماً في تاريخ مصر الحضارة.”
“أنا وجهي”
عرضت في المهرجان مسرحية “أنا وجهي”، تأليف وإخراج د.عوطف نعيم، وتمثيل الفنانات: د. شذى سالم، وسمر محمد، وشيماء جعفر، وصمم سينوغرافيا العرض د. علي السوداني. لاقى العرض، الذي أبهر الحضور -كما بينت نعيم- “صدى واسعاً لدى الجمهور والصحافة المصرية التي أولت اهتماماً خاصاً بالعرض، وذلك من خلال اللقاءات والحوارات التي أجريت مع كادر العرض، إذ كانوا منبهرين بما قدمناه على خشبة المسرح.”
وأضافت نعيم أن “ما ميز العرض هو توظيف (الداتا شو)، وهو النقل الحي على الخشبة بلقطات مكبرة في لحظات نفسية وسيكولوجية، بتوظيف درامي جميل، الذي كان بالنسبة لهم عملا مبهراً.” موضحة أن “الحضور أجمعوا على الأداء الكبير للدكتورة شذى سالم على خشبة مسرح السلام، مطلقين عليها اسم (المعلمة).” مؤكدين “أنهم شاهدوا الكثير من الممثلات على خشبة المسرح، إلا أنهم لم يروا مثل هذه الساحرة. كما أنهم لم يخفوا إعجابهم بأداء الفنانة سمر محمد والفنانة شيماء جعفر التي لفتت الانتباه من خلال حركة جسدها، ولاسيما في مشهد القتال والمبارزة، فصفق لها الجمهور كثيراً.”
كما شهدت الدورة الثانية لمهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة، تكريم ثلاث فنانات من مدينة السليمانية، وهن كزيزة عمر، ونيكار حسيب قرداغي، وفرميسك مصطفى.
أعمال جديدة
من جهة أخرى، تستعد الفنانة عواطف نعيم لإخراج عمل جديد بعنوان “عائلة تفصيخ”. يحمل العمل طابعاً شعبياً جماهيرياً كوميدياً، لأن الكوميديا -كما قالت نعيم- لمجلة “الشبكة العراقية”، “تبلغ رسالة أخلاقية وإنسانية بشكل خفيف قريب إلى الناس.”
تؤمن الفنانة عواطف نعيم بعمل الفريق، وتؤكد أن “عمل الفريق الواحد لا يخذلك أبداً، إذ يكون متعاوناً ومتفاهماً مع ما تريده، كما أن المخرج يعرف إمكانياتهم وقدراتهم، ويقدم لهم الدعم ليتجلى إبداعهم من خلال الفرص التي يمنحها إياهم لكي يقدموا مستوى يليق بهم وبصانعي العمل، مع ضرورة تجديد الدماء بين فترة وأخرى بأسماء شابة جديدة.”
كما تعمل الفنانة نعيم مع الكبير صلاح القصب لكي يحقق حلمه من خلال تقديمه مسرحية “ريتشارد الثالث”، مخرجة ومشاركة في العرض مع مجموعة من الشباب المخرجين الذين تتلمذوا على يد القصب، فضلاً عن فريق عمل يضم ٢٥ شخصية في عمل كبير وصعب.
مسرح معافى
واستذكرت عواطف نعيم الفنانات الكبيرات اللواتي لولاهن لما وصلت الفنانة العراقية إلى هذه المكانة مبينة: “هن من مهدن الخطوة الأولى لنا، وجعلن للفن سمعة محترمة اجتماعياً، أمثال زينب وآزادوهي صموئيل وناهدة الرماح وسليمة خضير وفوزية الشندي وفاطمة الربيعي وسعدية الزيدي وغيرهن.”
في ختام حديثها، شكرت نعيم نقابة الفنانين، متمثلة بنقيبها الدكتور جبار جودي، الذي يولي اهتماماً كبيراً بالفنانين، فبوجوده يبقى المسرح العراقي معافى، ونلمس ذلك من خلال مشاركة العديد من الفرق في مختلف المهرجانات العربية وحصد الجوائز. كما أثنت على وزارة الثقافة التي كرمت الفرق المشاركة في المهرجانات، مؤكدة أن “ذلك يمنح الفنان حافزاً على الاستمرار وتقديم الأفضل.”