مزار علي بن الحمزة حفيد أبي الفضل العباس

180

عامر جليل ابراهيم – تصوير: حسين طالب /

يقع مزار علي بن الحمزة في مركز مدينة كربلاء يبعد نحو 500م عن العتبة العباسية المقدسة، ويقع في منطقة باب خان قرب باب طويريج، وهو أحد المزارات التابعة للأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة.
“مجلة الشبكة العراقية” تشرفت بزيارة المزار والمرقد الشريف لتسليط الضوء على هذه البقعة الطاهرة من أرض كربلاء المقدسة ضمن سلسلة (معالم دينية وأثرية)، والتقت السيد علاء نوري عبود الخرسان الأمين الخاص لمزار علي بن الحمزة (رض).
نسبه وولادته ووفاته:
يقول السيد علاء نوري عبود الخرسان: المزار هو لأحد أحفاد الإمام العباس (ع)، وهو السيد علي بن الحمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس؛ جده الرابع العباس (ع)، الفترة التي عاش فيها هي الفترة العباسية وعاصر هارون الرشيد والمأمون العباسيين من نحو سنة 200هـ حتى 250هـ وبعض المعلومات قد تكون مفقودة.
قصته:
ويؤكد الخرسان أنَّ صاحب المرقد الشريف عالم جليل من علماء تلك الفترة وقضى حياته في التفقه ونشر الوعي بين الناس والجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق وهو أحد ذراري آل البيت عليهم السلام، ويوجد أحد إخوته ويسمّى أبا هاشم محمد بن الحمزة في طويريج وهذه المنطقة كلها تسمّى على اسمه، وهذا السور يسمّى سور ابن الحمزة او منطقة ابن الحمزة لأنَّ القبر قديم موجود في هذا المكان منذ 1150 سنة.ٍ
تفاصيل المزار
ويضيف السيد الخرسان أنَّ مساحة المزار هي 620 متراً، ويشتمل المزار على الصحن والضريح الشريف والقاعة الموجودة. مساحة الضريح نحو 80 متراً مربعاً والقاعة الداخلية 200 متر مربع وباقي المشيدات من ضمن الصحن الشريف، والبناء يتألف من القبر الشريف والشباك وقاعة الصلاة للنساء والرجال، هذا هو الطابق الأرضي والبناء متعدّد الطوابق ويتكوّن من طابق أول وثانٍ يحتوي على قاعات وغرف إدارية وهذه القاعات الغرض منها هي مبيت الزائرين وتستخدم للاجتماعات والمناسبات الدينية والثقافية، يبقى هنا موقع المزار له أهميته لأنَّه في مركز مدينة كربلاء المقدسة، وعليه حتى هذه القاعات نستخدمها لضيافة الزائرين الذين يأتون من بقية المحافظات لاسيما في الزيارات المليونية، ويضيف السيد الخرسان: يوجد مبيت في المزار فقط في الزيارات المليونية حيث يتسع المزار الى نحو الف زائر وجميع وسائل المبيت موجودة في المزار من فرش وبطانيات وغيرها. يحتوي المزار على قبة قطرها ستة أمتار ومنارة واحدة ارتفاعها بحدود 23 متراً، يوجد 29 موظفاً منهم ست نساء، مقسمّين حسب الشعب الإدارية والحسابات والإعلام، وبعد اكتمال إنجاز بناء المزار لم يعد عدد الموظفين كافياً.
توجد في المزار صحيات مبنية على مساحة 100 متر مربع من طابقين؛ كل طابق فيه 18 وحدة صحية، ومجموعها 36 وحدة صحية مقسمة مناصفة بين الرجال والنساء.
الزيارة الخاصة تكون في يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، ونتأثر بالزيارة المليونية والاربعينية للإمام الحسين (ع) لقرب المزار، أما موقع المزار فيقع في الجهة الجنوبية على مسار الزوار للمحافظات الوسطى والجنوبية، هذا عن الزوار العراقيين، أما الزوار الأجانب فيأتون من الهند والباكستان وإيران ودول الخليج، ونعتمد في تمويلنا على الأمانة العامة للمزارات الشيعية ويوجد تعاون مع العتبتين العباسية والحسينية اللتين تساعداننا جهد المستطاع.
مراحل الإعمار
ويمضي السيد الخرسان بالقول: في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات كانت عائدية المزار الى دائرة الاوقاف والشؤون الدينية في زمن النظام المباد، وبعدها في سنة 2008م ضُمّ الى الأمانة العامة للمزارات الشيعية، ثم بدأت عملية هدم المزار وإعادة بنائه في سنة 2010م، وآخر عمارة كانت للمزار في التسعينيات، وكان يتألف من قبة صغيرة وحرم صغير وعندما ارتبطنا بالامانة العامة للمزارات بدأت عملية الهدم والتوسعة، ونأمل استملاك الأراضي المجاورة للمزار لكي يصبح صرحاً دينياً يليق بمقام هذا العالم الجليل لأنَّ أهمية المزار وموقعه يتطلبان التوسعة.
أما عن تزويدنا بما يحتاجه المزار فيقول الخرسان: حين تسلمت إدارة المزار كان مغلقاً، في زمن الشيخ ستار الجيزاني طلبت منه أن أفتح المزار فكانت الأعمال التي نقوم بها كلها مؤقتة وكانت فترة الشيخ ستار قصيرة، وقد تلقينا من بعض المزارات كمرقد الشريفة بنت الحسن ومرقد الإمام عون ومرقد الحر أثاثاً ومفروشات ومكيفات وغيرها، وفي زمن الشيخ خليفة الجوهر حصل تطور في المزارات كافة من ناحية الإعمار وجميع المزارات شُملت بهذه الحملة سواء أكانت إعماراً أم صيانة، وحصلنا على مياه (R.O) ومكيفات من الأمانة وبعد ذلك من العتبة العباسية المطهرة، حسب التعاون الذي ذكرته وأكملنا كل لوازم المزار.
يضطلع المزار بعدد من النشاطات على مدار السنة، يقول الخرسان: نحن مبلّغون من الأمانة العامة بضرورة إحياء الولادات والوفيات، ونفتح دورات قرآنية ودورات تثقيفية للمنتسبين والنشاطات المتنوعة الثقافية والدينية مستمرة على مدار السنة.
توجد باب واحد رئيس للمزار وفي زمن الجوهر تم تبديل شباك الضريح بعدما كان شباكاً قديماً من الحديد المتهالك، فقامت ورشة ميثم التمار بصناعة الشباك وكان بقياس 2 ×3 م وارتفاع 2.70م.
تفاصيل دار الضيافة الملحق بالمزار
ويختم السيد الخرسان حديثه إذ يقول: استملكنا ثلاثة عقارات وألحقت أرضها بمزار علي بن الحمزة في زمن الشيخ عباس الساعدي وهي عبارة عن دور قديمة موجودة بجوار المزار، ملكيتها أصبحت الى الأمانة العامة للمزارات. وفي عهد سماحة الشيخ خليفة الجوهر هُدّمت هذه العقارات لتشيّد عليها دارٌ للضيافة فضلاً عن توسعة المزار بمجموعة من الطوابق، منها طابق أرضي وطابق أول وطابق ثانٍ، الطابق الأرضي للمرقد الشريف جرت توسعته بنحو 60 متراً مربعاً، ووُسعّت القاعة الداخلية للمزار وغرفة الأمين الخاصة ومدخل الى دار الضيافة وصالة استراحة؛ هذا بالنسبة الى الطابق الارضي، أما الطابق الأول فيحتوي على قاعات وغرف إدارية وهذه القاعات تستخدم أيضاً للضيافة وتستخدم لعقد الاجتماعات، وهناك أيضاً الغرف الإدارية الخاصة بمنتسبي المزار، أما الطابق الثاني فيشتمل على مجموعة من السويتات وعددها 9 مخصصة للضيوف من الزائرين وضيوف الأمانة العامة للمزارات الشيعية، لأنّنا قريبون من العتبة الحسينية والعباسية لنكون في خدمة الضيوف.