سريع محمد القاسم.. يستغيث!

124

سرمد ارزوقي – تصوير: بلال الحسناوي /

يعد طريق محمد القاسم للمرور السريع من أهم الطرق في بغداد ويبلغ طوله 20 كيلومتراً، يربط مناطق جنوبي العاصمة بغداد بمناطق شماليها. وقد ضع حجر الأساس له في 1979 وافتتح الطريق في عام 1983.
شهد هذا الشارع الكثير من القصص والحوادث وخضع مرات عديدة لعمليات الصيانة، لكن تلك العمليات لم تحد من المشكلات التي يتعرض لها مستخدمو هذا الطريق.
معاناة
يقول (رائد عبد الله، 40 عاماً، موظف حكومي):”إنه يواجه زحاماً شديداً على هذا الشارع أثناء ذهابه إلى عمله، وبالذات عند مخارجه، ويعاني هو وسالكو هذا الطريق من المطبّات والحفر التي تتزايد بسبب انعدام الإدامة على الطريق. ودعا رجال المرور إلى إعطاء الأولوية للمركبات الداخلة من الطريق العام (تكون مدة عبورهم من التقاطعات أكثر من غيرهم)”.
ولفت إلى عدم وجود جسور عبور المشاة على الطريق. ولحل هذه المشكلة، يقترح وضع شواخص مرورية على جانبي الطريق، أي قبل مدخل الباب الشرقي ومدخل النهضة والمداخل الأخرى، مع توسعة الشارع عند ملتقى الخط السريع مع القناة (منطقة الرستمية)، لأن السريع في هذا المكان يصبح ممرين، ما يسبب اختناقناً مرورياً، لأن هذا الطريق تسلكه سيارات الموظفين والسيارات المتجهة إلى أغلب المحافظات الجنوبية، علماً أن هنالك دائرة تابعة لمديرية المرور العامة بالقرب من الشارع من الممكن أن يؤخذ جزء من المساحة المحيطة بها لتوسعة الطريق.
أرزاق الناس
ويشكو (مهند عبد الأمير، 51 سنة، سائق سيارة أجرة) من الزحام اليومي على هذا الطريق، ويرجح أن السبب الرئيس هو تقاطعات الوزيرية ومدخل جسر النهضة والباب الشرقي، إذ أن أغلب السيارات يكون موقفها خارج المرائب فتعارض حركة السير، أما بخصوص منفذ الباب الشرقي باتجاه الكرادة فتكون سبب الاختناقات المطبّات والحفريات، التي تعرقل حركة السير.
ويضيف أن المشكلات الرئيسة قسم منها مرورية وأخرى نتيجة قلة عمليات الإدامة لهذا الخط السريع المهم، الذي يعتبره طريقاً دولياً.
ويستذكر كيف أغلق الطريق قبل ثلاث سنوات، لغرض الصيانة وكيف أصبح الوضع لا يطاق، إذ ازدادت الاختناقات المرورية في عموم محافظة بغداد.
أمانة بغداد .. إدامة وتأهيل
ويقول مصدر مسؤول في قسم الطرق – دائرة المشاريع- التابع لأمانة بغداد ً: “إن هذا الطريق يمثل أحد الطرق السريعة التي تمثل جزءاً من الطريق الحلقي لمدينة بغداد، الذي يرتبط بطريق الدورة السريع من جهة، وطريق صلاح الدين الأيوبي من جهة أخرى، كما يرتبط أيضاً بطريق قناة الجيش عند صدر القناة، وهو لا يحتاج إلى توسيع كونه يشتمل على أربعة ممرات للذهاب والإياب.”
وعند سؤالنا عما حدث قبل قرابة الثلاث سنوات من أعمال صيانة لأن المجسَّر كان معرضاً للانهيار، أجاب المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: “بعد إجراء عمليات الصيانة للمجسَّر بكل فقراته الإنشائية، فقد زال الخطر عنه تماماً وأصبح آمناً لحركة مرور العجلات.”
وأكد أنه في الوقت الحاضر لا توجد حاجة لغلق الطريق بعد إنجاز أعمال الصيانة للمجسَّر وبنسبة تقارب ٩٢٪ على أن يجري غلق جزئي لبعض مقاطعه عند إجراء عمليات الصيانة والإدامة الدورية عند الحاجة لها مستقبلاً، أما عن موضوع تداخل الأعمال مع هيئة الإعمار والإسكان، فلا يوجد تداخل بشكل مباشر، لكن هناك مواقع لا تزال عائديتها تابعة إلى الهيئة، مثل نفق دمشق، ونفق الشعب، ونفق بور سعيد غربي القناة، كذلك مجسَّر العدل، التي ماتزال في عهدتهم ومستلمة من قبل أمانة بغداد، وهناك صيانه وأعمال دورية قسم منها عن طريق الإحالات، وآخر بتنفيذ مباشر.
إجراء مروري
وقد دفع تكرار الحوادث على طريق محمد القاسم مديرية المرور إلى نشر دوريات على طول الخط السريع ،وذلك لمنع مرور المشاة حفاظاً على سلامتهم ،وكذلك منع وقوف العجلات إلّا في الحالات الطارئة.
وتقول مديرية المرور العامة في بيان لها إنها “تسعى جاهدة للحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق ،وذلك لكثرة حوادث الدهس على طريق محمد القاسم ، وبالنظر لكثرة الحوادث التي تقع ضمن هذا الطريق وحفاظاً على أرواح المواطنين، وللحد من هذه الحوادث، وكذلك منع وقوف المركبات بشكل غير نظامي الذي يسبب عرقلة حركة السير.”