السيد إبراهيم بن عبد الله أبو الحسن المحض (ع).. أول رجل تجتمع فيه العِصمتان الحسنية والحسينية

154

#خليك_بالبيت

عامر جليل إبراهيم – تصوير: حسين طالب /

يقع مزار إبراهيم المحض في ناحية سدة الهندية بقضاء المسيب، في محافظة بابل، يبعد عن الناحية بنحو أربعة كيلومترات وعن قضاء المسيب بحدود سبعة كيلو مترات، وهو في منطقة زراعية تسمى أراضي الناصرية، وعلى اسمه سُميت القرية التي تحتضن هذا المزار الشريف.
“مجلة الشبكة العراقية” تشرفت بزيارة المرقد والمزار الشريف لتسليط الضوء على هذه البقعة الطاهرة ضمن سلسلة “السياحة في العراق”، والتقت السيد حسن عزيز إبراهيم النصراوي، الأمين الخاص للمزار.
نسبُه الشريف
عن نسبِهِ الشريف يقول النصراوي: هو السيد إبراهيم بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الإمام علي بن أبي طالب (ع)، ويعرف بـ (قتيل باخمرى)، ويكنّى (أبا الحسن)، أبوه هو عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن أبي طالب (ع)، وأمه فاطمة بنت الحسين السبط (ع)، وسمي بالمحض لأنه أول رجل تجتمع فيه العِصمتان: الحسنية والحسينية، وكان (عليه السلام) من أهل العلم والورع والصلاح، وقد تعارف أهل التاريخ على تسميته بـ( قتيل باخمرى).

قرية (باخمرى)
وعن تسمية (باخمرى) قال السيد النصراوي: أصل تسمية (باخمرى) تعود إلى صناعة الفخار الذي اشتهرت صناعته في هذه القرية، وقد بنيت هذه القرية على الحافة المنحرفة لنهر الفرات، إلا أن الفرات انحرف إلى الغرب لمسافة أكثر من 5 كم عن القرية، التي كان إنتاجها من الفخار يصدَّر إلى الكوفة وبغداد والبصرة عن طريق السفن. وتبلغ مساحة القرية أكثر من مئة دونم وهي من ضمن الآثار التي ما زالت آثارها مطمورة.
ولادته ووفاته
عن ولادته يحدثنا الأمين الخاص: أن ولادة السيد إبراهيم بن عبدالله المحض كانت في الخامس عشر من شعبان سنة 95هـ، أما وفاته فكانت في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة 145هـ ، حين استشهد وكان له من العمر خمسون عاماً.
مساحة المسجد وعمارته
يحدثنا النصراوي عن مساحة المرقد قائلاً: تبلغ المساحة الكلية المسجلة للمزار الشريف نحو 4 دونمات، قُسم الحرم الطاهر إلى قسمين متماثلين ليكونا مصلَّيين، أحدهما للرجال والآخر للنساء، على مستطيل مساحته 21 متراً طولاً و 10 أمتار عرضاً، ويوجد في المزار سرداب يحتضن القبر الشريف، يُنزل إليه بسلّم طوله يقارب الأربعة أمتار تحت الأرض، وبعده غرفة القبر الشريف التي تبلغ مساحتها 36 متراً مربعاً والقبر داخل الغرفة بقياس 2×3م، وفي السرداب بئر ماء للتبرك وهي قديمة جداً لا يعرف لها تاريخ محدد.
مر المرقد بمراحل بناء عديدة منذ اكتشافه قبل مئات السنين حتى أصبح على ما هو عليه الآن، أولى هذه المراحل حديثة نسبياً، وكانت في ستينيات القرن الماضي، بعدها تم هدم البناء وأنشئ محله بناء أكبر وأوسع في عام 1982، والمرحلة الأخيرة كانت في عام 2004 وانتهت في العام 2008 ليصبح على ما هو عليه الآن.
للمزار قبّة بارتفاع خمسة وعشرين متراً مغلفة بالكاشي الكربلائي، وله بابان؛ الرئيسي هو باب القبلة، وله حديقة كبيرة فالمزار، فضلاً عن قدسيته، يعدّ متنفساً لعائلات هذه القرية والمناطق القريبة منه.
يضيف السيد النصراوي: نحن مقبلون على بناء منارتين ارتفاع كل منهما خمسة وعشرون متراً، وقد جرى فحص التربة وحصلت الموافقات كافة، لكننا متوقفون بسبب الوباء وغلق المزارات.
والآن أضيفت أرض جديدة للمزار مساحتها 16 دونماً للمشاريع المستقبلية التي تعتزم إدارة المزار إقامتها باعتباره مزاراً دينياً ومَعلماً سياحياً وبالتنسيق مع دائرة الآثار.
تم تسجيل المزار في الوقف الشيعي الأمانة العامة للمزارات الشيعية حسب القانون رقم 19 الذي شرّعه مجلس النواب، ويُعد الآن من المزارات السياحية الدينية.
يقصد المرقد زوار من الدول الإسلامية مثل إيران والبحرين ودول أخرى، ولاسيما في الزيارة الأربعينية بشهر محرم الحرام.
النشاطات
يختم النصراوي حديثه بالقول: إن للمزار نشاطات ثقافية وقرآنية على مدار السنة، فضلاً عن إحياء المناسبات الدينية بالنسبة لولادات ووفيات الأئمة الأطهار وذراريهم، كذلك يعدّ المزار محطة استراحة للزائرين كونه يقع على طريق بغداد بابل كربلاء، وهو أيضاً محطة استراحة لزائري أربعينية الإمام الحسين(ع).