هكذا هنّ نساء العراق شامخاتٌ وسط التحديات

190

ترجمة: ثريا جواد /

خرجت آلاف من النساء العراقيات إلى الشارع في الاحتجاجات الأخيرة وبقوة، متحديات كل الظروف على الرغم من المخاطر التي قد تلاحقهن في أية لحظة، ومشاركتهن الفعلية والحقيقية أكبر من أي وقت مضى في التظاهرات التي حدثت في بغداد وأغلب المحافظات العراقية، كانت قد كسرت الحواجز بين الرجال والنساء؛ لقد غيّرت النظرة النمطية للنساء إلى أنهن بعيدات عن المشاركة في السياسة.
– التقت (بيشا ماجد)، صحفية مستقلة مقيمة في بغداد، مجموعة من الناشطات والناشطين العراقييين تحدثوا إلى صحيفة (الإندبندنت) البريطانيةعن السبب وراء احتجاج النساء العراقيات وبشكل كبير ولافت للنظر، إذ قالت (حنين غانم – 27 عاماً) وهي ناشطة ومتظاهرة شاركت في الاحتجاجات: هناك الكثير من النساء في ساحة الاحتجاج سواء في بغداد أو في بقية المحافظات رغم المخاطر لبعضها.
– تقول (رؤى خلف – 31 عاماً) وهي ترتدي علماً عراقياً ملفوفاً حول كتفيها إنها واحدة من النساء القلائل اللائي حضرن في بداية الاحتجاجات في 1 أكتوبر / تشرين الأول وشاركت في الاحتجاجات السابقة منذ العام 2015، ومشاركة المرأة وتمثيلها لم يكن كما هو عليه الآن وبدأت النساء العراقيات بالحضور والتوافد بأعداد لم يسبق لها مثيل في الاحتجاجات العراقية.
– التقطت صديقتها صورة لها أونلاين ونشرتها على الإنترنت – وفجأة كان وجهها في كل مكان، وأصبح مألوفاً لدى الجميع في الشارع فهي تذهب يومياً الى ميدان التحرير لتنسيق الدعم الغذائي والطبي للمتظاهرين إضافة إلى كونها مبدعة داخل ميدان التحرير. ويخطط فنانو الجرافيت لرسم بورتريت لها على حائط واسع في نفق السعدون المؤدي إلى ميدان التحرير، وهو الآن معرض غير رسمي للفن.
– (نور فيصل- 22 عاماً) وهي متظاهرة أخرى ذكرت: ذهبت إلى التظاهرات الأخيرة وأنا ألبس الكعب العالي، وكان الأمر شاقاً بالنسبة لي، لقد لبسته كنوع من الاحتجاج، وأكدت أن الإنوثة يمكن أن تعني القوة ولها مكان في قلب الساحة وأضافت: “المرأة موجودة ، والمرأة بجمالها وأسلوبها ذاهبة إلى هناك وتستطيع القيام بأشياء كثيرة وإن النساء يشعرن بقدر أكبر من القوة من خلال قدومهن إلى التظاهرات”.
– أشارت (رفل العزيز- 26 عامًا)، وهي صحفية شاركت في التظاهرات، إلى أنها نشرت صورة لنفسها وهي تضع أحمر الشفاه في مرآة “التوك توك” وقد تمت مشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونشرها على التلفزيون وأضافت: “أردت أن أنشر هذه الصورة لتمثيل هذه المشاركة الرائعة للمرأة، لقد اعتقدت أن الشيء الذي يمثل الأنوثة في جميع أنحاء العالم هو أحمر الشفاه، والشيء الذي يرمز للاحتجاجات هو “التوك توك”، هذه السيارة الصغيرة ذات العجلات الثلاث المتواضعة والتي أصبحت مشهورة في الاحتجاج لأنها تتحرك بسرعة إلى المناطق الأكثر خطورة لإنقاذ المصابين، لقد اعتقد الكثيرون أن النساء العراقيات ضعيفات، لكن احتجاجات تشرين أثبتت عكس ذلك، هناك طبيبات ومتطوعات يواجهن التحديات في مختلف المجالات.