كورونا والنكد الأسدي!

342

#خليك_بالبيت

خضير الحميري /

فترة الحجرالكوروني منحت الرجل الفرصة المناسبة لإبراز بعض مواهبه المطمورة، ومنها الطبخ والمشاركة في فعاليات النَكدْ اليومي، وإذا كانت نجاحاته في مجال الطبخ ظلت محدودة وغير معترف بها أساسا، فأن مهاراته النكدية أثارت حفيظة الكثير من النساء اللاتي شعرن بتهديد حقيقي يكاد يطيح بالسمعة المعروفة التي توارثنها على مر العصور.
فلأول مرة يجد الزوج والزوجة نفسيهما وجها لوجه لأربع وعشرين ساعة ولأشهر متتالية، ومن الطبيعي في هذه الحالة كما يقول علماء الأجتماع ويؤيدهم في ذلك علماء النفس أن تبدأ المشاكل البسيطة و”التنكيد” المتبادل، بتلبيد الجو العائلي بغيوم الخلافات، وخلق حالة من التحفز للرد على سبيل المناكدة ، أو العناد والتعبير عن الضجر مع التمديد المتكرر للحظر.
وقد علمتُ من أحد أصدقائي الضليعين بالتجارب النكدية، إن النكد البسيط الذي تهب بعده نسمات رومانسية تشفي العليل، أصبح نسخة قديمة تم تحديثها بأصدار جديد.. لا يُمحى بالفرمتة!
ولذلك ضجّت مواقع التواصل في الآونة الأخيرة بالشكوى من إعتلال بعض العلاقات الزوجية وتصدع جدرانها، فقد لوحظ في شريط الأخبار العائلية العاجلة إن النكد السلمي كما عرفناه يمكن أن يتحول في لحظة غضب الى نكد مدجج بالأذى، وهنا تبرز الحاجة الى إنهاء أحد أثنين أو كليهما، كورونا أو الحظر!