التكنولوجيا في خدمة تعلم اللغات

75

رفاه حسن /

يسعى الإنسان الطموح والناجح طوال حياته إلى التميز واكتساب مزيد من المهارات، وتعلم اللغات المختلفة من أهم المهارات التي يركز عليها الإنسان من منطلق أنها مطلوبة في سوق العمل، فضلاً عن الرغبة في التواصل مع الثقافات في البلدان المختلفة والتعرف على العادات والتقاليد بشكل أعمق.
وعند ذكر اللغة الانكليزية يمكننا القول إنها اللغة الأم لكوكب الأرض، إذ أنها تعد وسيلة التواصل الأولى الأساسية في مختلف أنحاء العالم، فبعض الدول تعتمد اللغة الانكليزية لغة رسمية لها، بينما يقدر عدد المتحدثين بهذه اللغة حوالي 1,8 مليار شخص، أي أن ما يقارب ربع سكان الكوكب يعدّون اللغة الانكليزية لغتهم الأولى أو الأم، بينما يعتمدها البقية لغة ثانية، فضلاً عن أن كل التكنولوجيات والعلوم الحديثة والتقارير والأبحاث تعتمدها، كما أن أغلب الجامعات وبعض المدارس اليوم حتى العربية منها وفي المجالات العلمية خاصة تعتمد اللغة الانكليزية في مناهجها الدراسية.
ومن منطلق الأهمية الكبيرة لللغة الانكليزية وتزايد الحاجة لتعلمها وإتقانها جاءت التكنولوجيا ببعض الحلول للمساعدة في تسريع اتقان اللغة فأنتج المبرمجون تطبيقات مساعدة منها:
– تطبيق Duolingo الذي لا يقتصر على اللغة الانكليزية فحسب، بل يشتمل على مجموعة كبيرة ومتميزة من اللغات، ويعد من أفضل التطبيقات لتعلم لغة جديدة، يتميز التطبيق بسهولة الاستخدام فضلاً عن توفر اختبارات القراءة والنطق والاستماع ضمن كل درس.

– تطبيق Busuu حصل التطبيق على جائزة أفضل تطبيقات تعلم اللغة في Apple Store لسنتين على التوالي 2014 و 2015 كما حاز على الجائزة ذاتها من Google play لسنة 2015 وأُدرج في قائمة مبتكري الأعمال التجارية سنة 2016.

– تطبيق Hello Talk ويمكن تشبيه هذا التطبيق بتطبيقات المراسلة ولكنه مخصص لتعلم أكثر من 100 لغة إذ يساعد المستخدمون بعضهم على تعلم لغة معينة باستخدام الدردشة، إذ يعلّم كل مستخدم زميله الآخر لغته الأم، كما يوفر التطبيق إمكانية تحويل النص الى كلام مسموع والعكس، أطلق التطبيق سنة 2017 من قبل Zackery Ngai.

– تطبيق Memrise الحاصل على جائزة أفضل تطبيق في متجر تطبيقات Google لسنة 2017 إذ يبلغ عدد مستخدمي التطبيق ثلاثين مليوناً، منهم عشر ملايين مستخدم حملوه من متجر Google play. يقدم التطبيق دروساً لتعلم 25 لغة من بينها اللغتان الانكليزية والالمانية، ويعتمد التطبيق طريقة تعلم عمادها التكرار، إذ يعرض الكلمات مرات عدة بطرق مختلفة وكل مرحلة منه تضم مجموعة من الكلمات التي تنتمي الى فئة معينة مثلاً كل الكلمات التي لها صلة بالطعام في مرحلة واحدة وهكذا.
– من أهم الفئات المستهدفة لتعلم اللغة الانكليزية أو أية لغة أخرى هم الأطفال إذ من المهم جداً استغلال أوقات فراغ الأطفال في ممارسة ألعاب مفيدة لهم من الناحية التعليمية والصحة البدنية والعقلية، إذ يتوفر كثير من التطبيقات التي تعرض اللغة في صيغة لعبة مسلية وسهلة الوصول لعقل الطفل، نذكر واحداً من هذه التطبيقات التي تستهدف الأطفال وهو تطبيق Lingokids الذي يعدّ من التطبيقات الأكثر شيوعاً في مجال تعليم اللغات للأطفال، وأهم ما يميز التطبيق أنه يقسم عملية التعلم على ثلاث مراحل تهدف الأولى إلى مساعدة الطفل على معرفة اللغة، أما الثانية فتعمل على تعلم اللغة بذاتها وفي المرحلة الاخيرة يجري التركيز على زيادة تفاعل الطفل مع اللغة.

– يواجه الطلاب في التخصصات العلمية بعض المشاكل في الترجمة الحرفية لبعض المصطلحات في مترجم Google أو في غيره، لذلك تم توفير تطبيقات تقدم ترجمة علمية لكل مصطلح وحسب الاختصاص ومن هذه التطبيقات نذكر لكم تطبيق قاموس لسان وهو قاموس علمي متعدد اللغات يحتوي على أكثر من 100000 مصطلح علمي في تخصصات علمية عدة منها الرياضية، والكيميائية، والفيزيائية وحتى الطبية وغيرها كثير من المجالات العلمية والاقتصادية.
ولا ننسَ أن تعلم لغة جديدة هو بمثابة فتح بوابة على عدد غير محدود من الفرص للدراسة والعمل في الدولة التي ترغب في العمل أو الدراسة فيها، اما عن اللغة الانكليزية فهي تفتح لك آفاقاً أوسع وفرصاً أكبر، إذ يُعد إتقان اللغة الانكليزية من أهم المهارات الأساسية المطلوبة في سوق العمل على مستوى العالم فضلاً عن مهارات استخدام الحاسوب.