شارع النجفي .. متنبي الكتب في الموصل

340

كتابة و تصوير: حسين حمة علي /

بعد تحرير الموصل من الظلاميين، نشط الحراك الثقافي والفكري فيها من خلال افتتاح العديد من المنتديات الأدبية وغيرها. مثلاً افتتاح مقهى قنطرة الثقافي وملتقى الكتّاب و اتحاد الصحافيين المركزي. ومن هذه المنتديات رصيف الكتب الذي أسسته نخبة من مثقفي المدينة من الشباب، والرصيف يقام عصر كل يوم جمعة، ومن نشاطاته بيع الكتب إذ يشارك فيه أصحاب المكتبات كتعويض عن غياب شارع النجفي الذي كان مخصصاً لبيع الكتب والمجلات، علاوة على ذلك تقام نشاطات ثقافية وعلمية ومحاضرات يقدمها أكاديميون ومثقفون معروفون من أبناء المدينة.
شهد الرصيف يوم الجمعة الموافق الثامن عشر من تشرين الأول نشاطات متميزة قدمها الفريق الشبابي “فكر قبل أن تنشر” فعاليات عدة كمعرض للأشغال اليدوية ومسابقة فكرية ومسابقة تسلية وكذلك معرضاً للصور الفوتوغرافية عن معالم بيوتات الموصل القديمة وطرازها وكذلك معرضاً تشكيلياً لإحدى الشابات، وفي إحدى الجمع السابقة قدم لفيف من الشباب مسرحية على الرصيف تجسد معاناة أهل المدينة خلال الفترة الظلامية التي سيطر فيها الدواعش على المدينة، وقد استقطبت جمهوراً غفيراً تفاعل مع أحداث المسرحية .
ومن مزايا رصيف الكتب أنه فضاء مفتوح للجميع، لا يختص بالنخب فقط وإنما تحضره مختلف شرائح المجتمع من محبي الثقافة والوعي .
وقد ساهم الرصيف في نشر الوعي الفكري بعد فترة الظلاميين بين أبناء المدينة وكذلك نشر روح التآلف والتسامح وتعزيز الشعور بالانتماء لعراقنا العزيز .