ساسة وإعلاميون وفنانون لبنانيون يحيّون انتصار العراق

218

جبار عودة الخطاط /

ما كانت انتصارات جيشنا المغوار والحشد الشعبي في سحق رأس الأفعى الداعشية وتحرير الموصل لتمر من دون ان تحظى بأصداء رائعة من مشاعر المسرّة والارتياح هنا في بيروت من قبل الكثير من الفعاليات الثقافية والسياسية والإعلامية التي رأت في هذا الانتصار العراقي الباهر بارقة أمل عريضة فرضت بصمتها المشرقة في هذا الفضاء العربي المترع بالعتمة والسلبية والتداعي.

نصر لكل العرب

فرحت حقاً لما لمسته من مشاعر حب حقيقية وتفاعل أبداها أكثر من مثقف هنا تجاه الحشد الشعبي الباسل وتجربته الزاخرة بالبطولة والفروسية والمواقف الإنسانية النبيلة التي لم يعد الإمكان تغطية سطوع أشعتها بغربال بعض القنوات الإعلامية (العربية) التي بذلت جهداً خارقاً من أجل الإساءة لهذا العنوان الجميل فخابت، ورأينا أن بعض تلك الفضائيات مكرهة تراجعت عن خطابها السابق ووجدت نفسها في سياق إيراد الأخبار الإيجابية للحشد الشعبي مع الاحتفاظ بمنجز الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب لئلا نغمط حقهم في غمرة احتفاء الإخوة بالحشد .

هو نصر ليس للعراق فحسب، إنما لكل العرب، بل لكل الإنسانية المتطلعة للعيش بكرامة وسلام بعيداً عن الأساليب والأيديولوجيات الظلامية المتوحشة، هذا ما أجمع عليه من التقيناهم.

تلاحم الجيش والحشد

السياسي اللبناني وعضو مجلس النواب الدكتور علي عمار أعرب عن عميق سروره بهذا النصر مشدداً على أنه «جاء ليؤكد التلاحم الفعال بين الجيش العراقي والحشد الشعبي الذي لبّى نداء مرجعيته الدينية، وشمّر عن سواعد التضحية والعزم فسجّل المآثر في معركة الدفاع عن الكرامة والوجود ضد هذا العدو التكفيري الذي تجاوز كل حدّ في وحشية جرائمه التي لم يسلم منها البشر والحجر. واليوم يهزم هذا العدو الغاشم في العراق وإن شاء الله سنشهد هزيمته الكاملة في سوريا في إطار اندحار المشروع المغرض الذي يراد للعراق وسوريا وبلدان أخرى من خلاله أن تغرق بالفوضى والخراب ..حيّا الله الأبطال المقاومين في العراق ونسأل الله أن ينعم بالأمان والخيرات والمجد وجنان الرضوان للشهداء الأبرار والفخر لعوائلهم الكريمة.»

انتصار أبناء الرافدين

أما الفنان المعروف أحمد الزين فقال «ليس غريباً هذا النصر على أبناء الرافدين الذين لا يمكن ان يقبلوا بهذا العدو الغريب الذي أساء للإسلام والدين الإسلامي منه براء بكل تأكيد، واليوم نراه يلفظ أنفاسه الأخيرة على أيدي الأبطال العراقيين وإن شاء الله تعمّ الانتصارات كلّ الساحات التي ابتدأت بانتصار تموز 2006 الذي أذلّ إسرائيل في جنوب لبنان ولا أشك أن ثمة علاقة بين داعش وإسرائيل ..أسمى آيات التبريكات لأهلنا في العراق وأقبّل جباه النشامى الذين يقاتلون هذا العدو التكفيري في كل الميادين».

هزيمة دولة الخرافة

الوزير اللبناني السابق وئام وهاب قال مهنئاً «للعراقيين الميامين الذين أعرف شجاعتهم ورفضهم للانكسار وقوى الظلام التكفيري، باقات محبتنا ومباركتنا لنصرهم الذي كسر ظهر (دويلة الخرافة اللا إسلامية) الداعشية وكل من يقف خلفها من قوى إقليمية ودولية. هذا الانتصار يأتي ليتوج الإنجازات التي سجلها المقاومون في العراق وسوريا .. هذا النصر يرسم لنا بوصلة مفادها أن العزم والإصرار يفضي بنا حتماً الى الحسم الناجز لإلحاق الهزيمة بكل قوى الظلام».

لا مستقبل لداعش وأخواتها

الباحث عباس غصن قال «لا مستقبل لداعش وأخواتها في منطقتنا، فهذا العراق الأبيّ نراه اليوم بدأ يتعافى ويوجّه الضربات الموجعة لتنظيم داعش الإرهابي ويهزمه شرّ هزيمة ويحرر مدنه الواحدة تلو الأخرى، وها هي الموصل تزفّ الينا بشائر النصر. فحيّا الله العراق الذي قدم القرابين الكثيرة من الشهداء والتضحيات ونأمل ان لا تضيع تلك التضحيات وأن يعود العراق لمكانته الرائدة بعزم أبنائه».

الحشد تجربة أثبتت نجاحها

المحلل الستراتيجي حبيب فياض قال «في الوقت الذي نشيد فيه ببطولة الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب لما قدموه من بسالة ومواقف صلبة، علينا أن نقف عند تجربة الحشد الشعبي الشجاع وهي تجربة أثبتت نجاحها في الميدان وتستحق منا الكثير من التقدير .. النصر العراقي في الموصل لا يمكن فصله عما يحصل في المنطقة، فهذا النصر هو بالتأكيد ليس نصراً للعراق فحسب، بل هو نصر لمحور مقاومة الاحتلال والإرهاب الذي سجل الكثير من المكاسب والانتصارات .. نأمل ان يلتفت الإخوة في العراق بعد هذا الإنجاز الى تحصين وحدتهم والعمل على الدفاع التصدي لمشاريع الفدرلة والتقسيم التي لو سمح لها المجال لقادت العراق والمنطقة لما لا تحمد عقباه .. التحية والاعتزاز الكبيرين لانتصار العراق وسنشهد المزيد من المكاسب في العراق وسوريا ولبنان لأن محور المقاومة ماضٍ في تصدّيه لكل المشاريع التي تحاك من قبل القوى المعروفة بدعمها للإرهاب سواء بشكل مباشر او غير مباشر وهي دول وقوى لم تعد خافية».

تحية ملؤها الحب

الإعلامي حسين مرتضى قال بابتسامته المعروفة «هذا الانتصار يأتي ليؤكد أن مشروع داعش والنصرة وغيرها من مشتقات الفكر الإرهابي التكفيري إلى زوال وأن آمال مموليها ومشغليها قد خابت وارتدت سهام حقدهم الى نحورهم ..انتصر العراق وانتصرت سوريا وها هو الجيش اللبناني يوجه ضربات موجعة للتكفيريين في عرسال .. إذن تحرير الموصل هذا الإنجاز الباهر يأتي ليتوج كل هذه الإنجازات والانتصارات، تحية ملؤها الحب لأبطال العراق من الجيش والشرطة العراقية ومجاهدي الحشد الشعبي البطل وما النصر الا من عند الله.»