موكب لكل مواطن

نرمين المفتي/

ربما مع نشر مقالي هذا، يكون المقترح بتعديل قانون الانتخابات ملتزماً بالدستور الذي ينص على أن المواطنين كلهم متساوون بالحقوق والواجبات، لذا لابد من السماح لحمَلة الشهادات الدنيا بالترشح، ربما يكون المقترح قد تمت الموافقة عليه. ومن باب الالتزام بالدستور، دعونا نناقش مساواة العراقيين بالنواب وامتيازاتهم، بدءاً من موكب لكل مواطن، ليس مهماً أن يكون من خمسين مركبة دفع رباعي، بينها مصفحات، إنما ليكن بحجم أصغر موكب، وسنتنازل عن أفراد الحماية، لأن ليس من المعقول أن يتمتع نصف العراقيين بحماية وسائقين، لأن النصف الآخر سيعمل لديهم. ولابد أن تصرف لنا المخصصات التي تصرف لهم كالقرطاسية والصحف وقبلها كلها مخصصات التحسين الاجتماعي! ونطالب بكافتيريات مجانية في كل حي تشبه بالخدمات تماماً كافتيريا مجلس النواب وسنطالب ونطالب إلى أن تتحقق المساواة تماماً..

وهناك مقترح آخر لزيادة عدد النواب بعد أن أعلنت وزارة التخطيط أن عديد نفوس العراق أصبح ٣٧ مليوناً، ومرة أخرى لابد من الالتزام بالدستور وأن يكون هناك ممثل لكل ١٠٠ ألف نسمة! وهم متأكدون جداً أن هؤلاء المئة ألف لن يسألوهم يوماً عما أنجزوه لهم من وعود.. لنلتزم بالدستور ولكن بتفسير آخر، أن يكون الممثل لمئة ألف ناخب، وعدد الناخبين استناداً إلى مفوضية الانتخابات هو ٢٤مليوناً، وليتأكد المقترحون بأن مئة ألف ناخب لن يتوجهوا بسؤال إلى من منحهوهم الأصوات وأوصلوهم إلى الامتيازات.

شخصياً، توجهت بالأسئلة إلى من يمثلوننا، كتابة من خلال مقالات أو منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ولم أجد جواباً يوماً سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لذلك لا أريد من يمثلني مرة أخرى. قررت أن أمثلني وأن أعبر عن مطالبي كتابة، لست بحاجة أن أسمع وعوداً لن تنفذ ولا أن أرى نائباً يقاتل لأجل امتيازاته كي لا (تديح) عائلته مثل العراقيين، والكلمة التي بين قوسين والتي تعتبر غير لائقة كصفة استخدمها أحد النواب ووصف بها العراقيين..لا أريد ممن يمثلني أن يوافق على قانون استيراد الزيتون أو الإبحار في أعالي البحار. ولا أريد ممن تمثلني أن تخبز في مطعم لبناني أو أن تقترح تعدد الزوجات أو زواج القاصرات.. هذا غيض من فيض (أفضال) مجلس النواب ولم أمر بـ (أفضال) جبهة الإصلاح التي لا نعرف لحد الآن ما هي إصلاحاتها سوى استخدام قناني الماء كسلاح (ناعم).