محمد رياض لـ”الشبكة”: أستعد لأعمال تنبذ التطرف والإرهاب

432

 سامي الجابري/

يبحث عن مضامين إنسانية ليقدمها في أعماله، ويؤكد أن المبدع العربي يجب أن يتحمّل مسؤوليته في مواجهة التطرف والإرهاب، إنه النجم المصري محمد رياض الذي نال شهرة واسعة من خلال مسلسل (لن أعيش في جلباب أبي)، يتطلع الى زيارة العراق ومشاهدة المدارس النظامية التي تعرَّف عليها من خلال تمثيله مسلسل “الغزالي”.

“الشبكة” التقت الفنان محمد رياض في القاهرة فكان هذا الحوار:

الفن في مواجهة الإرهاب

* ما المضامين الدرامية التي يبحث عنها محمد رياض؟

– أميل الى الأعمال التي تتكلم عن السلم الاجتماعي والانتماء للوطن، والوطن الأكبر، الانتماء للإنسانية، وأحب جداً الأعمال الإنسانية، التي تحكي مفهوم التسامح والرحمة والإصرار.

*َهل توفّر لك ما تمنيته من هذه الأعمال؟

– أحياناَ يتحقق وأحيانا لاتجري الأمور بالشكل الذي أريد، أي فنان لايملك جميع الأمور بيديه، وهناك عوامل عديدة تتدخل بما نريد وما لا نريد، لكن أنا مسؤول عن اختياراتي.

* ما دور الفن في مواجهة الإرهاب؟

– الفن من أهم الأدوار التي من الممكن التعويل عليها في مواجهة الإرهاب، فالدولة عندما تتبنّى مشروعاً يدين وينبذ ويحارب الإرهاب ويكشف منابعه ويعمل على علاجه من خلال أعمال فنية، هذا شيء مهم، لكن السؤال المهم، كيف نصنع هذا؟ وبأية طريقة؟ هذا يعود لدور المبدع، وليس لدور الدولة.

*هل تفاعل الفنان العربي مع ما يجري اليوم من تصدعات في جسد الأمة؟

– أنا ضد أدلجة الفنان لجهة ما، هناك شيء مهم هو الإبداع ضد الأدوار المرسومة، وضد الأدوار التي لها خط ذو مصلحة سياسية لاتخدم الوطن، نعم يجب أن ينغمس الفنان في كل القضايا، الفنان ليس له وطن، الأرض كلها وطنه، والبشر إخوته، بغضّ النظر عن انتماءاتهم، إن أراد النجاح يجب أن تكون قضاياه إنسانية، وأنا أدين وأكره واستنكر التفجيرات في كل مكان بالعالم وفي أي بلد، أتألم ألماً شديداً لأي بلد ومنطقة ينالها الإرهاب في العالم، من دون تمييز لشعب أو مذهب.
مساندة العراق

* ما الذي تمثله زيارة الفنانين والمثقفين العرب والمصريين إلى العراق، في هذه الظروف؟

– هي مساندة مهمة ومواساة للشعب العراقي الحبيب في محنته، والمشاركة معه بالحضور، تعطي دافعاً وزخماً لأهلنا في العراق، لإدامة الانتصارات على الإرهاب.

*على حد معرفتي أنك لم تزر العراق، رأيك وانطباعك حول بلاد مابين النهرين والعراقيين؟

– العراق يمثل قيمة كبيرة جدا في وجدان الوطن العربي ومصر والمصريين بالتحديد، وهو قوة اقتصادية كبيرة لايستهان بها، وقوة ثقافية، وقوة تاريخية، العراق بلد الحضارات، ومن البلدان العربية الكبرى، طبعا يهمني أمنه، واستقراره وأمنه مهمان على صعيد الأمن العربي، العراق منارة للوطن العربي، ثقافيا واقتصاديا وجغرافيا.
لن أعيش في جلباب أبي

*ما الأعمال الأقرب إلى قلبك؟

-(لن أعيش في جلباب أبي) و (ردّ قلبي) (وضوء الشارع) و(أبناء ولكن) و(الهاربة)، ولدي أعمال أخرى كثيرة في السينما والمسرح والدراما، ولكن هذه الأعمال هي الأقرب لي .

* اتجهت الى الانتاج وأظهرت اهتماما بإنتاج الأعمال التاريخية كيف كانت التجربة؟

-الأعمال التاريخية تحتاج إلى جهد كبير جداً، وإنتاجها مكلف جدا، ولكي يكون لها الأثر البالغ على الناس، يجب أن تتوفر المستلزمات المهمة لها، أما عن تجربتي الإنتاجية فقد كانت مرهقة وممتعة في نفس الوقت، وكانت شخصية ونزعة الفنان محمد رياض هي المسيطرة وليست شخصية محمد رياض المنتج، لأن المنتج في الغالب يحاول تقليص النفقات قدر الإمكان .

السلطان والشاه

* ما جديد أعمالك؟

– لدي المسلسل التاريخي (السلطان والشاه) الذي سجلنا مشاهد منه في مسرح الطليعة، من إخراج محمد عزيزة، ومسلسل (كفر دلهاب) مع يوسف الشريف وإخراج أحمد نادر جلال.

* سمعنا أن لديك عملا فنيا 48 ساعة في إسرائيل، ما مضمون هذا العمل؟

– هذا العمل يتكلم عن المجتمع وعن الوطن والوطنية. أيضا هناك عمل آخر اسمه (الإمبراطور) يتكلم عن ظاهرة المخدرات والتخدير للمواطنين وبعض الفئات العمرية من الناس، حاولنا علاج هذا المفهوم وقضايا اجتماعية أخرى أكثر منها سياسية.

* الحكومة المصرية وجهت بتجديد الخطاب الديني، والدراما المصرية أخذت على عاتقها هذه المسؤولية ،هل لديك مساهمة في هذا الإطار؟

– بالفعل وأتمنى أن أعمل وأساهم ويساهم إخوتي من الفنانين في هذا الجانب، من خلال رغبتي في أداء الأعمال التي تفعِّل السلم الاجتماعي ونبذ التطرف الديني.

* هل من كلمة أخيرة؟

– أقول لشعب العراق الحبيب، أنتم شعب قيم وحضارة، أنا أحبكم كثيراً، أنتم شعب مثقف ومناضل ومكافح .

أملي لشعب العراق أن يتوحّد على كلمة واحدة هي العراق، وأن ينبذ الخلافات التي تؤجج الفرقة والانقسام.

وأتمنى لمجلة الشبكة العراقية كل النجاح والتوفيق يارب، والانتشار في الوطن العربي.