سبلٌ خضرٌ لمكافحة التغير المناخي

30

ترجمة واعداد: آلاء فائق /

يصادف يوم 22 نيسان 2022 الذكرى السنوية الـ 52 ليوم الأرض، وهو يوم عطلة عالمي، بدأ باعتباره احتجاجاً بيئياً في العام 1970.
الذكرى الأولى ليوم الأرض كانت مستلهمة ومستوحاة من التسرب النفطي الذي حصل في مدينه سانتا باربرا، إحدى مدن ولاية كاليفورنيا الأميركية في العام 1969 والكوارث الأخرى الناجمة عن التلوث المتزايد في الولايات المتحدة، حيث تجمع 20 مليون أميركي في الشوارع والمتنزهات للمطالبة بمزيد من التنظيم البيئي.
ومع انتشار إجراءات يوم الأرض حول العالم، نمت مطالب النشطاء البيئيين لتشمل الوظائف والتعليم والعدالة البيئية.
قد يفاجئك أن تعلم أنك لست بحاجة إلى شهادة في العلوم البيئية لمحاربة التغير المناخي، إذ سيجري إنجاز الكثير من العمل الذي يجب القيام به لجعل بلدان العالم أكثر استدامة بفضل المزارعين وعمال البناء والكهربائيين، وقد بدأ الكثير من هذا العمل على المستوى المحلي بالفعل.
المقالة مستوحاة من قائمة “سبل خضر” لمكافحة التغير المناخي جاءت ضمن تقرير بيانات لسبل ومهن الخطوط الأمامية ضد حالات الطوارئ المناخية، بدءاً من التدقيق في بيانات الطاقة إلى غرس الأشجار.
الدعم الإداري
الدعم الإداري هو واحد من الأدوار الحاسمة، وإن كان غالباً ما ينكر جميله في أية صناعة. ولأن التغير المناخي والاستدامة سيحظيان بأولوية عالية في كل من القطاعين العام والخاص في السنوات القادمة، فقد تتغير أدوار العديد من العاملين الإداريين من الواجبات الكتابية التقليدية لتشمل المزيد من العمل مع البيانات البيئية واسعة النطاق، والاتصالات، والتنظيم على مستوى القاعدة grassroots .
ترميم الأراضي الملوثة
تُعرِّف وكالة حماية البيئة (EPA) الأراضي الملوثة بالحقول البنية او (Brownfield) كممتلكات، بمجرد استخدامها للأغراض التجارية أو الصناعية، التي لا يمكن توسيعها أو تطويرها أو إعادة استخدامها بسهولة بسبب الملوثات أو المواد الخطرة الأخرى.
ثمة أكثر من 450 الف عقار ملوث في الولايات المتحدة ، تتراوح من مواقع المصانع السابقة الكبيرة إلى محطات الوقود الصغيرة المهجورة.
بدأ برنامج ترميم الأراضي الملوثة التابع الى وكالة حماية البيئة في العام 1995، ويهدف الى مساعدة مالكي العقارات وأصحاب المصلحة على تقييم وتنظيف وإعادة تطوير حقولهم الملوثة البنية بطرق مستدامة.
وقد عزز هذا البرنامج إحياء أكثر من 7 آلاف عقار منذ إنشائه ودعم ما يقرب من 150 ألف وظيفة إدارية ووظيفة عمل يدوي.
كهربة المباني
في واحدة من الطرائق المتبعة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في انتاج الكهرباء، لجأ الكثير من المدن لجلب العمال لبناء مبانٍ جديدة وتحويل المباني القديمة إلى الاعتماد كلياً على المصادر الكهربائية، كمضخات الحرارة بمصادر الهواء الكهربائي وسخانات المياه بمضخات الحرارة ، التي تحافظ على الطاقة ويمكن أن تعمل بشكل متزايد بواسطة مصادر متجددة.
قام العديد من الحكومات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مقاطعة مارين وبالو ألتو في كاليفورنيا، بتحديث قوانين البناء الخاصة بها لتوفير الطاقة الكهربائية للمباني الجديدة. تتطلب هذه الكهرباء المهندسين الكهربائيين والمهندسين المعماريين وعمال البناء على حد سواء لاكتساب الخبرة في تكنولوجيا التدفئة المستدامة.
تأهيل المباني وعلاج تصلبها
تتضمن إعادة تأهيل المباني ومعالجتها وتقويتها الحفاظ على المباني القديمة لرفعها إلى معايير الصحة والاستدامة الحديثة. قد يشمل ذلك إزالة المواد الخطرة التي استخدمت في جهود البناء السابقة، كالإسبست، والكلوردان (مركب عضوي يستخدم كمبيد للآفات)، والرصاص، والمركبات العضوية التي تسبب مجموعة واسعة من المشاكل الصحية للحيوانات والبشر.
على غرار كهربة المباني، قد تتطلب هذه الوظيفة أشخاصاً بمستويات مختلفة من التعليم أو الخبرة المتخصصة، من المتخصصين في مجال البيئة.
التواصل
لكي تغير البشرية أمورها نحو الأفضل ولكي نحمي الكوكب من الأخطار الوشيكة لتغير المناخ، يجب علينا أولاً أن نتحدث بشكل جماعي عن نفس المخاطر التي تهدد كوكبنا الجميل وإيجاد حلول لما تنطوي عليه تلك الأخطار. ولتحقيق هذه الغاية، يلعب التواصل العلمي دوراً رئيساً في المساعدة، من المشرعين إلى الناخبين العاديين، على فهم كيفية تأثر مجتمعاتهم بتغير المناخ وما يمكنهم فعله للمساعدة.
تعليم المجتمع
على غرار المتواصلين مع المجلات العلمية، يساعد معلمو المجتمع في مكافحة التغير المناخي من خلال تزويد الناس بالمعرفة والمهارات اللازمة للنشاط في ساحاتهم الخلفية. قد يعمل معلمو المجتمع مع المدارس والوكالات الحكومية ومجموعات الناشطين والمؤسسات المحلية الأخرى لقيادة ورش العمل وأنواع أخرى من الأحداث التدريبية.