عبد الباسط عبد الصمد: المقرئ الذي فاقت معجباته معجبات الفنانين وحصل على لقب مارلون براندو!

691

ارشيف واعداد عامر بدر حسون/

المقرئ الجميل الذي قفز الى القمة، لم يحتل قلوب الرجال فقط، بل قفزت صورته الى قلوب النساء، واصبح عدد المعجبات به يزيد على عدد المعجبات بنجوم السينما، ولقبه الكثيرون بـ (مارلون براندو).

انه الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد يروي لقراء “الشبكة” هنا الكثير من الطرائف التي صادفته في حياته: في الحب والمجتمع والفن والرياضة، ويبدي رأيه في العمل السينمائي والغناء ولبس المايوه والتقاليد ايضا.
قلت للشيخ عبد الباسط عبد الصمد:

* ما هو اطرف حادث وقع لك؟

– في العام الماضي جاءت بعثة الاذاعة السورية الى القاهرة وتعاقدت على عدة تسجيلات كما تعاقدت معي على تلاوة القرآن في شهر رمضان من محطة دمشق، وقد اعتدت منذ خمسة عشر عاما حتى الآن أن أحيي ليالي رمضان عند عشيرة عرب الشيخ في المطاعنة مركز قنا بالصعيد، وفي العام الماضي جئت الى دمشق لتنفيذ العقد مع الاذاعة، واعتبرت العشيرة عملي خروجا على التقاليد وقاسيت الكثير من المتاعب بعد عودتي ولذلك رفضت هذا العام المجيء في رمضان الذي قضيته في الصعيد عند العشيرة التي أحبها وأخافها ولن أغادر مصر بعد الآن في شهر رمضان.

واضاف الشيخ:

وفي هذا العام ايضا تلقيت عرضا من حكومة ليبيا لقضاء شهر رمضان وجاءني التكليف من القائممقام انور السادات، فاعتذرت الا اذا وافقت العشرة الصعيدية ولم اذهب طبعا.

وسألته:

* لماذا جئت الى سورية في هذا الشهر؟

– تعرفت برجل من صناعيي مدينة حلب، هو الحاج احمد الططري، والفيت لديه اكثر من ثلاثين تسجيلا لصوتي، وعرفت منه انه سيحتفل بزواج ابنه هذا الاسبوع فوعدته بإحياء الفرح وجئت براً بوعدي.

* وكم تدر عليك القراءة؟

– الف جنيه في الشهر تقريباً!

* ما رأيك في تلحين القرآن؟

– لا يجوز مطلقا.. لأن تلحين القرآن، بالموسيقى، لن يترك احكامه مضبوطة، وما دامت الاحكام غير مضبوطة تبقى القراءة غلط.. وهذا حرام!

* ما رأيك في العمل السينمائي؟

– لا بأس.. اذا كانت هناك روايات دينية…. دور بلال مؤذن الرسول، مثلاً.

* ما هي البلاد التي زرتها؟

– اندونيسيا، سيام، بورما، العراق، الحجاز، ولبنان.

* ما رأيك بالمقرئ مصطفى اسماعيل؟

– رجل عظيم.. وهو قبلي في الاذاعة وفي التلاوة.

* من هو أحب مطرب اليك؟

– عبد الحليم حافظ، في اغنية: على قد الشوق.

* وأحب مطربة؟

– أم كلثوم في قصيدة: ولد الهدى.

وطرب الشيخ لحديث الطرب فسألته:

* لماذا لا تغني بصوتك الجميل؟

ضحك الرجل وقال:

– لا أستطيع

* وما رأيك بتلاوة الأناشيد الدينية؟
– لم أجرب.. ولكن لا بأس..

* طيب.. عندما تخلو الى نفسك.. ماذا تغني؟

– في ساعات الصفاء.. احاول الدندنة، ثم سرعان ما أجد نفسي ارتل القرآن.

* المعروف ان عدد المعجبات بك يفوق الحد، فهل يعذبنك؟

فقال بحرج:

– لا، أبدا، انهن يطلبن الصور فقط، وليس عندي غير الصور بالطبع، لأنني رجل صاحب عائلة!

وقلت للشيخ الشاب:

* انك تتمتع باطول نفس بين المقرئين، فهل نجم ذلك عن تمارين خاصة؟

– لا، أبدا، وانما أحاول دائما ان استريح كما اريد، وآكل جيدا.. ثم انني انام كويس!

وسألت الرجل:

* هل تمارس السباحة؟

– كنت اسبح.. والان لا!

ونفذت الى حديث الحب فسألته:

* ما رأيك في الحب؟

– شيء عظيم، حلو، جميل

وتذكرت قصة المرأة الحلبية التي أحبته ولحقت به في العام الماضي الى مصر وسببت له الكثير من المتاعب فقلت له:

* هل تخلصت من مشكلة السيدة الحلبية؟

فأجابني بآية من القرآن الكريم:

“ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره وقد جعل الله لكل شيء قدرا”

وكان الاستاذ عبد الهادي البكار المذيع في محطة دمشق وصاحب برنامج “الوان” الناجح ينتظر الشيخ ليقدمه في برنامجه، فنهض لمرافقته قائلاً:

– ترميكاسي

– يعني؟

– في اندونيسيا يستعملون هذه الكلمة للشكر.. ترميكاس، مرة أ خرى!..