حافظ القباني يكتب عن.. ميلاد نجمة جديدة اسمها ناهدة الرماح!

836

ارشيف واعداد عامر بدر حسون/

* رأيت مولد صناعة مهمة جدا، هي في الواقع سلاح قوي من أسلحة الدعاية، فقد حملت يوما ما حملات امتازت بالعنف والحنق والقسوة على صناعة السينما في العراق، بعد أن ولج بابها كل من هب ودب من الشباب الذين لا يملكون من المؤهلات الفنية غير حبهم لهذا الفن، وغير “الهواية”.. و الحقيقة أقول أنني كنت أسعى الى ازاحة هذا النفر عن هذا الميدان الفني الذي لا يمكن أن تقام له أعمدة على سواعد الأميين وانصافهم وعلى الفارغين ممن لا رصيد لهم من الثقافة والمكانة الفنية..

كنت مؤمناً ولا زلت أن العضو الفاسد لا يمكنك اصلاحه اذا كان كله فاسداً، ولكنك تستطيع الخلاص من ويلاته وخطورته بقطعه وبتره مرة واحدة، تماماً كما يفعل الطبيب الجراح بالعضو المصاب بالسرطان، هكذا كنت ابغي، وهكذا كنت أسعى من أجل تنظيف الوسط السينمائي من الدخلاء، ومن العناصر الغريبة عنه، وهكذا سعيت الى غربلة العاملين في هذا الوسط، لكي يسقط العنصر الصغير فوهات الغربال..

ولكن.. ماذا كانت النتيجة بعد أشهر لمست النتيجة المرضية فقط استطعت أن أحول دون تقديم ضحايا من المنتجين الذين قد يتمكن “باعة الشلغم” من خداعهم وجر أرجلهم الى ميدان الانتاج السينمائي، هذه هي النتيجة، واما الهدف الذي كنت أسعى اليه، وهو غربلة هذا الوسط من الدخلاء وعناصر الأمية، فإن جحافل المثقفين المتمكنين كانت هي السيل الذي ازاح عن الميدان السينمائي هذه القشور وأكوام القش..

وهنا قلت: اليوم استطعت أن أكون سعيداً، فقد ولدت صناعة سينمائية حقة، وقد تمت عملية الميلاد بكل سهولة وبدون عسر.. فدخلت الطمأنينة الى قلبي، وبعدها استطعت أن أشاهد عمليات ولادة ممثلين مثقفين..

ثم كان ميلاد ممثلة سينمائية عراقية من الوسط العائلي.

انها “ناهدة الرماح” هذه الممثلة ليست طارئة على الفن ولو ان السنوات التي قضتها على المسرح العراقية ليست بالشيء الكثير انها ليست طارئة على الفن لانها فنانة بالطبع..

شاهدتها في فيلم “من المسؤول” وسررت حقا، فقد استطاع المخرج عبد الجبار ولي، أن يقضي على الخرافة التي روجها بعض أصحاب العقول العفنة، وبعض الاتكاليين الذين لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن وجه صالح من وسط نظيف.. فيمدون ايديهم الى اقرب “كاباريه” لينتزعو منه اتفه “ارتست”..

ناهدة الرماح حين نزلت الى خوض غمار العمل السينمائي قامت بتضحية كبيرة كان عنوانها “الجرأة” فهي اذن امرأة جريئة وهي اذن تستحق كل تقدير وتكريم، فاليها تحيتي وتكريمي واعجابي.