زوجات العباقرة: زوجة موزارت تحكي له القصص وزوجة سقراط تضربه!

574

ارشيف واعداد عامر بدر حسون/

كان الموسيقار العظيم موزار يطلب من زوجته أن تجلس الى جواره، وتقص عليه اية قصة.. وتظل الزوجة تروي.. والموسيقار يكتب.. فاذا توقفت الزوجة طلب اليها أن تكمل قصتها وهو يكتب!

وقد حدث ذات مرة أن فرغت الزوجة من قصتها.. ولكن زوجها لم يفرغ من الكتابة.. فأخذت تعيد القصة من جديد، فضحك الموسيقار وهو يكتب، وقال:

– هذه القصة سمعتها.. أبحث عن قصة أخرى!

وكان موزار يطلب منها أن تروي له أية قصة، ليستطيع أن يركز انتباهه فيما يكتب. وهو يعتقد أن الفنان طفل كبير، يحتاج الى

قصص لا لينام، ولكن لينتج ويؤلف..

وكانت زوجة سقراط أقسى زوجة في العالم..

فسقراط فيلسوف مسرحه الشارع والسوق واسلوبه في الفلسفة المناقشة والمجادلة، فهو لا يلتقي بانسان حتى يناقشه،

وتطول المناقشة ساعات واياماً، وينسى سقراط أن له بيتاً وينسى زوجته وأولاده، وتظل زوجته تبحث عنه فإذا ماوجدته هجمت عليه والقت بما في يدها في وجهه، القت بالماء القذر على رأسه، رمته بحجر، ولا يسع الفيلسوف الا أن يضحك، ويقول: أن زوجتي كالسماء، ترعد وتبرق، ثم تمطر بعد ذلك!

والمفكر الانكليزي توماس كارليل.. كانت زوجته من أجمل فتيات المجتمع الانكليزي وكان يحبها حباً مفرطاً، وكانت هي تحبه حباً جنونياً..

ولم ير أحدهما في طريق، أو في نزهة، أو في حفلة، إلا كان الآخر معه..

وكان كارليل يقول: أن زوجتي أكثر احتمالاً من زوجة سقراط.. لقد كان سقراط دميم الخلقة، ينسى أن له زوجة..!
ولما ماتت زوجة كارليل، علم الأطباء أنها فتاة عذراء!

والفيلسوف الألماني (كنت) فكر في الزواج أكثر من مرة، ولكنه مات دون أن يتزوج..
فكر أول مرة أن يتزوج، بشرط أن يفرغ من أحد كتبه الضخمة.. وفرغ من الكتاب، وفي اليوم الذي ذهب لتسليمه الى المطبعة، ماتت الفتاة التي كان يفكر في الزواج بها..

وفكر الفيلسوف في فتاة أخرى.. ولكنه كان مشغولاً بكتاب آخر، فقرر أن يتزوجها بعد أن ينتهي من هذا الكتاب، ولكن كان لابد من أن يؤلف كتاباً آخر يكمل هذا الكتاب.. فشرع في الكتابة وماتت الفتاة الثانية..

فقرر أن يتزوج نهائياً للمرة الثالثة.. فسأل عن فتاة كان يعرفها، فقيل له أنها سافرت الى مدينة كبيرة في جنوب المانيا، فطلب الى صديق له أن يتصل بها ويخبرها برغبته..

وعلم بعد ذلك أنها تزوجت منذ ثلاث سنوات!

أما زوجات الصحفيين فهن زوجات فيهن صفات عبقرية، فهن أغرب طراز من الزوجات، لهن صبر أيوب، وايمان العجائز ولهن آذان من طين وآذان من عجين، ولهن الله!

أنيس منصور

مجلة اسرار العالم 1954