الخبير الدولي منصور علي.. العراق رئيساً للجنة نزع السلاح في الامم المتحدة

601

 أحمد سميسم – تصوير: صباح الربيعي/

حقق العقيد منصور علي، بحيازته على تصنيف دولي من منظمة المعايير الدولية للرقابة على الأسلحة التابعة ل‍مجلس الأمن – لجنة شؤون نزع السلاح، إنجازا باهرا، والحدث يحصل لأول مرة على المستويين الإقليمي والعالمي عن حيازة الأسلحة في العراق.

علي حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية العراقية والقانون، درس في أكاديمية (برامس هيل) في المملكة المتحدة لندن عام 2007، نال شهادة دبلوم في حقوق الإنسان من جامعة كوبنهاكن، خبير منظمة المعايبر الدولية في جنيف، له مشاركات سنوية في فيينا وامستردام وبروكسل ونيويورك ومثّل العراق في أكثر من محفل دولي كان آخرها معاهدة تجارة الأسلحة التقليدية.

(الشبكة) حاورت الخبير الدولي في نزع السلاح العقيد منصور علي حيث بدأنا الحديث عن مهام عمله كخبير دولي في شؤون نزع السلاح وكيفية حيازته على هذا الإنجاز الباهر:

-استنادا الى مقررات بروتوكول الأسلحة الذي انضم اليه العراق بالقانون رقم 4 لسنة 2016 والذي يلزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتأسيس نقاط الأسلحة الصغيرة والخفيفة التي يتركز عملها بين الدول لمراقبة انتشار الأسلحة ومتابعتها، الذي من شأنه التزام جمهورية العراق بأفضل المعايير الدولية في بناء مؤسساته ويعزز مكانته دولياً، تم ترشيحي في ٢٠١٧ لحضور اجتماعات جامعة الدول العربية-القاهرة باعتبارها نقطة اتصال إقليمية وتم انتخابي لتمثيل المجموعة العربية في اختبارات جنيف في سويسرا للمشاركة في لجنة الخبراء الدولية لمراقبة الأسلحة من تهريب وترميز وتعقب وحفظ الوثائق.

واضاف: في عام 2009 دعيت الى فيننا للمشاركة الدولية الأولى للعراق في منظمة التعاون والأمن الأوروبي للمنافسة مع خبراء الشرق الأوسط للحصول على مقعد مخصص في لجنة شؤون نزع السلاح التابعة لمجلس الأمن الدولي، وفعلا في شهر ايلول من عام 2010 سافرت الى جنيف لخوض الاختبارات اللازمة ومن خلالها استطعت ان انجح في تلك الاختبارات التي نتجت عنها أحقية مشاركة دولة العراق ممثلة بوزارة الداخلية العراقية في منظمة المعايير الدولية لمراقبة الأسلحة ( CASA) ومن ثم تنظيم معاهدة تجارة الأسلحة (ATT) التي تأتي بأهميتها بعد معاهدة الأسلحة النووية لعام 1978 عالميا.

في عام 2014 تم تعييني كخبير دولي في مقر الأمم المتحدة في فيينا ورئيس فريق في نزع السلاح لوضع الضوابط الدولية لتجارة الأسلحة ومحاربة الأسواق السوداء التي عملت على ترويج بضاعتها من الأسلحة للتنظيمات الإرهابية كتجارة رابحة، واستطعنا الحد من تلك الممارسات في العمل بنقطة الاتصال العراقية بالتنسيق والتعاون بين وزارت الداخلية والخارجية والدفاع ومستشارية الأمن الوطني للقضاء على تجارة الأسلحة غير المشروعة، وحصولي على هذا التصنيف الدولي ولأول مرة على المستويين الاقليمي والعالمي يعتبر انجازا كبيرا للعراق ولوزارة الداخلية التي قدمت لي كل الدعم والأسناد متمثلة بشخصية السيد الوزير قاسم الأعرجي وكل الزملاء ممن وقفوا معي لنيل هذا اللقب.

* ما خططكم المستقبلية التي تسعون الى تحقيقها وانجازها لاحقا؟

– على الصعيد الشخصي لدي الرغبة في ان أرشح الى مستشارية هيئة الأركان المشتركة في مجلس الأمن الدولي ليكون للعراق تمثيل في هذ المجال لتطوير أجهزتنا الأمنية بكافة صنوفها، اما على الصعيد العام فإننا نسعى الى إعداد دراسة وطنية في موضوع جمع الأسلحة وحصرها بيد الدولة وفق القانون وهناك حملات كبيرة مستمرة في كشف مخابئ الأسلحة خصوصا في الأنبار وديالى والسماوة، فضلا عن تفعيل نظام متطور جدا يمتلك مواصفات عالية ضمن المعايير الدولية في إجازات حمل السلاح الذي من شأنة تقليل حركة السلاح بين الناس، لاننا بأمس الحاجة لإبراز دور العراق في الانتصارات ومحاربة عصابات قوى الظلام باعتبار ان العراق الدولة الوحيدة التي تمثل العالم بأسره في محاربة الارهاب والتي اعتمدت على قواها الوطنية ضمن قرارات مجلس الأمن الدولي وأهمها قرار 2170 الخاص بالدعم الدولي، معززة ذلك في انتخاب الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة الانتخابات التي أجريت بتاريخ 31/5/2017 بانتخاب العراق رئيسا للجنة المعنية بقضايا نزع السلاح في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة (72) وبهذا الانتخاب فإن العراق يحقق انجازا دبلوماسيا جديدا يعزز مكانته ودوره الاقليمي والعالمي ويؤكد فاعلية المساهمات الدولية التي تحققها حكومة العراق في التعاطي والتعامل مع المجتمع الدولي.