السيارة ذات الطابقين تسير لأول مرة في شوارع بغداد..

295

بقلم ع . ع – بغداد/

منذ شهرين تقريباً شاهد الجمهور لأول مرة في بغداد السيارة ذات الطابقين، فكانت غريبة في شكلها وجميلة في منظرها.

وقد حدثني السيد ناصر قرمة معاون مدير مصلحة نقل الركاب في العاصمة عن سبب استعمال هذا النوع من السيارات في العراق فقال: كانت المصلحة بحاجة لسيارات لاستعمالها في الخطوط.ونظراً لكثرة عدد السيارات وضيق الشوارع رأينا أن نجرب سيارات ذات طابقين في شوارع بغداد،
وبما أن المديرية لم تكن متأكدة من صلاح هذا النوع من السيارات في العراق، رأت ألا تضحي وتجازف بمبالغ كبيرة في تجربة قد تكون فاشلة، لأن هذا النوع من السيارات يكلف ما بين (6000-7000) دينار، لهذا وجدت أن أحسن طريقة هي أن تقوم بتجربة هذه السيارات وتقرر صلاحيتها ومناسبتها بعد التجربة والاستعمال.

وعليه قررت المديرية ان تحصل على عدد قليل من السيارات المستعملة في مصلحة نقل الركاب في لندن للاستفادة من رخصها والتأكد من صلاحيتها في العمل.

وفعلاً وصلت أولى هذه السيارات منذ شهرين تقريباً والثانية في طريقها الينا، وبعد تسلمنا السيارة الاولى والمستعملة الآن بين خط باب المعظم- الكاظمية أجريت فيها بعض التعديلات حيث طليت باللون الأحمر وهو اللون الخاص بالمصلحة، وغيرت الأبواب لأننا نستعملها من الجهة اليمنى وفي مدينة لندن تستعمل من الجهة اليسرى ووجدنا أسهل طريقة هي ان يكون الصعود إليها من الجهة الخلفية، ففتحنا لها باباً من هذه الجهة.

وسألناه عن أثر هذه التجربة منذ مدة شهرين فأجابنا مبتسماً: ان المصلحة راضية تماماً عن استعمالها وقد حلت لنا مشكلة كبيرة كانت معقدة لأنها تسع ما بين (60-65) راكباً مرة واحدة، وقد خففت من شدة الزحام في الخطوط الخارجية والآن قررنا إحضار عدد كبير منها فقد زاد الإقبال عليها، وأصبحت السيارة المستحسنة والمفضلة لدى الركاب.

ورافقنا السيد جعفر لمشاهدة (الباص) الجديد وهو يؤدي عمله في الشوارع، ولمسنا الأثر الحسن لهذا الباص في حل مشكبلة الزحام.

أهل النفط 1/6/1952.