هالة العادل في رمضان..من “تاتو” الى “انفصال”

حوار / محسن العكيلي

إعلامية وممثلة، قادتها الصدفة الى ولوج عالم التمثيل من خلال مشاركتها في مسلسل (تاتو)، الذي فتح لها الأبواب بعد ذلك، لما تمتلكه من مؤهلات وأداء عفوي. تؤمن بأن الإعلامي والفنان هما صاحبا رسالة، يجب أن تكون موجهة الى كل الفئات، وأن يعمل الجميع على إشاعة روح التسامح في المجتمع.. في كواليس تصوير مسلسل (انفصال) التقينا الفنانة والإعلامية هالة عادل، وكان معها هذا الحديث..
* بما أنك تشاركين في أحد الأعمال التي تنتجها شبكة الاعلام العراقي.. ما رأيك بهذه الخطوة؟
ــ أبارك هذه العودة الميمونة التي انتظرها الفنانون كثيراً، التي ستلقي -بلا شك- بظلالها على العملية الفنية عامة والدرامية خاصة، كل التوفيق وفرحة كبرى ونحن نشاهد عودة شبكة الإعلام العراقي بهذه القوة للمناسفة في إنتاج أعمال درامية في رمضان، أتمنى ألا ينحصر الأمر فقط في موسم رمضان، وإنما أن يكون الإنتاج طيلة أيام السنة.
تاتو
*من تقديم البرامج الى التمثيل.. كيف ولماذا اتجهت بوصلتك الى التمثيل؟
-كان ذلك عن طريق الصدفة، وتحديداً في مسلسل (تاتو) في رمضان 2023 حيث عرض علي تجسيد إحدى شخصيات المسلسل من قبل الفنانة إيناس طالب، أحببت الشخصية ولم أجد صعوبة في تجسيدها، لذا وافقت واعتبرتها تجربة إن نجحت سوف أستمر وإن لم تنجح أبقى في مجال التقديم.. والحمد لله وُفقت.
* مقدمة برامج وممثلة.. هل تعتقدين أن الموهبة وصقلها تفتح للفنان الأبواب أكثر من الدراسة الأكاديمية؟
-الدراسة والموهبة إحداهما تكمل الأخرى، الموهبة بدون دراسة ومعرفة لا أعتقد سيكتب لها النجاح، كذلك الدارسة بدون تركيز وموهبة وحب أيضاً لا يمكن أن تقود الى طريق النجاح.
معادلة غبر متوازنة
*من وجهة نظرك.. هل التمثيل موهبة أم هواية؟
-الموهبة بدون هواية معادلة غير متوازنة، الهواية تعني الشغف تجاه التمثيل، والشغف يدفع الإنسان دائماً الى أن يقدم أفضل ما لديه ليطور نفسه ويبدع في هوايته، وكثير من الناس يمتلكون مواهب في مجالات معينة، لكنهم يعملون في مجالات أخرى.
*جسدت أدواراً مختلفة في موسم درامي واحد.. ألم تخشي هذا الأمر؟
-أبداً، بالعكس، كنت سعيدة بالأدوار المختلفة، وأعتبرها من أسباب نجاح الممثل. في مسلسل (آمرلي) سيشاهدني المتابعون بشخصية مغايرة جداً لشخصيتي في مسلسل (انفصال)، وأعتقد أن هذا التنوع سيجعل الفنان في موقع الاختيار الصحيح، حيث لا يكون (متقولباً) في شخصية واحدة، وربما سيجعل المخرجين يختارونه لتجسيد أدوار أخرى.
*هل تهتمين بالمنافسة في الوسط الفني؟
-أنا لا أنافس أحداً، ولا أحد ينافسني. نعم، المنافسة شيء مشروع، ولاسيما حين تكون متشابهاً مع شخص معين في عمل ما، لكن الله سبحانه وتعالى خلق البشر مختلفين، ولكل شخص طباع معينة وخصوصية معينة بحيث لا يستطيع الآخر أن ينافسك فيها.
أدوار البطولة
* في ظل هذا الكم الهائل من الممثلات.. هل تفكرين في أدوار البطولة؟
-أدوار البطولة ربما لها معنى آخر، إذ ليس شرطاً أن تكون مشاهدك كثيرة في العمل، وليس شرطاً أن يكون ظهورك في جميع الحلقات، فربما هناك مشاهد قليلة وشخصية رديفة للبطل تؤثر أكثر لدى المشاهد. نعم، من الممكن، ولمَ لا إن عرض علي عمل متكامل وأحسست أن دور البطولة يلائمني ويجعلني قريبة من المشاهدين.. حتما سأوفق فيه.
*هل تضيف البطولة الجماعية إلى الفنان؟
-نعم، ممكن أن تضيف كثيراً للفنان، فبدون شك أنها إضافة مهمة، ولاسيما للممثلين الذين مازالوا في بداية مشوارهم الفني، أو الممثلين الشباب. تلك البطولة الجماعية تعتبر إضافة جيدة، لأن الممثل الشاب سيقف أمام نجوم يمتلكون الخبرة، ولاسيما أننا نمتلك كماً هائلاً من القامات الفنية المهمة. هذا الأمر سيحدث نقلة نوعية من ناحيتي الأداء والالتزام الفني.
*هل تبحثين عن تنوع الشخصيات أم عن الكم في العمل؟
– أنا -بلا شك- أبحث عن تنوع الشخصيات، أحياناً بشخصية واحدة تقدمها في عمل واحد ممكن أن تحقق النجاح على مدار سنين طوال، وتبقى عالقة في أذهان الجمهور، وخير دليل أن شخصية (سجى) في مسلسل (آمرلي) هي شخصية مختلفة تماماً عن شخصية (ياسمين) في مسلسل (انفصال)، وعن شخصيتي في مسلسل (تاتو).
* ما الرسالة التي تودين توصيلها الى المرأة من خلال عملك في مجالي الإعلام والفن؟
-بالنسبة للرسالة، فإن رسالتي لا تخص المرأة فقط، انما هي موجهة للمرأة وللرجل، ولكل شاب وشابة، لكل إنسان يمتلك طموحاً، بل ممكن حتى للطفل، فكل إنسان حين يضع هدفاً محدداً ويصر على تحقيقه، أكيد أن النجاح سيكون حليفه، وإن كنا إعلاميين أو ممثلين، فإن ما نسعى اليه هو أن نقدم الأفضل للمجتمع، سواء ما يخص الصحة النفسية أو الصحة العقلية أو الاستقرار النفسي والعائلي والترابط الأسري والرحمة الإنسانية، ونبتعد عن الإساءة والمعاملة بالمثل.
*بما أنك ذكرت المرأة، هل فعلاً أنها عبارة عن مشاعر وهرمونات.. كما تقولين؟
-المرأة عبارة عن هرمونات ومشاعر، ومازلت لحد الآن متمسكة برأيي، وهذه ليست إساءة أبداً. الهرمونات موجودة لدى المرأة والرجل، لكن رب العالمين ميز المرأة بكثرة الهرمونات، بمعنى انها دائماً ما تكون حساسة أكثر، وهذه مسلمات علمية. أما بالنسبة للمشاعر فإن أساس هذا الكون قائم على المشاعر، فمن خلال مشاعرك ستحب الناس وستقدم أفضل ما يمكن تقديمه، ومن خلال نفس المشاعر ممكن أن تبتعد وتعتزل الناس، ومن خلال نفس المشاعر ممكن أن تنجح في عمل معين، بمعنى أن مشاعرك هي من تحدد لك الهدف.