أشهر ست أغنيات عربية عام 1952

653

ارشيف واعداد عامر بدر حسون/

يقيم في لبنان المطرب الأستاذ حليم الرومي بطل فيلم “آخر الشهر”.. وهو يتولى رئاسة القسم الموسيقي في الإذاعة اللبنانية، كما يتولى النقد الفني في محطة الشرق الأدنى. ويظهر أن “وجاهة” المناصب الرسمية قد آنست حليم الرومي شيئاً اسمه “الأفلام”،
فهو ينصرف بكلّيته إلى الإشراف الإذاعي وصياغة الألحان واكتشاف “الأصوات الإذاعية”! وقد طلب منه مندوب “الكواكب” في بيروت أن يحدثنا عن الأغاني الست التي اكتسحت موجات الإذاعة في سوريا ولبنان فكتب هذا المقال:

كما أن هناك أناساً “شالهم” الحظ من تحت و”حطّهم” فوق السحاب.. فهناك أيضاً أغانٍ تملّكت قلوب الناس عن جدارة أو غير جدارة، فهذا لا يهم في قانون الحظ.. وهذه هي الأغاني الست، التي تذاع ليلاً ونهاراً في محطات الإذاعة في سوريا ولبنان، وخصوصاً في أبواب “ما يطلبه المستمعون”..

يا عوازل فلفلوا!

لم تنتشر أغنية كما انتشرت هذه الأغنية.. إنك تسمعها في الراديو والمسرح والمقاهي والشارع يترنم بها الجميع.. حتى الأطفال الصغار تسمعهم في الأزقة والحواري يرددون أغنية “يا عوازل فلفلوا” حتى أن بعض الظرفاء يطلقون عليها اسم “النشيد القومي” في سوريا ولبنان!!

وهذه الأغنية من الوجهة الفنية، ليست أغنية مثالية، ولفريد الأطرش أغنيات أخرى تصل إلى ذروة الكمال الفني.. ولكن ماذا نصنع في أذواق الناس… إنها لها الكلمة الفاصلة!!

رايداك والنبي رايداك

هذه أغنية من الموسم الماضي.. ومع ذلك فهي ما تزال جديدة، يطلبها المستمعون في مناسبة وغير مناسبة.. وقد انتشرت لأحمد صدقي أغنيات كثيرة بعدها، كأغنيات “تعالي تعالي” و”لوحدك ليه”.. ولكن “رايداك” لا تزال في القمة.. وأهم ميزات هذه الأغنية أنها تجمع ذوق الشعب في إطار فني زاه وتعبير صادق، وفي رأيي أنها من أفخم ألحان هذا العصر!

ظلموني الناس

هذه أغنية قوية، نظماً ولحناً وغناءً، فيها من العاطفة السيّالة مقدار كبير.. ثم جاء صوت أم كلثوم ليضفي على اللحن روعة وبهاء وعظمة.. وهي منتشرة جداً بين الطبقات الشعبية والطبقات الأرستقراطية على السواء.. وتذاع في بعض الأحيان عدة مرات في اليوم الواحد، أي في محطة الشرق الأدنى والإذاعة المصرية.

واحد اثنين

أعتقد أن حب الناس لشادية هو سبب هذا الانتشار العجيب الذي تلاقيه هذه الأغنية.

وفي رأيي أنه ليس في هذه الأغنية شيء على الإطلاق.. كلام ليس له معنى، ولحن أقرب إلى الألحان الفنية.. ولذلك فإن لي رجاء عند شادية وعند الذين يختارون لها الأغاني، وهو أن تحسن اختيار أغانيها فلا تحاول أن تعتمد على حب الجمهور لها فقط.. فهذا هو الذي يسمى “استغلال نفوذ”!!

عا اللوما..!

هذه الأغنية لبنانية ليس لكلامها معنى، ومع ذلك فهي من أحب الأغنيات الشعبية للجماهير في سوريا ولبنان، وأهم ما في الأغنية السهولة في اللحن والإقليمية في النظم، ثم جمال صوت مغنيها الذي أضاف إليها عنصر “التصفيق” على طريقة الأستاذ محمد الكحلاوي.. والشيء المتفق عليه أن هذه الأغنية لا تصلح في خارج سوريا ولبنان!

قلبك صخر جلمود

وهذه أغنية عراقية مئة في المئة، وهي بالنسبة إلى الشعب العراقي كأغنية “سلم علي” بالنسبة إلى الشعب المصري.. قوية جداً من الناحية الفنية، وهي من نوع “السهل الممتنع”، ولكن كلامها يحتاج إلى “قاموس”! وقد انتشرت هذه الأغنية في سوريا ولبنان على الرغم من أن معظم المستمعين لا يفهمون كلامها.. وهذا هو قوة اللحن!!

الكواكب 1952