الفئات العمرية الحجر الأساس لصناعة النجوم

أحمد رحيم نعمة /

عندما تناط مهمة تدريب الفئات العمرية لكرة القدم بنجوم الأمس، الذين دخلوا عالم التدريب بعد اعتزالهم اللعب، فإنَّ ذلك بلا شكّ سيكون لمصلحة الكرة العراقية، لاسيما أنّ كرتنا ولَّادة للمواهب الكروية، بل إنَّ الساحات العراقية مليئة باللاعبين أصحاب المواهب الذين ينتظرون الاستدعاء إلى المنتخبات الوطنية للفئات العمرية من أجل صقل مواهبهم تحت إشراف مدربين متخصصين في هذا المجال، الأمر الذي يُعدّ نقطة انطلاق اللاعب، وقد فعل اتحاد الكرة الشيء الصحيح عندما اختار نجوماً كرويين للإشراف على الأشبال والناشئين والشباب.
طموح الجميع
من يتابع الوحدات التدريبية لمنتخب أشبال العراق لكرة القدم يجد متعة كبيرة في مشاهدة المواهب التي ضمّها الفريق، حيث سعى الكادر التدريبي إلى اختيار اللاعبين المميزين من جميع المحافظات العراقية وبأعمار حقيقية، لذلك عندما تنظر إلى إطلالة اللاعبين داخل الملعب تجدهم نسخة واحدة من العمر والفن والعطاء، وهذا الشيء طبعا مفرح كون العمل يصبّ لمصلحة الكرة العراقية، لقد سعى الكادر التدريبي لمنتخب أشبال العراق إلى تكوين فريق عراقي قوي يتدرّج من الإشبال، فالناشئون ومن ثم منتخب الشباب والأولمبي لغاية وصول هذه المواهب إلى المنتخب الوطني، وهو ما يطمح إليه الجميع في وسطنا الرياضي، فالكادر التدريبي لمنتخب الأشبال ضمّ المدربين حسن كمال وسعد عبد الحميد ومحمد علي كريم وعلي مشربت.
مواهب على الطريق الصحيح
مدرب منتخب الأشبال حسن كمال تحدّث (لمجلة الشبكة العراقية) عن استعدادات الفريق للبطولات المقبلة، قائلاً: استعدادات الفريق تسير بصورة سليمة مثلما خطّطنا ورسمنا لها، فالإعداد في الشهر الماضي والذي قبله لم يكتمل بسبب الأوضاع التي أصابت البلد ومن ضمن الإعداد معسكران تدريبيان لنا، أحدهم داخلي والآخر خارجي، لكن من بيده المال لم يوافق على صرف تلك الأموال وأنا أقصد لجنة القرار140 حينها وتمّ تغيير المواعيد، لا سيما أنَّ اتحاد الكرة ليس بيده شيء سوى إعطائنا الموافقة لكن جاء الرفض من اللجنة الراعية 140، وأصبح الفريق حينها بدون دعم مادي واعتمدنا على أنفسنا بتوفير مباريات داخلية مع مصاريف الماء والعصائر والفواكه من حسابنا الخاص، الآن وبعد تغيُّر بعض الأمور تمكنّا من دخول معسكر خارجي في قطر أفاد الفريق كثيرا.
المدرسة التخصصية
وأضاف كمال أنّ أغلب لاعبي الفريق هم من المتميزين حيث تمّ اكتشافهم عن طريق بعض الأندية والأكاديميات والمدارس الكروية ومن الفرق الشعبية، وهناك المئات من المواهب موجودة تحتاج فقط من يكتشفها ويعطيها الفرصة، وهذا ما سرنا عليه من ناحية الاختيار، أيضا لا ننسى تعاون المدرسة التخصصية للموهبة التي تخصّ وزارة الشباب والمدربين الأعزاء فيها؛ إذ تعاونوا معنا بشكل مباشر، واستقطبنا أكثر من 13 لاعباً موهوباً وهم تقريباً أعمدة المنتخب، أيضا أشكر أندية أمانة بغداد ومدربيها وإدارتها ونادي الجوية والزوراء جميعهم كانوا متعاونين معنا في اكتشافنا للاعبين، لقد ذهبنا لكل مكان وشاهدنا وبحثنا بعدد من الأمكنة وبأدق التفاصيل لاستقطاب لاعبين والآن لدينا لاعبون موهوبون، لكننا نحتاج إلى الاستمرار معهم تدريجياً حتى يصلوا إلى أبعد ما يكون من الأداء والتطور من أجل مصلحة الكرة العراقية والعودة إلى أمجاد الانتصارات.
معسكر ناجح
بينما قال المدرب سعد عبد الحميد: نحن ككادر تدريبي بمثابة عائلة واحدة بينها تفاهم واحترام ونتفق على هدف واحد لا غير وهو القضاء على كل الفساد والتزوير وبناء جيل مثقّف محترف وبأعمار صحيحة، لذلك فرح كلّ من تابع الفريق، حيث يضمّ أشبالنا مجموعة كبيرة ومميّزة من المواهب الكروية التي ستشقّ طريقها بنجاح، وسيكون هذا الفريق هو المستقبل المضيء للكرة العراقية، وما قدّمه اللاعبون في معسكر قطر الذي أقمناه قبل فترة شيء مفرح للغاية عندما بارك لنا الجميع بهذا الفريق الموهوب، إذ استطاع اللاعبون تقديم عروض مميزة في المباريات التجريبية، لا سيما مباراتنا مع ناشئة نادي الخور القطري والفوز بهدفين جميلين، اتمنى أن يُدعَم هذا الفريق بشكل افضل من أجل البطولات المقبلة.
فنون كروية
بينما قال المدرب محمد علي كريم: في البداية أقول إنَّ الأندية الرياضية هي المسؤولة على إنشاء فرق الفئات العمرية، لكن نجد حاليا أنَّ أغلب الأندية تهتم بالفريق الأول للنادي وتصرف المبالغ الطائلة لفريقها الأول دون النظر إلى القاعدة وهي الفئات العمرية، لذلك كان عملنا شاقاً وصعباً جدّاً بالبحث عن المواهب وبأعمار صحيحة، عملنا كل ما بوسعنا ككادر تدريبي من أجل استقطاب الموهبة الكروية وقد نجحنا في كل ما خططنا له، حيث يضم منتخب الأشبال مجموعة كبيرة من المواهب ومن مختلف الأندية والمراكز التخصصية، لقد عملنا على صقل هذه المواهب والنتيجة كانت مفرحة، بل إن من تابع الفريق في معسكره التدريبي في قطر أشاد بإمكانية اللاعبين برغم الأعمار الصغيرة، لكنّ فنونهم الكروية تبعث الفرحة في نفوس محبي الكرة العراقية.