الساعات الذكية.. تكنولوجيا تتعدى حدود الموضة والأناقة

111

#خليك_بالبيت

رفاه حسن /

منذ مطلع الثورة التقنية التي اجتاحت العالم منتصف القرن الماضي، وحتى يومنا هذا، زاد شغف الإنسان ورغبته بالمزيد من التقنيات السريعة والدقيقة وسهلة الحمل.
ولقد استثمر الإنسان كل شيء في سبيل الوصول إلى هذه الغاية وتحقيقها، فعمل على تحوير الملحقات التي يقتنيها بشكل شبه دائم لتكون منفذاً آخر للتواصل مع العالم بشكل مستمر. ولقد تعدى بذلك حدود الموضة والأناقة وانتقل إلى مستوى آخر من السهولة والخفّة والاستعمال العملي اليومي، وما يؤثر عليه من عوامل كثيرة. وشملت هذه العملية الأكسسوارات التي يرتديها الإنسان من الساعات والنظارات، وتعدت ذلك إلى زرع شرائح في جسم الإنسان.. وفي دماغه أيضاً. بعض هذه الأفكار قيد الدراسة وبعضها نُفذ فعلاً وأصبح اليوم واقعاً ملموساً.
لم تعد الساعات اليوم آلات مجردة لمعرفة الوقت، بل أصبحت أكثر ذكاء فهي تقدم خدمات أكثر بكثير من مجرد معرفة الوقت، ولهذا سُميت بالساعات الذكية.
ويمكن تعريف الساعات الذكية بأنها هواتف ذكية مصغرة يمكن ارتداؤها باليد واستعمالها كما نستعمل الهواتف الذكية تماماً، بل أكثر من ذلك في بعض الأحيان، إذ تعمل هذه الساعات بنظام الهواتف الذكية نفسه من حيث قدرتها على المعالجة ووجود شاشةٍ للعرض والتحكم بالساعة، كما تقدم كثيراً من خدمات التصوير والحساب بحكم احتوائها على تطبيقات خاصة بهذه العمليات وغيرها الكثير، كما يمكن التعامل معها عن طريق اللمس ويمكن شحنها وتختلف مدة الشحن من ماركة إلى أخرى.
عندما تربط ساعتك الذكية بهاتفك المحمول فإنك تمنحها كثيراً من الصلاحيات مثل فتح التطبيقات وتشغيل مقاطع الصوت والفيديو وتصفح الصور، وإمكانية إجراء العمليات الحسابية عبر تطبيق الحاسبة. وفضلاً عن ذلك تمنحك ساعتك معلومات يومية مهمة عن التاريخ والطقس ودرجة الحرارة، وإمكانية تلقّي المكالمات والرسائل والرد عليها، وأخيراً الاتصال بالإنترنت الذي يتيح لك الوصول إلى كثير من المعلومات.
وتقسم الساعات إلى نوعين على وفق استخدامها، فمنها ساعات الاستعمال الشخصي واليومي، والنوع الآخر هي ساعات مصممة لعمل معين وتتحمل ظروفاً خاصة لهذا العمل، مثل الساعات التي تعمل تحت الماء، إذ تقدم هذه الساعات بعض المعلومات الخاصة والمهمة التي يحتاجها بعض الأشخاص في أعمالهم والتي تتمثل في تتبع نبضات القلب. كما تراقب الساعة الذكية الضغط والنشاط الجسدي بشكل عام، وتحسب المسافات التي يقطعها الإنسان ماشياً أو راكضاً والوقت الذي استغرقه لذلك وعدد السعرات التي تم حرقها، فضلاً عن خدمات أخرى مهمة مثل معرفة سرعة الرياح واتجاهها، وغير ذلك.
بعض الساعات مخصص لعمل ما مثل الساعات المخصصة للمشي لمسافات طويلة، وتتميز بعمر بطاريةٍ طويلٍ مع نظام تحديد مواقع وأدوات مراقبة المؤشرات الحيوية وتنبؤات الطقس، وهي ساعاتٌ متينةٌ ومقاومةٌ للصدمات والغبار والرطوبة والأتربة.
أما الساعات المخصصة للعمل تحت الماء والتي يستخدمها الغواصون، فترتبط مع الهاتف الذكي عن طريق البلوتوث، وتقدم للغواص معلومات كثيرة منها العمق ودرجة الحرارة أينما كان.
وأخيرا لدينا الساعات المخصصة للطيران، التي تقيس النبض وتعرض الخريطة المتحركة التي تعمل بنظام تحديد المواقع العالمي GPS كما أنها تقدم معلوماتٍ عن الطقس.
من الجدير بالذكر أن هذه الساعات تعتمد في تصميمها على القوة والمتانة وسهولة الاستعمال بحكم الاستعمال المستمر لها، لذلك فإن اغلب الساعات مضادة للماء والأتربة ولديها مدة شحن طويلة لضمان استمرار عملها وتقديمها للخدمات المنوطة بها.
أشهر سلاسل الساعات في العالم وأكثرها مبيعا تبدأ مع سلسة ساعات Apple4 التي تتميز بالأناقة والتصميمات الرائعة والأسعار الباهظة كما هو معتاد، وأهم مميزاتها أن عمر بطاريتها بين 18-24 ساعة، وتدعم نظام GPS لتحديد المواقع، كما تعمل تحت الماء وفيها نظام لقياس ضربات القلب والنشاط الحيوي للإنسان.
تليها سلسة ساعات Galaxy من شركة Samsung وهي أيضاً تعمل تحت الماء وتدعم نظام الـ GPS وكذلك تقيس النشاط الحيوي للإنسان، بما في ذلك تتبع النوم ونشاط المستخدم، ولكنها تتميز بعمر بطارية يصل إلى 36 ساعة وأسعار مناسبة، وهي تقدم أفضل الخدمات مع أجهزة شركة Samsung.
أما ساعات Fitbit Versa فهي ساعات ذات تصاميم أنثوية تقدم الخدمات ذاتها التي تقدمها ساعات Apple و Samsung لكنها تتميز بعمر بطاريتها الذي يصل إلى أربعة أيام فضلاً عن أحجامها الصغيرة وأوزانها الخفيفة كما أنها تعمل على أنظمة Android و IOS وتقدر قيمتها بأقل من 200$ .

النسخة الألكترونية من العدد 363

“أون لآين -6-”