التكافل الاجتماعي قوة البلد في مجابهة كورونا

461

#خليك_بالبيت

عامر جليل ابراهيم /

امتثالاً لتوصيات وتوجيهات المرجعية الدينية العليا بالتكافل الاجتماعي ودعم الملاكات الطبية وبتوجيه مباشر من قبل المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة بضرورة مواصلة الأبحاث العملية في هذه المرحلة الحرجة، شرع عدد من الاساتذة والمتخصصون في جامعة الكفيل التابعة للعتبة العباسية المقدسة بالبحث لتطوير بعض احتياجات الكوادر الصحية العاملة في خلية الأزمة لمنع انتشار فايروس كورونا المستجد.
رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور نورس الدهّان بيّن لمجلة الشبكة العراقية قائلاً: شكلت لجنة لتنفيذ توجيهات المرجعية وسماحة المتولي الشرعي، في الجامعة، وتم التنسيق بين المساعد الإداري لرئيس الجامعة الاستاذ المساعد الدكتور فراس كامل العصفور مع عددٍ من الأساتذة والباحثين في جامعة كربلاء، وكانت أولى النتاجات العلميّة صناعة قناع داعم للوقاية، يُستخدم من قِبل الملاكات الصحّية والدّفاع المدنيّ والقوّات الأمنيّة العاملة ضمن خليّة الأزمة للحدّ من انتشار فايروس كورونا.
وأضاف الدهان: تمّ تصنيع هذا القناع في مطبعة دار الكفيل للطباعة والنشر التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة، حيث خضع هذا القناع للعديد من الاختبارات، ليكون موافقاً للمواصفات الفنيّة والهندسيّة والعلميّة المطلوبة من الكوادر الطبّية وخليّة الأزمة، ليكون أنموذجاً ذا جودةٍ وكفاءةٍ عالية.
ويتابع حديثه مؤكداً: إنّ جزءاً من تمويل هذا الإنتاج كان من الإخوة المتبرّعين في محافظة كربلاء المقدّسة، بعد أن صدرت فتوى المرجعيّة الدينيّة العُليا التي تُجيز احتساب ما يدفعونه من الحقوق الشرعيّة.
مبيّناً: أنّ صناعة هذا القناع بأيادٍ عراقيّة وفّر مبالغ ماليّة عالية، إذ إنّ هذا القناع نادر ولا يتوفّر في الأسواق في هذا الوقت، وإنْ وُجد فإنّ سعره يصل إلى (13) ألف دينار عراقيّ للقناع الواحد، في حين أنّ تكلفة الإنتاج لهذا القناع بلغت (1750) ديناراً عراقيّاً فقط.
مديرُ المطبعة المذكورة المهندس فراس بيّن للشبكة أنّ مشاركة دار الكفيل للطباعة والنشر في صناعة هذا القناع يأتي مساهمةً منها في الحملة التي أطلقتها العتبةُ العبّاسية المقدّسة للوقاية من فايروس كورونا.
ويضيف: يجري العمل الآن على إنتاج (7500) قناع وزّع جزءٌ منها إلى دائرة صحّة كربلاء، وما زال العمل مستمرّاً بعد إنجاز أغلب التصاميم.
ويختم حديثه بالقول: إنّ العتبة العبّاسية المقدّسة قد اتّخذت العديد من الإجراءات الاحترازيّة للوقاية من فايروس كورونا، وعملت على اتّباع التعليمات الوقائيّة الصادرة من الجهات الصحّية المختصّة، سواءً على مستوى العتبة المقدّسة أو المدينة القديمة أو المحافظة على نحوٍ عام.

وضمن خطة مدروسة أعدّت من قبل المرجعية العليا في النجف الاشرف عبر فروعها المتمثلة بالأمانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة في سامراء، وحسب توجيهات “خلية الأزمة في العتبة” بصناعة وتوزيع الكمامات الطبيّة على المنتسبين والقوات الأمنيّة للحد من انتشار فايروس كورونا المستجد الذي أعلن عنه كوباءٍ عالمي، أوضح مسؤول قسم السلامة المهنيّة أرشد الغزاليّ “لمجلة الشبكة العراقية” أنّه بعد تنسيق قسم التخطيط والمتابعة مع قسم شؤون الخدام وبإشراف قسم السلامة المهنيّة تم إنتاج أكثر من 8 آلاف كمامة طبيّة في الأيام الماضية وذلك عبر الورشة الخاصة التي جهزت بكوادر رجاليّة ونسائيّة متخصصة أثناء هذه الفترة، مؤكداً أن قسم السلامة المهنيّة جهز ورشة الخياطة بمواد أولية لإنتاج الكمامات تكفي لصناعة 100 ألف كمامة طبية.
وأضاف الغزاليّ للشبكة: إنه منذ بدء الإنتاج بتاريخ 21/3/2020 وصلنا يومياً إلى ما يقارب ألف كمامة طبيّة وزعت على الأقسام الأكثر احتياجاً إضافة إلى توزيعها على القوات الأمنيّة والحشد الشعبيّ ومستشفى الشهيد محمد الماجد حيث ساهمت بالحد من شحة الكمامات وارتفاع أسعارها وسد النقص الحاصل، موضحاً: إن الورشة مستمرة بإنتاج الكمامات ومن المؤمل أن يصل الإنتاج اليومي إلى أكثر من 1500 كمامة لتوزع حسب الخطة الموضوعة من قبل خلية الأزمة.
حملة مواكب خانقين
وعملاً بتوجيهات المرجعيّة الدينيّة العُليا وامتثالاً لها وانطلاقاً من واجبها الإنسانيّ تجاه أبناء الوطن، أعلن مسؤولُ وحدة المواكب الحسينيّة في قضاء خانقين الحاج حيدر جمعة حسين “لمجلة الشبكة العراقية”: أطلقنا حملة موسّعة لمساعدةِ العائلات المُتضرّرة والمتعفّفة، بسبب الظروف التي يمرّ بها البلدُ نتيجة ما اتُّخِذ من حظرٍ للتجوال للوقاية من وباء كورونا، وقد سخّرت لها جميع إمكانيّاتها البشريّة والماديّة وضمن حملة قسم المواكب والهيئات الحسينيّة في العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية.
وأضاف جمعة للشبكة: “إنّ حملتنا متواصلة منذ الأيّام الأولى لصدور توجيهات المرجعيّة الدينيّة العُليا، وقد عملنا في بادئ الأمر على وضع خطّةٍ إغاثيّة تضمن إيصال الموادّ الغذائيّة وضمن إمكانيّات مواكبنا المتاحة، التي لم تبخل بشيءٍ تجاه هذه العائلات، حيث تمّ تقسيم الحملة على مقاطع حسب كلّ وحدةٍ إداريّة تابعة للقضاء، وقد وزعت سلّات غذائيّة جمعت بين الأرزاق الجافّة والطريّة وحسب احتياج هذه العائلات، وبما يسهم في التخفيف عن كاهلها والوقوف معها جنباً إلى جنب في هذه المحنة، سائلين الباري عزَّ وجلَّ أن يَدفع عنّا هذا البلاء والابتلاء.
وأكّد في ختام حديثه: “سنحاول الوصول إلى العائلات كافّة وسنوزع أكثر من وجبة بإذن الله تعإلى إذا ما تمدّدت فترة الحظر – لا سمح الله.
ويبين جمعة: إنّ قسم المواكب والهيئات الحسينيّة في العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية، قد أعلن إطلاقه حملةً موسّعة من قِبل المواكب الحسينيّة المنضوية ضمن ممثّلياته في المحافظات، لإغاثة ومساعدة العائلات المتعفّفة والمتضرّرة في هذا الوقت الراهن، وذلك امتثالاً لما دعت إليه المرجعيّةُ الدينيّة العُليا بالوقوف مع هذه العائلات ومدّ يد العون والمساعدة لها.

“مجلة الشبكة العراقية” كانت لها وقفة مع أمين مزار أولاد مسلم بن عقيل (ع) السيد علي عبد الرسول كريم البكري الذي قال: منذ بدء ظهور وباء كورونا أخذت الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة جميع الاستعدادات لمواجهة هذا الوباء من أجل الحفاظ على سلامه المنتسبين والزائرين إذ وجهت الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بضرورة التعقيم والتعفير المستمر لأركان مزار ولدي مسلم بن عقيل (ع) كافة وكذلك توزيع كمامات وكفوف ومواد تعقيم على المنتسبين والزائرين عندما كانت الحركة جزئية.
ويضيف البكري: نسقنا مع خلية الازمة ومع الدفاع المدني في المسيب لعمل حملات تعفير المزار والبيوت التي حول المزار بشكل دوري، وبعدما حصل حظر التجوال في المحافظة زاد الضغط على ذوي الدخل المحدود.
ويؤكد البكري: بادرت الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بتوجيه مباشر من قبل المرجعية الرشيدة في النجف الاشرف بعمل حملة التكافل الاجتماعي، ووجه سماحة الشيخ خليفة الجوهر الأمانات الخاصة في العراق بضرورة عمل حملات التكافل الاجتماعي لكل المزارات الشيعية الشريفة لكي نساعد العائلات ذات الدخل المحدود ضمن الرقعة الجغرافية للمزار وكل هذا كان بالاتفاق مع مؤسسة العين المباركة وهيئة المواكب الحسينية لغرض إيصال المواد الغذائية لمستحقيها.
ويستدرك بالقول: اشترت الأمانة الخاصة لمزار ولدي مسلم بن عقيل (ع) بعض الادوية والعلاجات المزمنة لبعض العائلات المتعففة ونحن في الأمانة الخاصة ما نزال في خدمة الدين بأمر المرجعية المباركة في النجف الاشرف والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة ونحن مستمرون بإيصال المساعدات وغيرها إلى أن تنجلي هذه الغمة عن هذه الامة ونسأل الله وبحق محمد وال محمد أن يعيننا ويتقبّل منّا، إنّه سميع مجيب.

 

النسخة الألكترونية من العدد 357

“أون لآين -2-”