قاسم زوية: هدفي في مرمى بنفيكا لا ينسى!!

700

عبد الجبار خلف/

حين سألت نجم الكرة العراقية قاسم محمود الشهير بقاسم زوية (1938 – 2014) عن يوم من عمره لن ينساه، سرعان ما ابتسم، ثم قال: كثيرة هي الأيام التي لن تنسى مثلما الأهداف التي سجلتها ولا تنسى، وحين طلبت منه ان يستذكر واحدا منها، قال: يوم افتتاح ملعب الشعب الدولي في السادس من تشرين الثاني عام 1966 ،

لانني كنت أول لاعب عراقي يهز شباك المرمى في هذا الملعب واصبح تاريخا يذكره الجميع كلما جاء ذكر افتتاح ملعب الشعب.
وذهب قاسم زوية يسرد تفاصيل ذلك اليوم قائلا: كان ذلك في المباراة التي لعبها منتخب العراق ونادي بنفيكا البرتغالي الذي كان يضم نخبة من لاعبي منتخب البرتغال الحائز على المركز الرابع في بطولة كأس العالم 1966 مثل اللاعب الشهير اوزبيو، وهذه المباراة لها طعم خاص لان الفريق البرتغالي كان عالميا وظهر صيته وكان اللاعبون فيه مشهورين ولهم وزن وعندما جاءوا، شفناهم.. صحيح كانوا لاعبين مميزين، لكنهم لم يختلفوا عنا كأجسام ولن ينقصنا سوى التدريب الصحيح الذي تواكبه المنتخبات العالمية.

وتابع: هذه المباراة كانت اجمل مباراة لعبتها وقد سجلت فيها هدفا رائعا يعد أهم هدف في حياتي كونه أول هدف يسجله منتخب عراقي في افتتاح ملعب الشعب الدولي عام 1966 كما ان الهدف سجلته في مرمى فريق كان يحلم اللعب أمامه خيرة منتخبات العرب وآسيا.
اذكر قبل هذا ان المدرب المرحوم عادل بشير كان يستأنس برأي اللاعبين وحين قال لي انا الذي العب في مركز خارج اليسار مع من تنسجم قلت له: اريد البير خوشابا لاننا نلعب معا في فريق المصلحة، والهدف الذي سجلته جاء من (هات وخذ) بيني وبين البير على مدافعي بنفيكا ومن ثم سددت الكرة قوية لتذهب الى المثلث وتهز الشباك.

توقف لحظات كأنه يسدد الكرة الآن ، ثم قال: لا اقول انني لم افرح ولم اشعر بسعادة.. بل فرحت وشعرت بسعادة لاسيما ان الهدف سجل في مرمى حارس مرمى عالمي ومن بين مدافعين لعبوا في كأس العالم، لم اشعر بعد المباراة بالفرح بقدر ما انزعجنا كفريق كامل من الهدف الثاني الذي سجله (بنفيكا) والذي كان بسبب سهو من المرحوم حامد فوزي حارس مرمانا حيث كان يتكلم مع المدافعين قبل تنفيذ الضربة التي كانت من وسط الساحة وقد اثر علينا كثيرا هذا الهدف، كنا نتمنى ان نخرج متعادلين لان التعادل له قيمته، شعرت بطعم الهدف الذي سجلته ولكن الهدف الثاني اذهبه، وما يجب قوله ان الفريق كان عائلة واحدة وعلى الرغم ان فيه لاعبين اميين ولكنهم كانوا يجيدون اللعب في مراكزهم ويلتزمون جدا بتعليمات المدرب.

وختم قاسم زوية استذكاره بالقول: هذا الهدف والافتتاح الجميل لملعب الشعب يجعلاني كل عام استعيد ذكريات الماضي، وافرح عندما اسمع ان الناس تذكرني بخير كأنجاز عمل جيد وافتخر ان الناس تمتدحني.