طاقة إيجابية!

77

خضير الحميري /

بسبب بعض الظروف الخاصة (ليس من بينها تأخر الراتب) تعرضت طاقتي الأيجابية إلى هبوط اضطراري، وأنا بطبيعتي لا أفضل الخروج بين الناس بطاقة إيجابية منقوصة، فقد تعودت لسنين طوال أن تكون طاقتي (فول)، ما اضطرني إلى الإسراع في شحنها والبحث عن مصادر لتجديدها، لذلك اتجهت إلى محرك البحث (كوكل) أسأله النصيحة، فوجدته عز الناصح، فقد زودني بنصائح ذهبية إن طبقتها والتزمت بمضامينها حرفياً، لن تزداد طاقتي الإيجابية فحسب، بل تتوهج وتشع آثارها على كل من يقترب مني.
منها مثلاً: تذكّر دائماً أن الغد أفضل، بسِّط الأمور مهما كانت صعوبتها، تعامل مع المواقف بهدوء ومنطقية، تبادل الابتسامة والتعاطف والمودة مع الجميع، لا تقارن نفسك مع الآخرين، تجنب الأخبار السيئة واستمع للموسيقى، ابدأ يومك بالأمل وتوقَّع كل ما هو سعيد، لاترد على الإساءة بمثلها، اذكر أجمل ما في الناس وتغاضَ عن مساوئهم، اعكس سعادتك وبهجتك ورضاك للناس..
نصائح رائعة.. وقد أعجبت بالنصيحة الأخيرة تماماً، أن أعكس بهجتي وسعادتي في التعامل مع الناس، وأحتفظ بأحزاني لنفسي، أحيي الناس بأريحيه واطمئنان، وحين يسألني أحدهم عن أحوالي أقول لهم إني بأفضل حال..وحين اتصل أحد أصدقائي ليدردش معي وسألني عن أحوالي أجبته بضرس قاطع بأني في أفضل حال..
في اليوم التالي زارني ليستلف مني (مليون دينار) فتخليت عن كل موجبات رفع الطاقة الإيجابية.. وقلت له بضرس ضاحك: منين يحسرة!!