أساسيات يجب معرفتها قبل شراء الحاسوب المحمول Laptop

130

رفاه حسن /

من منطلق الحاجة المتزايدة للمساعدة الكبيرة والقيمة التي تقدمها الحواسيب والأجهزة الذكية بأنواعها، ظهرت شركات كثيرة تقدم هذه المنتجات بكفاءة وأسعار تنافسية جداً، ما جعل من الصعب اختيار الجهاز الذي يرغب المرء في شرائه لكثرة تنوع المنتجات، ما لم يكن المستخدم ملماً باحتياجه الفعلي والمواصفات التي يفضلها في رفيقه الجديد في الدراسة أو العمل، أو حتى للمتعة مثل الألعاب أو مشاهدة الأفلام والمسلسلات.
بسبب هذا التنوع الكبير في عالم الحواسيب، المحمولة منها على وجه الخصوص، الذي جاء جراء المنافسة الكبيرة التي نشبت بين الحواسيب بأنواعها من جهة، والأجهزة الذكية من الهواتف والتابليت من جهة أخرى، إذ أصبحت الأجهزة الذكية قادرة على أداء ما يقارب 90 % أو أكثر من المهام التي تقدمها الحواسيب.
على الرغم من ذلك لا يمكن الاستغناء عن الحواسيب في الأعمال الكبيرة مثل كتابة البحوث أو برامج المونتاج القوية، فضلاً عن الألعاب التي تحتاج إلى معالج وواجهة رسومية ممتازة، كما أن الحواسيب لم تتوقف أبداً عن العمل على تطوير خدماتها، فضلاً عن تحسين الحجم والوزن والشكل الأنيق الانسيابي، إذ أن لهذه المواصفات تأثيراً كبيراً على قرار الشراء بالاعتماد على نوعية العمل وحاجتك إلى التنقل المستمر، حاملاً جهازك معك من عدمه، وغيرها من المحددات التي سنتطرق إليها لاتخاذ القرار المناسب لك، فليست هناك مواصفات قياسية يمكن اعتمادها أنموذجاً مثالياً للحاسب المحمول، إذ أن كل شخص وكل عمل وكل ظرف عمل تحتاج إلى مواصفات خاصة مناسبة لهذه الحالة بالتحديد، ومن أهم تلك المواصفات:
-الوزن والحجم والمظهر الخارجي: إذ تعد من أهم المواصفات التي يجب التركيز عليها عند شراء الحاسوب المحمول، فمن الأولويات معرفة وزن الجهاز إذا ما كان مناسباً لظروف العمل والاحتياج، لأن حمل 3-4 كيلو غرامات وقتاً طويلاً ليس بالأمر السهل، وله كثير من الأضرار الجسدية على المدى البعيد، لذلك يجب مراعاة الوزن واعتماد الخفة بوصفها “مزية”، أما الحجم فهو أمر مهم أيضاً، وتربطه علاقة طردية بالوزن، فزيادة حجم الشاشة تعني بالضرورة زيادة الوزن، لكن اختيار الحجم يعتمد بنحو أساسي على طبيعة العمل المطلوب، ويعد الحجم ما بين 13-14 مثالياً جداً.
-اما عن المواصفات الفعلية التي يتضمنها أي جهاز، فالبداية مع وحدة المعالجة المركزية CPU التي يمكن تمثيلها بعقل الجهاز، وهي الوحدة المسؤولة عن التفكيك والمعالجة والتنفيذ لمعظم التعليمات والأوامر الآتية من البرامج أو الأجهزة المرتبطة بالجهاز، ولك أن تتخيل حجم تأثير هذه النقطة على اختيارك. فضلاً عن ذلك فإن كل الأجهزة الإلكترونية اليوم تعمل بالاعتماد على وحدة المعالجة المركزية. أما عن الشركات المصنعة لها فهي كثيرة، لكن أشهرها شركة Intel وشركة AMD.

-القرص الصلب Hard Disk:
وهو من المكونات الأساسية لجهاز الحاسوب وهو المسؤول عن حفظ البيانات وتخزينها على الجهاز، حيث يتم تثبيت نظام التشغيل عن طريقه، فضلاً عن عملية إقلاع الجهاز واستدعاء نظام التشغيل، ثم فتح التطبيقات المطلوبة والملفات المرتبطة بها، وهو كغيره من أجزاء الحاسوب في تطور سريع ومستمر، إذ ظهرت أنواع عدة من الأقراص الصلبة تتفاوت في مزاياها وإيجابياتها، لكن القرص الصلب من نوع SSD يمكن أن نعده الأمثل بينها.
– عمر البطارية:
من المهم أن نعرف أن عمر البطارية عند العرض يختلف عنه عند الاستعمال الفعلي، ونعود إلى التذكير مرة أخرى بأن ذلك، كغيره، يعتمد بنحو أساسي على طبيعة استعمال الجهاز، لذلك تأكد من أن عمر البطارية لا يقل عن 8 ساعات تشغيل.
-الذاكرة العشوائية RAM:
تكمن أهمية الذاكرة العشوائية في تأثيرها المباشر على سرعة تنفيذ الأوامر، فكلما كانت الذاكرة كبيرة ومع المعالج المناسب، تمكن المستخدم من فتح كثير من التطبيقات والنوافذ وتنفيذ أوامر متعددة في وقت واحد من بدون اي تباطؤ، لذلك يجب ألّا يقل حجم الذاكرة العشوائية عن GB4.
– نظام التشغيل OS:
تعددت أنواع انظمة التشغيل على نحو كبير، لكن يبقى Windows و Mac هما الأفضل، ويرى بعض المعنيين أن اختيار نظام التشغيل يعتمد على تفضيلات المستخدم، لكنه أيضاً يتأثر بطبيعة العمل ونوع الجهاز المطلوب، إذ أن نظام Mac طورته شركة Apple بشكل خاص لأجهزتها، وعلى الرغم من قوة النظام وسهولة استخدامه، إلا أنه ذو تكلفة مرتفعة، لذلك نجد أن أكثر المستخدمين يتوجهون إلى المنافس الأقرب ذي الأسعار المناسبة المتمثل في نظام التشغيل Windows الأكثر شيوعاً بين المستخدمين، ولاسيما مع الإصدارات الحديثة التي أصبحت تنافس نظام Mac بقوة.