الانشراح والسرور في الغاء صحة الصدور

1٬323

خضير الحميري /

كان خبر إلغاء صحة الصدور بإسلوبها اليدوي المقيت باردا صيفا دافئا شتاءً على قلوب المراجعين الحاليين و المستقبليين ، لأنه أزاح عن كاهلهم عبء الانتظار والابتزاز اللذين كانت تمارسها صحة الصدور عليهم سرا وعلانية، وبشر الالغاء ضمنا اعتماد الحوكمة التي كنا نسمع بها منذ أكثر من عقد من دون أن نراها..
والحوكمة ياسادة ياكرام هي أن تتولى البرمجة والخزين المعلوماتي المراسلات الإلكترونية أداء أغلب الأعمال الادارية بسهولة وسرعة وموثوقية، سهولة على المراجع والموظف معا، وسرعة تتخلص من تكدس المراجعين على الشبابيك الى الأبد( فالمراجع ستصله رسالة الكترونية على هاتفه الجوال تعلمه بمسار معاملته)، وموثوقية تستند الى دقة المدخلات الوثائقية، وسلامة المخاطبات الإلكترونية..
وبهذا نضرب عشرين عصفورا بضغطة زر واحدة، فلا رشاوى، ولا استنساخ، ولا تزوير، ولا استهلاك ورق، ولا أضابير يعلوها التراب ويمحو تفاصيل مضامينها الزمن، ولا هدر لوقت الموظفين أو اذلال لكرامة المراجعين..
ولكن..
وياخوفي من اللكننة..
لكن من يضمن لنا سرعة البريد الإلكتروني، انتظامه، أمانه، توفر الشبكة على مدار الساعة، التغذية المعلوماتية المستمرة، سرعة الأجهزة و صيانتها، خبرة القائمين عليها، وعدم تأثرهم بـ (التقاليد) التسخيتية المتوارثة،..
من يضمن للمراجع عدم سماعه لأعذار من قبيل.. الحاسبة عاطلة، التحميل ضعيف، المنظومة مضروبة فايروس، البيانات ممسوحة بالخطأ، الموظفة مجازة، الموظف راح مرضية، الحاسبة تحتاج فرمتة..
مع الخوف من ابتكار تطبيق إلكتروني اسمه ..تعال باجر!