مهرجان لتذوق الأطعمة الفرنسية في المستنصرية

338

وسط أجواء مفعمة بالفرح والتفاؤل وعلى حدائق الجامعة المستنصرية، أقام طلبة قسم اللغة الفرنسية في كلية الآداب بالجامعة وللسنة الثانية على التوالي مهرجاناً ثقافياً سنوياً لتذوق الأكلات الفرنسية،
بمشاركة (195) طالباً وطالبة تعاونوا فيما بينهم بمساعدة أساتذتهم في إعداد أصناف الأطعمة الفرنسية المتنوعة، بحضور جمع غفير من الطلبة والأساتذة، فضلاً عن رئيس الجامعة وعميدتها اللذين شاركا الطلبة بهجتهم بحضورهما المهرجان وقاما بتذوق ما أعده الطلبة من أطباق فرنسية فاخرة أثارت إعجابهم وكل من تذوقها، التي صفّت بطريقة فنية منظمة جميلة تبهر الناظرين.

جاءت هذه المبادرة الظريفة ،وربما الغريبة من نوعها، بتشجيع من رئاسة الجامعة بهدف غرس روح التعاون لدى الطلبة بينهم وبين أساتذتهم، وخلق أجواء حميمية ثقافية تفاعلية، فضلاً عن التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى لاسيما الفرنسية منها، إذ من خلال هذه الفعالية أتيح للطلبة البحث عن أصل وتأريخ الأطعمة الغربية وكيفية تحضيرها حسب المواصفات العالمية.

“مجلة الشبكة” حضرت فعاليات المهرجان والتقت بعدد من المشاركين للتعرف على آرائهم..

روح الفريق الواحد

عميدة كلية الآداب الجامعة المستنصرية الدكتورة فريدة جاسم قالت إن مهرجان التذوق للأكلات الفرنسية يعد أحد نشاطات كلية الآداب الجامعة المستنصرية الذي يحرص على إقامته طلبة قسم اللغة الفرنسية كل عام، الهدف من إقامة هذا المهرجان ثقافي واجتماعي، وأيضاً ترفيهي، كالعمل بروح الفريق الواحد بين الطلبة بمختلف مراحلهم الأربع وأساتذتهم أثناء عملية تحضير الأطعمة والتشاور فيما بينهم بكل حب وتفان. أما الجانب الآخر فهو فرصة للتعرف على ثقافات الشعوب الأوروبية من خلال أشهر أكلاتهم، وأيضاً يلعب دوراً في تقوية اللغة الفرنسية لدى الطلبة من خلال عملية البحث عن كيفية تحضير الأطعمة ومكوناتها ومحاولة ترجمتها الى اللغة العربية، كما يحمل المهرجان عاملاً تحفيزياً وترفيهياً من صخب الدراسة وما يرافقها من أجواء قد تكون غير يسيرة، وأنا سعيدة بهذا المهرجان وأطمح بالمزيد من النشاطات الجامعية من خلال الأقسام العلمية الأخرى.

تظاهرة لغوية ثقافية

رئيس قسم اللغة الفرنسية ،الدكتور خالد صادق، أشار الى إن هذا المهرجان يعد تقليداً سنوياً نحرص على إقامته للسنة الثانية، حيث يعد ممارسة لا صفية وتظاهرة لغوية ثقافية اجتماعية فريده من نوعها، من خلال إقامة المطبخ الفرنسي من قبل طلبة وطالبات قسم اللغة الفرنسية الذين تباروا فيما بينهم وتنافسوا على تقديم أفضل النتائج كما شاهدناها اليوم، وأيضاً من خلال هذه الفعالية ممكن التعرف على معلومات جديدة تفيد الطلبة في حياتهم العلمية والعملية.

ثقافات جديدة

المشرفة على المهرجان ،أستاذة اللغة الفرنسية الدكتورة سمر زنكنة، أوضحت بأن إقامة مثل هكذا مهرجان تعد خطوة لتأسيس ثقافات جديدة تخدم المجتمع وتوطد العلاقات الاجتماعية الرصينة بين فئات وطبقات المجتمع العراقي لاسيما بين شريحة طلبة الجامعات العراقية وعلاقتهم مع أساتذتهم ورؤسائهم في الحرم الجامعي، إذ من خلال إقامتنا لمهرجان تذوق الأكلات الفرنسية استطعنا ان نعيش يوماً فرنسياً في بغداد، لما قدمه طلبة قسم اللغة الفرنسية من أكلات للمطبخ الفرنسي المشهور عالمياً بمواصفاته ومكوناته الغذائية التي أبهرت كل من كان له نصيب في تذوقها لأول مرة.

سعادة المشاركة

إبراهيم يوسف، أحد طلبة قسم اللغة الفرنسية عبّر عن رأيه قائلاً: إنني في غاية السعادة لمشاركتي برفقة أصدقائي في هذا الكرنفال الجميل، حيث قمنا بإعداد أطباق متنوعة من الأطعمة الفرنسية واشتركنا ،كل طالبين بطبق واحد او ثلاثة حسب مكونات تلك الأطعمة، بمساعدة أساتذتنا في القسم الذين سخّروا لنا كل الإمكانيات من أجل إنجاح هذا المهرجان.

يذكر أن المهرجان الذي كان برعاية شركة رنين بغداد وشركة آسياسيل للاتصالات قد خصص ريعه المالي لهذه السنة الى طلبة الجامعة المتعففين، من خلال صندوق التبرعات، والرسوم المالية الرمزية المفروضة على الأطعمة المشاركة في المهرجان.