Oprah Winfrey: غير نادمة على عدم الزواج أو الإنجاب

406

ترجمة: آلاء فائق – سارة يانك، عن الإندبندنت /

بعض الناس الذين يتخذون قرار عدم الإنجاب يشعرون بالندم بعد مدة من الزمن، بينما بعضهم الآخر يكون على العكس تماماً. وفي عالم الإعلام والفن ثمة كثير من هؤلاء، صحيح أن عالم الأضواء والشهرة يسرق أحلام بعض النسوة، ولا سيما حلم الأمومة، غير أن كثيراً منهن تغلبن على إحساس الندم على عدم تحقيق هذا الحلم ومنهن الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري، فهي غير نادمة تماماً.
فقد كشفت وينفري أنها بعد بلوغها سن الـ 65، لم تعد أحلامها كبيرة بل أصبحت بسيطة ومحدودة جداً. وفي حديثها لصحيفة People، قالت وينفري: “أحلم بالانتقال من مدينة شيكاغو إلى مونتيكتو، أحاول أن أحظى بحياة جديدة في ولاية كاليفورنيا، وأحاول أن أعيش بهدوء، لأن ما تبقى من عمري أقل بكثير مما عشته”. وينفري تؤكد دائماً في لقاءتها أنها لن تتوقف اطلاقاً عن مساعدة الآخرين، لأن ما سيبقى للإنسان بعد موته هو أعماله التي ستبقى راسخة في وجدان الناس وذاكرتهم. وكانت مضيفة البرامج الحوارية أو “التوك شو” على علاقة استمرت مدة طويلة مع شريكها ستيدمان غراهام دامت 33 عامًا، ورغم ارتباطهما ببعضهما في عام 1992، إلا أنهما لم يرتبطا رسمياً ولم ينجبا أولاداً. وكشفت وينفري أنها رغم تفكيرها الجدي في أن تصبح أماً، ولا سيما بعد اقتراح غراهام عليها، غير أنها شعرت أنها لا يمكنها أن تعطي للأمومة حقها مثلها مثل بقية الأمهات في العالم.
تقول وينفري: “في إحدى المرات في شيكاغو اشتريت شقة إضافية لأنني كنت أفكر، أننا في حال تزوجنا أنا وغراهام، فسوف نحتاج غرفة إضافية للأطفال”. وأضافت: أن كثيراً من الأسباب تقف وراء قرارها بعدم إنجاب الأطفال، ذلك لأنها تيقنت من عمق المسؤولية والتضحية المطلوبين منها بالفعل لتكون أماً في سنوات عملها في برنامج أوبرا وينفري. تقول وينفري: “التقيت أشخاصاً كثيرين غير منظمين بالحياة وتحدثت معهم، عدم تنظيمهم هو نتيجة كون أمهاتهم وآباؤهم كانوا يكرسون جلَّ وقتهم واهتمامهم لوظائفهم وعملهم ولم يكونوا على بينة من مدى خطورة وظائفهم هذه على حياتهم الأسرية والاجتماعية”. “ليست لدي القدرة على تجزئة مسار حياتي، كالكثير من النساء اللواتي نجحن في إمساك العصا من المنتصف، لهذا السبب، كنت طوال سنوات حياتي أكنّ وافر الاحترام للسيدات اللائي آثرن البقاء في المنزل مع أطفالهن، لأنني لا أعرف كيف يمتلكن كل هذه القدرة على البقاء مع اطفالهن طوال اليوم”. “لا أحد يمنح المرأة الثقة التي تستحقها”.
واصلت وينفري توضيح سبب قرارها هي وغراهام بالبقاء مرتبطين مدة طويلة دون أن يتكلل ذلك الارتباط بالزواج، هو اعتقادها أن الأمور “قد تتغير” فيما لو تزوجا. “اعتدت أن أفكر في هذا طوال الوقت، كنت أعمل طيلة أيام الأسبوع وكذلك منتجو برنامجي، كنت أعود للمنزل مرهقة، لدي كلبان، وخطيبي غراهام كان يحرص على توفير كل سبل الراحة التي من الممكن ان أكون بحاجة لها في هذا العالم “.
“لم يكن يطلب أي شيء مني أبداً، فهو لم يسألني أبداً أين الفطور؟ أو أين العشاء؟ لم يسألني أي شيء من قبيل ماذا سنتناول هذا اليوم، هذا ما جعلني أخشى أنه كان سيتغير في حال لو تزوجنا”. تضيف وينفري:” في حال تزوجنا، فلن نكون معاً، لم يساورنا الشك أبداً في أن فكرة عدم ارتباطنا رسمياً لا تعني شيئاً بالنسبة لغراهام، وأنا أيضاً كانت لدي أفكاري الخاصة عن الارتباط ببعضنا، فالارتباط الرسمي يعيق حياتنا العملية”. وعلى الصعيد الشخصي، لفتت وينفري إلى أنها لم تندم لعدم إنجابها، لأنها لو أنجبت لكرهها أطفالها، لأن حياتها مليئة بالمعاناة، ولذلك ستكون أماً سيئة، وتتابع: “لم أرغب في الأطفال، ولا أعتقد أنني كنت سأصبح أماً جيدة لهم، فلا أمتلك الصبر على مثل هذه الأمور، ومن المؤكد أن أولادي كانوا سيكرهونني”. تقول وينفري: “عندما كان الجميع يحاول إقناعي بالزواج والإنجاب لكي أصبح أماً، كنت أعرف أنني لست الشخص الذي سيندم على عدم الحصول على هذه الأشياء، لأني كنت أشعر أنني أم لجميع الأطفال في العالم”. وعند سؤالها عن شعور الأمومة وهل افتقدته في حياتها يوماً، قالت: “الحب لا يعرف الحدود، ولا يهم إذا كان الطفل خرج من رحمك أو وجدته وهو في عمر عامين أو 10 أو حتى 20 عاماً. فإن كان الحب بداخلك حقيقيًا والاهتمام الذي تقدمه نقيّاً ولا يحمل مصالح، فهذا يكفي”. يشار إلى أن الإعلامية أوبرا وينفري أنجبت طفلاً وهي في الرابعة عشرة من عمرها، لكنه توفي بعد أسابيع عدة في المستشفى.