العتبة العباسية تسابق الزمن لإنجاز “الحياة الرابعة والخامسة”

119

#خليك_بالبيت

ميساء فاضل محمد /

باشرت ملاكاتُ قسم الصيانة الهندسيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة العمل في المرحلة الرابعة من مشروع بناية الحياة الخامسة لعلاج المصابين بوباء كورونا في العاصمة بغداد، في مبنى مستشفى ابن القف في جانب الرصافة، التي شملت تثبيت مقاطع (السندويج بنل) على الهيكل الحديديّ الذي تمّ الانتهاء منه في وقتٍ سابق.
مجلة الشبكة العراقية استثمرت جولة نائب الأمين العام للعتبة العباسية المهندس عبّاس موسى أحمد، وحاورته أثناء وجوده في العاصمة بغداد للاطّلاع على سير الأعمال فيه والوقوف على نِسَب إنجازه، والحرص على إتمامه ضمن التوقيتات الزمنيّة المحدّدة والمواصفات المطلوبة من الجهة المستفيدة.
وقد أوضح نائبُ الأمين العام لمجلة الشبكة العراقية قائلاً: “إنّ العتبة العبّاسية المقدّسة منذ أن اجتاح هذا الوباء العراق، كانت لها مبادراتٌ عديدة لدعم المؤسّسات الصحّية، فبعد أن كان في بداياته الأولى شرعنا ببناء ثلاث ردهاتٍ للحياة؛ اثنتان في كربلاء المقدّسة وواحدة في النجف الأشرف، وكان ذلك في غضون شهرٍ واحد فقط، وبعد الازدياد المطّرد في أعداد المصابين كانت للعتبة المقدّسة كذلك وقفةٌ أخرى، إذ شرعنا في إنشاء ثلاث ردهاتٍ للحياة في محافظة كربلاء والمثنّى والموقع الذي نحن فيه حاليّاً ببغداد، وكلّ ذلك لأجل المساهمة في احتواء هذه الجائحة وزيادة السعة السريريّة لاستقبال المصابين”.
ويؤكد المهندس عباس موسى: أنّ إنشاء هذه البناية جاء بعد أن خاطبنا وزارة الصحّة العراقيّة التي بدورها حدّدت المكان ضمن مستشفى ابن القف، ليشرع بعد ذلك قسم الصيانة الهندسيّة بإعداد التصاميم الخاصّة بالبناية التي ستضمّ (118) غرفةً مفردة، مضافاً إليها غرفاً أُخَرى للملاكات الطبّية والتمريضيّة والخدميّة على مساحة (5000) مترٍ مربّع، والعمل متواصلٌ وبإذن الله تعالى سننتهي منه نهاية الشهر المقبل أو بداية الشهر الذي يليه، وقد وصلت نسبة الإنجاز الكلّية للمشروع 25%.
توجهنا بأسئلتنا إلى المهندس علي الهر فأجاب: المرحلةُ الرابعة من المشروع تُعدّ واحدةً من مراحل العمل المهمّة التي باشرنا بها في هذا الجزء، الذي تبلغ مساحته (1377) متراً مربّعاً بواقع (56) غرفةً معزولة من أصل (118) غرفة، تمّ توزيعها على ثلاثة أجزاء، وتشمل هذه المرحلة الأعمال الآتية:
– أخذ القياسات اللازمة لجميع مقاطع الجزء وغرفِهِ.
– تقطيع مادّة (السندويج بنل) ضمن القياسات آنفة الذكر.
– تثبيت المقاطع على الهيكل الحديديّ.
– عمل فتحاتٍ للأبواب والشبابيك التي تُصنّع حاليّاً في ورش قسم الصيانة الهندسيّة.
– تثبيت مقاطع (PVC) للمجاميع الصحّية الخاصّة بالغرف، مع الشروع بتهيئة أرضيّتها للإكساء وتثبيت المقاعد وملحقاتها”.
ويؤكد الهر للشبكة: أنّ هذه الأعمال تُعدّ ممهّدةً لأعمالٍ أُخَرى ولمرحلةٍ لاحقة، وهي تثبيت قطع التغليف بمادّة الجبسن بورد، وأعمال الإنهاءات التي ترافقها مع استمرار العمل بالجزأين الآخرَيْن من المشروع، لضمان تواصل الأعمال كافة وعدم اقتصارها على مرحلةٍ أو جزءٍ واحد، ونحن نسير بها ضمن ما هو مخطّطٌ لها زمنيّاً وتصميميّاً وتنفيذيّاً، وأنّ ملاكاتنا تبذل قصارى جهدها لأجل الانتهاء من المشروع بأسرع وقتٍ ممكن”.
ويضيف الهر: أنّ بناية الحياة الخامسة هي واحدةٌ من بين ثلاث ردهاتٍ شرعت بتنفيذها ملاكات قسم الصيانة الهندسيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، في كلٍّ من محافظة بغداد ومحافظة المثنّى ومحافظة كربلاء، ومكمّلةٌ لثلاث ردهاتٍ سبقتها واحدةٌ في مدينة الحسين (عليه السلام) الطبّية وأخرى في مستشفى الهنديّة العام في محافظة كربلاء، والثالثة نُفّذت لحساب مستشفى أمير المؤمنين (عليه السلام) في محافظة النجف الأشرف.
وفي سباقٍ مع الزمن وأوقات عملٍ تخطّت الـ(18) ساعة، وصلت أعمالُ الإنهاءات ضمن المرحلة الخامسة إلى ذروتها في مشروع بناية الحياة الرابعة، التي تنفّذها ملاكاتُ قسم الصيانة الهندسيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة لصالح دائرة صحّة كربلاء المقدّسة، إسهاماً منها في زيادة السعة السريريّة لاستيعاب أعداد المصابين بوباء كورونا، في الجزء المخصّص لردهات العزل المفردة (سويت) البالغ عددها (15) غرفةً ذات ثلاثة أسرّة، ومجموعتَيْن صحيّتَيْن إضافةً إلى غرف الملاكات الطبّية التمريضيّة الإداريّة والخدميّة.
وقد أوضح المهندسُ المقيم في المشروع محمد مصطفى الطويل لمجلة الشبكة العراقية قائلاً: “إنّ العمل الذي تقوم به ملاكاتُنا استثنائيّ، وهي في سباقٍ مع الزمن لأجل الانتهاء منه بأسرع وقتٍ رغم كلّ الظروف، فبعد أن أنجزنا المرحلة الرابعة بالكامل في الجزء الخاصّ بالردهات شرعنا مباشرةً بالأعمال التي تليها، والتي أُجري قسمٌ منها أثناء سير هذه المرحلة، على النحو الآتي:
– تغليف الجدران بالقواطع العازلة من مادّة الجبسن بورد، وقد وصلت نسبة الإنجاز الى أكثر من 80%.
– الانتهاء من أعمال تقطيع المجموعات الصحّية الخاصّة بالردهات والغرف بمادة (PVC) بنسبة 100%.
– أعمال منظومة التبريد التي تُقسم إلى ثلاثة أقسام كما يلي:أوّلاً: التبريد بواسطة أجهزة التبريد الخاصّة بكلّ غرفة، إذ وصلت أعمال تركيب القطع الداخليّة والخارجيّة بأجهزة تبريد سعة طنّين وربع الطن، وبلغت نسبة الإنجاز إلى 70%، وهذه تُستخدم في حال الانتهاء من هذا الوباء إن شاء الله بعد أن يتمّ استخدامها لأغراض صحّية وعلاجيّة أُخَر.
ثانياً: منظومة دفع الهواء النقي (AIR FRESH) وصلت نسبة إنجاز تركيب دكتاتها الناقلة وتثبيتها الى أكثر من 70%، وهي منظومة ذات تقنية تساعد في إدخال هواءٍ نقيّ وصحّي وملائم للراقدين، بعد أن تتمّ فلترته وتبريده بدرجاتٍ خاصّة.
ثالثاً: منظومة سحب الهواء الملوّث من الردهات وطرحه إلى الخارج، وهي كذلك منظومة تعتمد على سحب الهواء وتعريضه لدرجات حرارةٍ عالية إضافةً إلى موادّ خاصّة، تسهم في قتل الجراثيم والميكروبات وطرحه إلى الخارج، وقد وصلت أعمالُ تثبيت الدكتات الناقلة إلى نسبة 75%.
– أعمال تسليك منظومة الإنذار والحريق وصلت لنسبة إنجاز 55%”.
وختم حديثه بالقول: “على الرغم من تركيزنا على هذا الجزء إلّا أنّ هناك أعمالاً غيرها، تُجرى بنفس الوتيرة للجزء الأوّل من البناية الذي يشمل العيادات والمختبرات وملحقاتها، حيث أنجزنا أعمال الهيكل الحديديّ له وباشرنا بتثبيت مقاطع (السندويج بنل) عليه، ووصلت نسبة إنجاز هذه الأعمال الى 60%، وهناك أعمالٌ أُخَرى وصلت نسبة إنجازها قياساً إلى المشروع عموما إلى أكثر من 90%، وهي أعمال إكساء الممرّات وعددها ثلاثة ممرّات فاصلة بين الجزء الأوّل والثاني، وبين هذه الأجزاء والمستشفى”.

النسخة الألكترونية من العدد 362

“أون لآين -5-”