بمقياس جهاز رصد أوروبي علماء يتوقعون غرق (36) مدينة بالفيضان

27

ترجمة: آلاء فائق عن موقع ذا سوفتست /

ما من شك في أن محيطاتنا ترتفع وأن ثمة العديد من المدن ستغرق. لم يعد الأمر يتعلق بـ “إذا” ولكن “متى”. لا أحد يستطيع أن يتنبأ بالضبط، لكن، استناداً لخرائط الارتفاع البسيطة، يمكننا التنبؤ بأبرز مدن العالم التي من المرجح أن تغمرها المياه بالكامل.
استخدم علماء المناخ جهاز رصد أوروبي لتحديد 36 مدينة من أكثر المدن التي يقصدها السياح في العالم، التي ستتأثر بارتفاع مستوى سطح البحر، وذلك باستخدام الخرائط التي جرى تخطيطها لهذه المدن، وقد حددت مناطق الجذب السياحي الرئيسة المعرضة لخطر الغمر كلياً أو جزئياً داخل المناطق المحددة التي ستتأثر بارتفاع مستوى سطح البحر.
قمنا بتصنيف هذه المدن الـ 36 حسب عدد السكان من أجل تسليط الضوء على أكثر الوجهات المعرضة للخطر والتي ستشهد أكبر نسبة نزوح.
بعض الوجهات السياحية المشهورة التي ستغمرها المياه:
كاتدرائية القديس مرقس – البندقية، إيطاليا
تعرضت كاتدرائية القديس مارك في البندقية بالفعل لفيضانات خطيرة وأضرار مائية، فعلى الرغم من الجهود المبذولة لإدخال نظام حاجز الفيضان، تضررت ساحة سانت مارك في العام 2020 عندما لم ينجح استخدام حاجز الفيضان، ما يدل على أنه حتى في حالة وجود بنى تحتية لمنع آثار أزمة المناخ، فإنها غير كاملة ولن تحل سوى بعض المشكلات.
شاطئ ويكيكي – هونولولو، هاواي
كافح شاطئ ويكيكي بيتش في هاواي بالفعل ارتفاع مستوى سطح البحر، وهو يتطلب مزيداً من الحماية ضد زيادة تآكل السواحل. وقد اختفى بالفعل 13 ميلاً من شاطئ هاواي في القرن الماضي، لكن محاولات السلطات الحالية لتجديد الشواطئ بالرمال المستوردة هي مجرد إجراءات مكلفة ومؤقتة.
شاطئ ميامي، فلوريدا
تستثمر ولاية فلوريدا أربعة مليارات دولار لمنع المزيد من الأضرار، لاسيما في شاطئ ميامي، وهو وجهة سياحية شهيرة تضم ما يقرب من 1200 منزل معرضة حالياً لخطر الفيضانات. في الواقع أصبحت الفيضانات تحدث سنوياً في هذه المنطقة.
تمثال الحرية، مدينة نيويورك
تشهد مدينة نيويورك تزايداً في تواتر وشدة الفيضانات، حيث تلقت أول حالة طوارئ للفيضانات المفاجئة في المدينة في التاريخ المسجل في تشرين الثاني 2021. هذه مشكلة لم تكن نيويورك مستعدة لها من الناحية الهيكلية. من بين مناطق الجذب السياحي الأكثر شهرة، تعرض تمثال الحرية لأضرار جسيمة خلال إعصار ساندي، وهو أكثر عرضة لخطر الضرر الفوري بسبب ارتفاع مستويات سطح البحر.
جزر المالديف
أكثر من 90 جزيرة في جزر المالديف تتعرض بالفعل للفيضانات كل عام، ومن المتوقع أن تفقد 80 بالمئة أو أكثر من جزرها في العقود الثلاثة المقبلة. يجري بالفعل وضع خطط من قبل الحكومة المحلية لشراء الأراضي في بلدان أخرى كتأمين لنقل سكان جزر المالديف إذا لزم الأمر.
وقد كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية وأبحاث علمية جديدة عن كارثة حقيقية في جزر المالديف السياحية الشهيرة، حيث سجل غرق عدد من الجزر، لكن الحكومة اتخذت إجراءات عاجلة لتفادي الكارثة.
جزيرة الفصح، تشيلي
وفقًا لليونسكو، تتعرض جزيرة إيستر الشهيرة وتماثيل مواي الشهيرة لخطر شديد بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر وهطول الأمطار. تشهد الجزيرة بالفعل تآكلاً كبيراً وتقترب الأمواج الصاعدة من موقع التراث كل عام. الجزيرة الشهيرة بتماثيلها التي يُعتقد أنها تمثل أرواح رؤساء أو أسلافاً رفيعي المستوى من البولينيزيين الذين اكتشفوا الجزيرة منذ نحو ألف عام.
سلسلة جبال إيفل، ألمانيا
على الرغم من أن إيفل ليست على الساحل، إلا أن الأنهار الفائضة معرضة أيضاً لكوارث كبيرة تتعلق بتغير المناخ، فعلى سبيل المثال، تعرضت منطقة إيفل، التي تقع في مركز مصانع النبيذ ومهرجانات النبيذ في ألمانيا، الى فيضانات هائلة في العام 2021 أدت إلى تسوية المباني وتدمير الأعمال، حيث توفي أكثر من 220 شخصاً في ألمانيا وبلجيكا خلال هذه الفيضانات.
مدينة كي ويست ، فلوريدا
استثمرت شركة Key West الشهيرة في فلوريدا بالفعل في مشاريع البنية التحتية الضخمة وإعادة التوطين قبل حدوث أضرار لا توصف. يقدر الخبراء أن أجزاء من كي ويست ستكون تحت الماء بحلول عام 2040، والمال الذي سيكلفه الاستعداد لهذا سيكون بالمليارات.
جاكرتا تحت الماء بحلول العام 2050
يشكل تآكل السواحل تهديداً كبيراً، دون الأخذ في الاعتبار تأثيرات الكوارث الطبيعية المتزايدة كالأعاصير أو المد والجزر. هذا يعني أن المدن ستواجه حدثاً كارثياً كبيراً قبل أن تغمرها المياه بالكامل بشكل دائم.
هناك العديد من المدن الغارقة المكتظة بالسكان كمومباي، شنغهاي، نيويورك، ميامي المعرضة للخطر، يبلغ عديد سكانها 10 ملايين نسمة، ويعتبر البعض أن جاكرتا هي”أسرع مدينة غارقة في العالم” ومن المتوقع أن تكون “تحت الماء بالكامل بحلول عام 2050”.