أخبار زائفة!

109

خضير الحميري /

يقول عنوان الخبر الذي استندت اليه في تدبيج هذه الرسوم الكاريكاتورية: ارتفاع مستوى الأخبار الزائفة في العراق في الأسابيع الماضية، في إشارة إلى أن التزييف في نهر الأخبار كان موجوداً وقد ارتفع (منسوبه) هذه المرة لأسباب معينة، مثل هطول أمطار مزيفة نتيجة لوجود مُنخفَض مُفبرك يمر بأجواء المنطقة، تسبب ببعض السيول الأخبارية الكاذبة التي أدت بالنتيجة الى إرتفاع مستوى الأخبار الزائفة.
وبهذا بتنا بحاجة الى نشرة أنواء خبرية على غرار نشرة الأنواء الجوية، لنتبين الخبر الصحيح من الخبر الكاذب، المزنة الماطرة من المزنة الكاذبة، لأن الخبر المزيف ليس مجرد خبر يمر في نشرات الأخبار أو قنوات التواصل أو الصحف والمجلات مرور الكرام، فهو مضمون يتبادله الناس ويصدقونه بفطرتهم البسيطة، ولكم في الخزعبلات التي دارت حول لقاح كورونا وتسببت في إعراض المواطنين عنه مثالٌ صارخ حول سطوة الخبر الزائف في مواجهة الخبر العلمي الرصين، والأنكى من ذلك إن بعض المحللين السياسيين يتلقفون الخبر المزيف (لا أريد أن أقول يؤلفونه) ويقدمونه للناس بوصفه حقيقة دامغة، ولن يؤثر في رصانتهم ومقدار المكافآت التي يتقاضونها مع كل إطلالة تلفزيونية لو تبين في اليوم التالي كذب الخبر الذي بنوا عليه تحليلهم.
ولكن كيف نميز الخبر الكاذب من الخبر الصحيح، وكيف نتأكد من سلامة النيات التي تقف خلفه، لا تقولوا لي إن الإنسان الواعي لديه القدرة على تمييز الخبر المزيف من الخبر الصحيح، فالوعي لا ينجح دائماً في مواجهة سيل الأخبار والتقارير الملفقة، ثم إن مثل هذه الأخبار تستهدف الناس البسطاء وتدغدغ مشاعرهم وتستثمر في ردود أفعالهم بعيداً عن رهانات الوعي ومزالق العقل الراجح.
ليس أمامنا سوى أن نفحص الخبر جيداً في مواجهة ضوء الشمس.. لنتأكد من احتوائه على… حصان ونخلة وفسفورة!