أثمن غنائم القائد وجنده

237

عندما يعود المنتصرون من حربهم سيتم حساب الغنائم..

وسيضاف لسجل غنائم الحروب عبر التاريخ غنائم من نوع مختلف، غنائم لامثيل ولا سابقة لها في تاريخ الحروب!

سيقف الجندي والضابط وكل من ساهم في هذه الحرب ويعدد منجزاته ومكاسبه:

– لقد اصبحت جسرا للطيبات!

وهو يقصد النساء اللواتي لم يجدن سلما للصعود الى الشاحنة فانحنى بسلاحه وقامته لتدوس بحذائها على ظهره صعودا ونزولا!

سيقول: لم استطع أن افعل هذا لأمي!

لكنني فعلته لأم لم تلدني.. وأعرف ان أمي فرحة بسجودي وانحناءتي، فلقد عرف الجميع من وماذا ربت الأمهات!
وفي مكان آخر سيقول بطل آخر:

– كنت في كامل عدتي العسكرية الثقيلة وحملت الطفل الذي كان وزنه أخف من جعبتي.. لكنني احسست انه كان أثقل وأثمن من بندقيتي ومن أي شيء احمله.. وكان علي أن أحميه من رصاص القتلة والوحوش.. وقد اوصلته سالما لأمه!

سيصمت قليلا ثم يضيف:

– هل أنا من أوصله سالما؟ أم انه هو ودعوات أمه من أوصلوني سالما
وسيقف آخر ويشرح:

– لقد حملت في هاتين اليدين الخشنتين والقويتين أطفالا وأرضعت أطفالا آخرين برغم انني لم أكن يومها متزوجا! أنهم أطفال أخواتي اللواتي لم تلدهن أمي!

وعلى مقربة أو مبعدة منهم يقف قائد الجند منحيا أمام سيدة أو طفل، وهو ينظر لأفعال جنده وهم ينحنون وينحنون فيرى انهم اصبحوا عمالقة واطول قامة وأعلى شرفا..

هو ينظر ويرى في وداعتهم تلك مع المرأة والطفل اطلاقات نار على العدو.. فالحرب حرب قيم وعقيدة قبل ان تكون حرب سلاح!

هنا صور غطاها دخان المعارك وهي ميداليات شرف على صدر قواتنا المسلحة جيشا وشرطة وحشدا، وهي مما يعد من أثمن غنائم الحرب ضد الإرهاب!

هي صور الحياة ضد الموت والكرامة البشرية ضد اذلال التطرف.

وهي تستحق ان تكون في كل بيت وفي واجهة كل شيء.