من الساري الهندي إلى الشماغ العربي أجمل الألبسة التقليدية حول العالم

172

ترجمة: آلاء فائق – عن موقعي رف كايدز وكليلة /

عند زيارتنا لبلد ما، فإننا نحب التعرف على ثقافته وتقاليده. الملابس التي يرتديها الناس، ولا سيما الفساتين أو الملابس التقليدية، فهي بالتأكيد جزء لا يتجزأ من حضارة ذلك البلد.
فمن الساري الهندي إلى القبعة المخروطية الفيتنامية، ترى أن العالم مليء بأنواع مختلفة من الملابس التقليدية.
بعضها ملون، وبعضها منغمس بتاريخ ذلك البلد ومتناغم مع ثقافته، والبعض الآخر برز نتيجة لظروف وأحداث مر بها ذلك البلد، دائماً ما تكون الملابس لافتة للأنظار، يمنحك التعرف عليها نظرة ثاقبة للبلد، فهي جزء منه، لذلك قمنا بتجميع بعض المعلومات عن الملابس التقليدية في جميع أنحاء العالم.
الكوفية، الشماغ، أو الغترة في الشرق الأوسط
يأتي غطاء الرأس الذي يرتديه الرجال في الشرق الأوسط بأشكال عديدة، فهو يختلف من دولة الى أخرى بلونه وأسلوب ارتدائه واسمه. يُعرف بالشماغ في الأردن والغترة في المملكة العربية السعودية، كذلك يعرف بالشماغ أو «الجمدانة» في حوض الفرات، ويتكون من قطعة قماش تصنع في العادة من القطن أو الكتان، مزخرفة بألوان عديدة أشهرها الأحمر والأبيض والأسود، مربعة الشكل يكون ثنيها في الغالب بشكل مثلث وتوضع على الرأس، وأحياناً على الكتف. ويثبت الشماغ بواسطة العقال، الذي يصنع عادة من خيوط منسوجة من صوف الماعز وهو المعروف عند العرب في الأزمنة السابقة.
مع ذلك، فإن الكوفية الفلسطينية بالأبيض والأسود هي أكثر أنواع الكوفيات شهرة، فهي معروفة في جميع أنحاء العالم كرمز وطني للاحتجاج.
الساري الهندي
يرتبط مصطلح الساري الهندي بالثقافة السنسكريتية، وتنتشر ثقافة ارتدائه في ولايات مملكة الهند الـ29، وفي كل منها ينفرد الساري بسمات خاصة به، ويتكون من قطعتين من الحرير والقطن، ويمتاز عن غيره من الملابس بألوانه المُشرقة، ويكون إنتاجه بأطوال متعددة، كما يتميز أيضاً بطريقة ارتدائه بوضعه بشكل كامل حول الجسم ملفوفاً وترك جزء بسيط من آخره.
الهند بلد تزخر بالعديد من الثقافات والتقاليد الفرعية. بالتالي، ستجد بين ثناياها مجموعة متنوعة من الفساتين التي تعتبر “تقليدية” ومرتبطة بكل ثقافة فرعية. مع ذلك، فإن الساري مقبول في الغالب على أنه الزي التقليدي للمرأة الهندية.
لا ترتدي المرأة الهندية الساري خلال المهرجانات والاحتفالات الخاصة حسب، فثمة من يرتدينه كل يوم. ما يميز ساري المناسبات الخاصة هو المادة التي يصُنع منها، فساري المناسبات الخاصة وحفلات الزفاف عادة ما يكون مصنوعاً من الحرير ومزيناً بتطريز ذهبي، بينما الساري العادي يكون مصنوعاً من القطن أو النايلون ويكون مريحاً أكثر في اللبس.
الفلامنكو الإسباني
فستان الفلامنكو الإسباني المعروف بالكشكشة والأكمام المزينة، هو أحد سمات التراث الشعبي وتقاليد إسبانيا، يتميز بالزركشة العالية والألوان المائلة للأحمر، هو في الأصل فستان رقصة الفلامنكو الإسبانية، وهي رقصة معقدة وجميلة، إذ تتحكم الراقصة في ذيل الفستان بحيث يتأرجح ويتمايل كما لو كانت لديها حياة خاصة بها.
فستان الفلامنكو هو أحد ملامح التراث الشعبي الإسباني الذي تتمسك به تلك الدولة الأوروبية حتى الآن، وهو فستان طويل حتى الكاحل، مزين بالكشكشة مع تنورة واسعة وأكمام طويلة وأشرطة دانتيل أو شرائط مطرزة، من المعروف أيضاَ أن المرأة التي ترتدي هذا الفستان لابد من أن تصفف شعرها على شكل كعكة، وترتدي حذاء بكعب واسع.
أصل الفستان
يعود تاريخ الفستان الإسباني الى القرن السادس عشر، في البداية ارتدته النساء الغجريات في الأندلس، وأصبح نموذجاً
شعبياً في العديد من المدن الأندلسية، بعد ذلك انتقل إلى النساء اللاتي يعملن مع الماشية في العام 1847، ثم في القرن التاسع عشر وأوائل العشرين أصبح زياً للطبقات العليا، ثم سمي بفستان الفلامنكو.
ثوب الكيمونو الياباني
الكيمونو هو الرمز النهائي للثقافة اليابانية التقليدية. من القرن السابع عشر فصاعداً، تطور الفستان ليكون العنصر الرئيس للباس الرجال والنساء والأطفال. من المعروف عن الكيمونو منظره الجميل وألوانه الزاهية، ولاسيما الكيمونو النسائي. هذا اللباس هو عبارة عن ثوب على شكل حرف T يصل طوله إلى الكاحل وله ياقة وأكمام عريضة.
لا يزال هذا الثوب يحظى بشعبية واسعة في المناسبات الخاصة في اليابان، كحفلات الزفاف، مع تعديلات حديثة تظهر في جميع أنحاء البلاد، الزخرفة السطحية فيه مهمة، برموز واضحة كطائر الكركي، الذي يدل على حسن الحظ والعمرالطويل.
قصة الكيمونو
في القرن الثامن عشر، غزت اليابان شعب “أمامي أوشيما”، وأُجبر الجميع على التخلي عن جميع أثواب الكيمونو الحريرية الخاصة بهم وتقديمها إلى الطبقة الحاكمة في اليابان، وتقول الأسطورة اليابانية إن شعب “أمامي أوشيما” أخفى أثواب الكيمونو في الوحل لإذلال اليابانيين وتحطيم كبريائهم، إلا أنهم اكتشفوا بعد فترة أن الأثواب باتت مصبوغة بلون أسود جميل.
التنورة الأسكتلندية
الإزار، الكلتية، أو التنورة الأسكتلندية، هو لباس يرتديه الذكور في أسكتلندا يشبه الإزار اليمني. هو جزء من الزي الشعبي لأسكتلندا في المملكة المتحدة، وهو يختلف عن الإزار الإيرلندي أو الإزار الويلزي، حيث أن الإزار الأسكتلندي أكثر شهرة.
التنورة والثقافة الأسكتلندية
تقاليد ارتداء التنورة ما زالت حية حتى يومنا هذا، من الراقصين المتنافسين الذين يرتدون ملابس أنيقة إلى لاعبي الغليون بالزي الرسمي، والأهم من ذلك كله، المشاركين في “المسابقات الثقيلة” لأنه لا يمكنك رمي جذع شجرة “الكابر” بشكل صحيح إذا ما كنت ترتدي التنورة الأسكتلندية.
هناك العديد من الأسباب لزيارة أسكتلندا، من القلاع إلى الأسقف، لكن الأفضل من ذلك كله هي التنورة. يعكس الترتان (قماش صوفي مقلم) المستخدم في صناعة التنورة الأسكتلندية اسم عشيرة او عائلة مرتديها، ولكن في العصر الحديث يجري استئجار غالبية التنورات غير المملوكة، وبالتالي ستجدها مختلفة في اللون والأسلوب حسب المناسبة. يرتديها كل من الرجال والنساء، رغم أن معظم مرتديها هم من الرجال، يمكن ارتداء التنورة في حفلات التخرج والزفاف وأعياد الميلاد، وحتى في مباريات كرة القدم إذا كان الفريق الأسكتلندي يلعب.
اللباس التايلندي التقليدي
هوأيضاً الزي الوطني لتايلند، الذي يرتديه أفراد العائلة المالكة في المناسبات الرسمية. يتكون هذ الزي من ثلاثة أجزاء: الـ الفانونج، عبارة عن شريط من القماش ملفوف حول الخصر، وبلوزة ، والـSabai، والساباي هو شريط من القماش ملفوف على الصدر والكتف. يساعد الحزام المرصع بالجواهر على الخصر في تثبيت الفستان في مكانه، يجري أحياناً تزويده بتاج. إذا كنت ترغب بارتدائه، فهناك متاجر في بانكوك تؤجره لالتقاط الصور.
لمحة تاريخية
تاريخياً، كان كل من الذكور والإناث التايلنديين يرتدون ملابس مئزر تسمى chung hang، لتغطية الخصر الى منتصف أسفل الفخذ، بينما كانت النساء يرتدين pha chung ليتدلى أسفل الخصر وأسفل الركبة.
يذكر أن النبلاء كانوا يرتدون أردية حريرية تسمى “خروي” وقبعة طويلة مدببة تسمى “لومفوك” لحضور الاجتماعات الملكية. يسمح بقبول الصدور والأقدام العارية كجزء من الزي الرسمي التايلندي، كذلك ملاحظتها في الجداريات والمخطوطات المصورة والصور الفوتوغرافية المبكرة حتى منتصف القرن الـ19.
قبل القرن العشرين، كانت العلامات الأساسية التي تميز الطبقات التايلندية في الملابس هي استخدام الأقمشة القطنية والحريرية ذات الزخارف المطبوعة أو المنسوجة، لكن كلا من عامة الناس وأفراد العائلة المالكة -على حد سواء- كانوا يرتدون ملابس ملفوفة وليست مخيطة.
قلنسوة “كوفي” الفرنسية
قلنسوة “كوفي” هي عبارة عن غطاء رأس معقد من الدانتيل يكون ارتداؤه كجزء من الأزياء الشعبية لمنطقة بروتاني الفرنسية.
رغم عدم ارتداء قلنسوة كوفي يومياً، باستثناء ارتدائها في المهرجانات المحلية، الا أنها ذات شعبية في عموم فرنسا. واللافت للنظر أن هذا النوع من القلنسوات هو عبارة عن أسطوانة من الدانتيل المنشّى يرتفع أحياناً حتى يصل إلى 30-40 سم.
ملابس “الهانبوك” الكورية
جدير بالذكر أن الملابس التي يرتديها سكان سيول هي ليست ملابس الهانبوك التقليدية، بل ملابس الهانبوك الحديثة التي جرى تعديلها لتكون مواكبة للحياة العصرية.
يفضل الكوريون المعاصرون ارتداء ملابس الهانبوك التقليدية في المناسبات الخاصة فقط، كحفلات الزفاف والأعياد، أما خلال الأيام العادية فيرتدي بعضهم ملابس الهانبوك الحديثة التي جرى تعديلها لتتماشى مع الحياة العصرية، مثلما نشاهدها في المسلسلات والأعمال الدرامية الكورية.
تاريخ “الهانبوك”
يرجع أصل الهانبوك الى الملابس البدوية من ثقافة سكوثيون في سيبيريا شمال آسيا. وقد جرى تصميم الهانبوك لتسهيل الحركة، إذ كانت الخيول تستعمل كثيراً في البلد وتستعمل فيها ألياف طبيعية تدخل الهواء لتقي الناس حرارة الصيف وألياف أخرى تقيهم برودة الشتاء، مع دمج الكثير من الزخارف الشامانية فيه.
يصنع الهانبوك من الحرير والألياف الطبيعية كألياف القنب، ويلون القماش باستخدام أصباغ طبيعية، وهي تعطي عمقاً وثراءً لا يمكن الحصول عليهما من الأصباغ الاصطناعية.
القبعات الفيتنامية المخروطية
من المشاهد الشائعة التي قد تصادفك أثناء سفرك الى فيتنام هي السيدات المحليات اللواتي يرتدين القبعة الفيتنامية المخروطية “نون لا” وهن يسرن برشاقة على طول الرصيف.
القبعة وتاريخ زراعة الأرز
إن La La هو رمز تقليدي لفيتنام، حاله حال العديد من الأزياء التقليدية الأخرى في البلاد، لديه قصة تنحدر من أسطورة تتعلق بتاريخ زراعة الأرز في فيتنام.
تذهب القصة إلى أنه في إحدى المرات، أثناء هطول أمطار غزيرة استمرت أسابيع، وأغرقت الأراضي والمنازل وأحدثت اضطرابات غير مواتية للحياة الريفية، نزلت إلهة رشيقة من السماء. كانت ترتدي على رأسها قبعة عملاقة مصنوعة من أربع أوراق كبيرة من الخيزران مخيط بعضها ببعض، كانت هذه القبعة كبيرة إلى حد أنها كانت تحرس الناس ضد كل المطر، وكانت قادرة على تبديد الغيوم والأمطار، ما سمح للناس بالعودة إلى الحياة الطبيعية.