علي الخرسان:تصميم ديكورات التلفزيون من اصعب الفنون

822

 احمد سميسم /

انطلق علي الخرسان مصم ديكورات البرامج من شبكة الإعلام العراقي التي له عليها بصمات واضحة في اغلب اروقتها وديكوراتها، لم تحد من إبداعه أزمة التقشف المالي التي طالت اغلب مؤسسات الدولة، فقد قام هذا الفنان بشراء المواد الأولية الذي يحتاجها في عمله على حسابه الخاص ليواصل تصميم ديكورات البرامج

بدأت موهبة علي الخرسان منذ طفولته، عندما كان يشاهد تصاميم الأعمال الفنية من خلال التلفزيون والمجلات، فعمل قبل عام 2003 في تصميم ديكورات المسارح التجارية، حيث لم يكن فن الديكور منتشرا وله اهمية واسعة كما هو الآن في ظل تطور التكنولوجيا الحاصلة في البلاد، فبعد عام 2003 والثورة التكنولوجية التي حصلت، فتحت آفاق جديدة وواسعة أمام الفنان علي الخرسان ليحقق طموحه ويوظف موهبته في أعمال فنية تنال اعجاب الجمهور وأصبحت اعماله يشار لها بالبنان ولاقت صدى كبيرا خاصة بين النخب الإعلامية والمثقفة ومن عمل معهم في مجال الإعلام.

إيثار وتفان في العمل

كانت الإنطلاقة الحقيقة للفنان علي الخرسان في مجال فن تصميم الديكورات الفنية من خلال عمله في شبكة الاعلام العراقي في عام 2006، فقد صمم كثيرا من ديكورات برامج قناة (العراقية الفضائية) المختلفة السياسية، والاقتصادية، والرياضية، فضلا عن مشاركته في تصميم ديكورات بعض المسلسلات التي انتجتها شبكة الإعلام العراقي، فلمساته واضحة ومميزة للعيان.

وعن مؤازرته لمؤسسته شبكة الإعلام العراقي عندما رأى هذا الفنان هنالك ندرة في الأموال الممولة لاغرض شراء المواد الداخلة في تصميم الديكورات للبرامج التلفزيونية بسبب الأزمة الاقتصادية التي طالت البلد وشملت اغلب مؤسساته الحكومية، اشترى المواد الأولية التي يحتاجها في عمله من حسابه الخاص ليكمل بها تصاميم ديكورات البرامج دون ضجر، بل مبتسما ويزول كل عنائه المضني في عمله عندما يشاهد ثمرة جهوده من خلال بث البرنامج في التلفزيون الذي قام بتصميم ديكوره دون تأخير يذكر في عملية بثه بسبب أزمة في (الديكور) مثلا ! وهذا هو مبتغاه دائما لقاء عمله بإشادة جميع مدراء القنوات في شبكة الإعلام العراقي, خصوصا رئيس شبكة الإعلام العراقي د. علي الشلاه أثناء افتتاح احد ستوديوهات العراقية.

فن تصميم الديكور

عن أهمية فن التصميم يقول الفنان علي الخرسان: ربما يعتقد بعض الناس ان فن تصميم الديكورات للبرامج التلفزيونية والمسارح هو أمر سهل فهذا اعتقاد خاطئ فهو أصعب الفنون، لما يحتاجه هذا الفن من حس فني وذائقة جمالية وخلاصة أفكار ذهنية تنفذ على أرض الواقع، حيث فن التصميم يشبه فن الرسم التشكيلي، فالأخير يحتاج الى رسومات وتخطيط وألوان وذائقة فنية كذلك الحال لفن التصميم إذ يحتاج المصمم الى رسومات وخطوط أولية يبتكرها من مخيلته قبل البدء بعملية التنفيذ لتظهر بأبهى صورة.