مهند هواز: هدفي نشر تراثنا الجميل إلى أبعد نقطة في العالم

501

 سمير ناصر/

يشهد الشارع الشعبي السويدي انفتاحا واضحا على الثقافة والموسيقى والغناء والألحان العراقية، ومنها الرقص الفلكلوري الشعبي الذي يحرك الشجون ويطلق الأحاسيس لدى الجمهور السويدي التواق والمتابع للعروض العراقية الراقصة التي تؤديها بعض النسوة من الشابات السويديات، من خلال الانضمام الى الفرق العراقية الراقصة، للتعبيرعن حبهن للفن العراقي الراقي والاصيل.

حيث تم تأسيس العديد من الفرق الغنائية والنغمية والراقصة في السويد ومنها فرقة (سومر) العراقية السويدية، وفرقة (طيور دجلة) لتقديم الأغاني التراثية القديمة بأصوات نسائية عراقية، فضلا عن فرقة (أنكيدو) العراقية السويدية لتقديم الرقص الفلكلوري الشعبي العراقي من قبل شابات من قلب المجتمع السويدي بقيادة الفنان مهند هواز.

(الشبكة العراقية) سلطت الضوء على فرقة (أنكيدو) العراقية السويدية والتقت مؤسسها ومدير أعمالها الفنان الشاب مهند هواز فكان معه هذا الحوار:

من الموصل الى السويد

*من أين كانت البداية، وكيف استطعت الخوض في تجربة فن الرقص الشعبي؟

– بدأت الخوض في فن الرقص الشعبي منذ سن مبكرة جدا ولم اتجاوز السبع سنوات، حيث عشقت رقصات الفرقة القومية وتأثرت براقصتها الاولى الفنانة هناء عبد الله، ومن ثم بعدها دخلت الى فرقة الفنون الشعبية الموصلية التابعة الى نقابة الفنانين في نينوى، وكانت من أهم أعمالي معهم آنذاك لوحة (ليلة زفاف الموصلي) في مهرجان بابل، فيما أشرف على تدريبي مسرحيا نقيب الفنانين في نينوى ياسين طه ياسين والذي اخرج لي اهم اعمالي التي قدمتها على قاعة الربيع المسرحي، وقد حرصت على أن أدرس وأتقن التراث الشعبي الموصلي. بعدها تم الاشراف على تدريسي من قبل الفنانة الأستاذة هناء عبدالله مؤسسة الفرقة القومية للفنون الشعبية، وقد تحقق كما اشرفت على تدريب الفرقة الكلدانية للفنون الشعبية في دهوك، وايضا كنت عضوا في الفرقة الكردية للفنون الشعبية في الموصل، ولكن في عام 2006 اضطررت الى ترك بلدي الأم العراق، وهاجرت الى السويد، حيث دخلت مدرسة الرقص المسرحي الحديث، وبعد ان تخرجت أسست فرقة ( أنكيدو).

حماية الفلكلور العراقي

*هل لنا أن نتعرف على فكرة ورسالة الفرقة، ومتى تأسست ولماذا سميت أنكيدو؟

– تأسست فرقة ( انكيدو ) في السويد عام 2010 على أسس علمية نبعت وانبثقت من العراق، وبالذات من الرقص العراقي للفنون الشعبية، وفكرة التأسيس الأساسية هي حماية الفلكلور الشعبي العراقي والتعريف بتراثنا العريق في بلدان العالم، وتم اختيار اسم ( انكيدو) تيمنا وعشقا لأحد الشخصيات التاريخية البابلية وهو انكيدو، وعدد عضوات الفرقة ( 12 ) راقصة سويدية، وهنا يكمن الهدف الأساس وهو نشر تراثنا الجميل الى ابعد نقطة من حدود العالم.

لغة الجسد

* ما اللغة المشتركة بينكم وبين عضوات الفرقة، وكيف يتعرفن على اللحن العراقي والعربي بشكل عام؟

– قامت الفرقة بتقديم معظم اللوحات الأساسية للرقص العراقي الشعبي، ومن تصميم عمالقة الفن العراقي، وتم نشر هذا التأريخ المشرف الى اغلب مناطق السويد ومن ثم الى جميع بلدان العالم، وان لغتنا المشتركة الأساسية هي لغة الجسد التي تعتبر من اسمى واجمل لغات العالم، ويكون التعامل فيما بيننا داخل السويد باللغة السويدية، اما في خارج السويد فيكون التعامل باللغة الانجليزية.
زفاف موصلي

*ما اللوحات الراقصة التي قدمتها الفرقة، وأية لوحة تعد الأولى والمتميزة من بين الرقصات التي أخذت شهرة أكثر؟

ـ قدمت الفرقة معظم لوحات الفرقة القومية للفنون الشعبية العراقية، ومن اهمها لوحة (الحجل) ولوحة (الحسجة) ولوحة (الميج) و (الأهوار) و(الحوريات)، كما أن للفرقة اعمالها الخاصة من تصميمي واخراجي وهي لوحة (زفاف الموصل) ولوحة ( عشتار ترقص من أجل الحياة )، وان العمل الاخير كان هدفه جديدا ولكن اساسه قديم، حيث استطعنا ان ندمج الرقص الحديث مع الموسيقى العراقية التراثية القديمة.

* من هم زوار الفرقة، وهل للفرقة دعم وتشجيع من قبل الجاليات العراقية والعربية والاوروبية؟

– روادنا من مختلف الثقافات لاسيما ان السويد استقبلت مجموعة كبيرة من المهاجرين ومن مختلف دول العالم، ولهذا نجد الحضور كبيرا ومشجعا، ولابد هنا ان اشير الى دعم جاليتنا العراقية في مدينة غوتنبيرغ السويدية وكذلك الدعم اللا محدود من قبل البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية في المدينة، اما في العاصمة ستوكهولم فهناك دعم كبير من قبل جمعية فرقة طيور دجلة، وكذلك الجمعية المندائية للجالية العراقية في السويد، اما في هولندا فلاننسى دعم المايسترو الرائع الدكتور محمد كمر وزوجته سيدة المقام العراقي فريدة محمد.

أعراس عراقية في مهرجانات عالمية

*هل هناك دعوات للفرقة داخل السويد او خارجها ومن دول اخرى لتقديم عروضها المنوعة، وما الجوائز التي حصلتم عليها؟

– حصلنا على العديد من الدعوات من دول العالمين العربي والأوروبي، ومن الجمعيات العراقية داخل السويد ومنها العاصمة ستوكهولم حيث تلقينا دعوتين من فرقة طيور دجلة، الدعوة الاولى كانت لحضور مهرجانها الثالث تحت شعار (نساء مبدعات) تزامنا مع عيد الأم في السويد وقد افتتحت فرقتنا المهرجان بتقديم لوحات عراقية شعبية متميزة، حيث كانت المفاجأة بعد انتهاء تقديم هذه اللوحة بالتصفيق والترحيب والإعجاب الشديد من قبل الجمهور، بعدها تمت دعوتنا مرة اخرى في مهرجان الفرقة الرابع (الف ليلة وليلة) حيث كان عرسا عراقيا لامثيل له، أما الدعوة الاخرى فكانت في مهرجان الشانغاي الصيني للفلكلور وقد حصلت فرقتنا على الجائزة الاولى لما قدمناه من عروض تراثية جميلة اشاد بها جميع الحضور، وقد اشتركت في هذا المهرجان (12) دولة من مختلف العالم، وهناك دعوة اخرى من مهرجان الجزائر الدولي وحصلنا على كتاب شكر وتقدير.

* تم اختيار الفنان مهند هواز رئيساً للجنة التحكيم في العديد من المهرجانات الدولية، ماهي؟

-سافرت الى اكثر من (30) دولة لإلقاء المحاضرات عن الرقص الشعبي، وتم اختياري اكثر من مرة لأشارك في لجان التحكيم ومنها رئيس لجنة التحكيم لمهرجانين في روسيا هما (رحبا) و (سيبرية) وكذلك كنت عضوا في لجنة التحكيم في اليابان والصين والمانيا واوكرانيا.
حلمي الأكبر زيارة العراق

* ما المشاريع والأعمال المستقبلية للفرقة، ومتى تكون زيارة لبلدكم العراق؟

– تراوني العديد من الأعمال والمشاريع والأفكار المستقبلية والمتجددة لتطويرعمل الفرقة من خلال الأداء التعبيري الجميل لجميع عضوات الفرقة، اما عن زيارة الفرقة الى بلدي الأم العراق فهذا حلمي الكبير واتمنى ان اقوم بعمل مشترك مع الفرقة القومية للفنون الشعبية في العراق، حيث سيكون عملا رائعا بمشاركة عضوات فرقة (انكيدو) السويديات وهن يرقصن من ابداعات التراث العراقي داخل العراق ووسط الجمهورالعراقي الحبيب.