تغني وترقص عربي وافرنجي وتمثل أدوار الرجال

377

ارشيف واعداد عامر بدر حسون/

أصغر ممثلاتنا البارزات سناً وأوسعهن شهرة وأرسخهن قدماً على المسرح اليوم، وأحبهن في فنها الى قلوب الجماهير. تجيد جميع نواحي التمثيل على السواء.. ولها في صوتها الحنون على المسرح رنة أسى واهتزازة الم، تنفرد فيها عن سائر الممثلات، وتزيد في نجاحها اذا قامت بأدوار الدراما.

ورقصت أمام الجمهور رقصاًعربياً وافرنجياً وانشدت على سمع الاغاني ومثلت أدوار ذكر أهمها دور النسر الصغير ودور احد الولدين الشريرين، ودور دافيد كوبرفيلد، فكانت مزقفة ناجحة في جميع هذه النواحي والشخصيات، وهي مع ذلك كله في العشرين من عمرها اليوم.

هذه أمينة رزق على المسرح كما يعرفها الجمهور، فاذا شاهدها والقى نظرة على حياتها الخاصة وجد فارقاً كبيراً بين الناحيتين.

فهي خارج المسرح، طفلة ساذجة وديعة طيعة الا فيما يمس كرامتها وشرفها، لينة الحديث، خافتة الصوت، تذوب خجلاً وتنكمش تواضعاً اذا امتدحها مادي بكلمة ثناء او اعجاب.. ويوم تخرج دوراً جديداً، مهما يبلغ نجاحها فيه، تسأل كل من يتقدم لتهنئتها في الليلة الاولى عن مواضع ضعفها وملاحظاته على اخراجها لمواقفها لان النقد يهمها أكثر من المديح.

كل ما تملكه من جهد وقوى ومال توقفه على المسرح وحده، فهي لا تهتم بمظهرها خارجه ولا تعنى بارتداء الاثواب الفخمة الثمينة ولا تتحمل او تستعمل العطور او المساحيق مطلقاً الا اذا اضطرها دورها التمثيلي الى ذلك.