لبنى عبد العزيز قبل أن تبدأ التمثيل ملكةُ جمال ومقدمةُ برامج أطفال بالإنكليزية!

433

ارشيف واعداد عامر بدر حسون /

كل الصحف نقلت صورها يوم وضعوا تاج الجمال فوق رأسها في الجامعة الأميركية.. كل الأطفال الأوروبيين في مصر يعرفونها! إنها بالنسبة إليهم ماما شارو! كانت تذيع عليهم ركن الأطفال في القسم الإنجليزي بالإذاعة المصرية.. وكان كل الأطفال يعتقدون أن ماما لبنى التي تحكي لهم “الحواديت”ّ والحكايات هي سيدة عجوز في عمر الجدة..
لم يكونوا يتصورون أبداً أنها فتاة جميلة سمراء ذات عينين صافيتين وابتسامة جميلة.. وملكة جمال! لقد انقطعت أخبار لبنى الجميلة عن الصحف، والسبب أنها ذهبت منذ عام ونصف العام إلى الولايات المتحدة لتدرس هناك، وتعود بشهادة الماجستير في الدراما!.
إن لبنى الآن في قلب القاهرة، في عطلة مدتها ستة أشهر، سوف تعود بعدها إلى الولايات المتحدة لتقدم رسالتها وتحصل على الماجستير.
بعثة لدراسة الدراما..
تخرجت لبنى عبد العزيز في الجامعة الأميركية في منتصف العام الماضي بعد أن حصلت على البكلوريوس من قسم الاجتماع، ثم رشحتها الجامعة للسفر إلى أميركا في بعثة علمية لدراسة العلم الذي تهواه، فاختارت لبنى دراسة الدراما حتى تشبع هوايتها.

آسفة جداً
وذاعت شهرتها، حتى أن بعض المخرجين المصريين عرضوا عليها القيام بأدوار البطولة على الشاشة، لكنها رفضت، ولما يئسوا من اجتذابها بعروضهم قالوا عنها إنها متكبرة متعالية متعجرفة..
غير أن لبنى ابتسمت لتقول إنها رفضت لأنها تريد أن تدرس الفن بتعمق، حتى إذا ظهرت على الشاشة استطاعت أن تأتي بشيء جديد!.

المسرح مدرسة أخرى
لكن أضواء الشاشة لا تجتذب لبنى كما تجتذبها خشبة المسرح، فإن خطوط المستقبل التي ترسمها لبنى بعد أن تتم دراستها هي أن تعتلي خشبة المسرح وتحاول أن تنجح فوقه، فهي تعتقد أن العمل على المسرح هو الامتحان العسير الذي يفصل بين الطيب والرديء من المواهب!
كما أنها ترى فيه ضرورة عملية ومدرسة مهمة للذين يريدون الظهور على الشاشة، فهي لا تتعجل الوصول إلى أعماقها لأنها تؤمن بأنها يجب أن تجتاز خطوات متعددة للوصول إلى هذا الهدف..

وجهُ الأميرة ووجهُ الخادمة
لقد اشتهرت لبنى بين أقاربها وأصدقائها بأن وجهها يشبه وجه أميرات العصور الوسطى!
ومرة، في أثناء تمثيل إحدى المسرحيات الأميركية، كان دورها هو دور خادمة، فارتدت ثوباً ممزقاً وغيرت تسريحة شعرها وألقت خصلات منكوشة منه فوق وجهها، وأجرت عملية الماكياج اللازمة، ثم توجهت إلى مخرج المسرحية ليلقي نظرة أخيرة عليها، وعندما وقفت أمامه ابتسمت وهي تسأله: هل يكفي ذلك؟
وحملق المخرج في وجهها وهي تبتسم، ثم رجاها ألا تبتسم مطلقاً لأن الابتسامة، برغم الماكياج، تحيل وجهها إلى وجه أميرة من أميرات العصور الوسطى، لاوجه خادمة!
وسمعت لبنى كلام المخرج، ولم تبتسم طوال المسرحية!
ومرة أخرى كانت تقوم بدور سيدة عجوز، وأجريت عملية الماكياج،
وذهبت إلى مخرج آخر ليلقي عليها النظرة الأخيرة، وعندما ابتسمت في وجهه أمرها ألا تبتسم مطلقاً فوق المسرح لأن وجهها يعطي عند الابتسام تاثيراً آخر، ويمحو أثر خطوط الماكياج في وجهها كله!.
وهكذا تلعب ابتسامة لبنى دوراً مهماً في”تبويظ” أدوارها على المسرح، غير أن نفس هذه الابتسامة تغري الناس كلهم بالتطلع إلى وجهها الحالم البديع، لأطول وقت ممكن!

درس في الفن
ولقد سئلت الجميلة لبنى عن الجمال الذي راقها في هوليوود.. فقالت إنها أعجبت أشد الإعجاب بوجه إليزابيت تايلور، أما مارلين مونرو فإنها، في نظرها بعد أن رأتها، تشبه إلى حد كبير تمثالاً ملوناً من المرمر الناعم!
ولبنى ستذهب إلى أميركا لتعود مرة اخرى لتكون أول ممثلة مسرحية تحمل شهادة في الدراما..
الجيل 1-12- 1955