علي صباح لمجلة “الشبكة العراقية”: الحكم يخطئ في لعبة الأخطاء

أحمد رحيم نعمة /

من الحكام الدوليين المميزين في العراق وآسيا، كان ومازال نموذجاً للرياضي الذي يسعى الى إعلاء شأن رياضة بلده وإظهارها بالشكل المميز في المحافل الخارجية، لكن تبقى قرارات حكام كرة القدم في العراق مثاراً لجدل كبير، حتى إن كثرت أو قلّت أخطاؤهم داخل المستطيل الأخضر, اللوم يلقى عليهم! لاسيما أن أغلب الحكام لا يميلون لأي فريق مهما كبرت جماهيريته، فهم، كما يقولون، الحلقة الأضعف في عالم الكرة المستديرة العراقية، فالظرف الصعب الذي يعيشه عراقنا الجريح أصبح فيه حكام مباريات كرة القدم نجوماً بلا منازع أو منافس، برغم الدوري الكروي المتأرجح فنياً وتنظيمياً. عموماً اليوم حديثنا مع أحد أبطال الصفّارة العراقية، الحكم الدولي علي صباح الذي دار معه هذا الحوار:

*ما سبب دخولك عالم الصافرة ..المتعِب؟

_أنا بالاساس رياضي، أحببت الرياضة منذ الصغر ووفقني الله عندما اتجهت الى عالم التحكيم المتعب كما ذكرت، وصلت الى هذه المرحلة المتقدمة بعد عناء طويل في الملاعب، الحكم العراقي دائماً ما يطبق بحقه المثل القائل (مأكول مذموم) برغم الجهود الكبيرة التي يبذلها في المباريات وإيصالها برّ الأمان.

*عندما نسال أياً من الحكام يأتيك الرد: نحن مظلومون.. لماذا؟!

_-حقيقة وبدون مجاملة، الحكم العراقي مظلوم، برغم المستوى العالي الذي يقدمه خلال قيادته للمباريات سواء المحلية أو الخارجية، والدليل نجاح حكامنا في البطولات العربية والآسيوية الأخيرة، إلا أن جماهيرنا الكروية لا ترضى على التحكيم والسبب أن أنصار أي فريق يريدون الفوز لفريقهم مهما كان الأمر، وإذا خسر الفريق فإن الجماهير تضع اللوم بالدرجة الأولى على حكم المباراة دون تردد. جماهير الفرق العراقية لاتقبل بخسارة فرقها وتضع شماعة الإخفاق على الجانب التحكيمي، حتى لو لم يقدم الفريق شيئاً يذكر في المباراة. الحكم العراقي جيد ومتألق في قيادته للمباريات على المستويين الخارجي او الداخلي، والدليل قيادته لأقوى المباريات الخارجية، فالمشاكل التي يتعرض لها الحكم خلال قيادته للمباريات المحلية ناتجة عن عدم فهم بعض إدارات الأندية واللاعبين والجماهير الرياضية للقانون الكروي، بل أن الجانب الثقافي قليل لدى بعضهم، لذلك نجد المشاكل موجودة في أكثر المباريات المهمة.
*هل فعلاً أن مشجعي أحد الاندية المعروفة قاموا (بتفليش) سيارتك؟
_ نعم في احدى مباريات الدوري بين فريقين معروفين طردت احد اللاعبين لأسباب قانونية يعلمها اللاعب داخل الملعب، فسمعت من بعض المشجعين انواعاً من (السب والشتم)، وبعد انتهاء المباراة حاولوا قلب السيارة برغم اني كنت على صواب في طرد اللاعب.

*هل يخطئ الحكم؟

_نعم.. يخطئ وسيبقى يخطئ، ما دامت كرة القدم موجودة، الأخطاء موجودة في ملاعب العالم كافة، وشاهدنا أهدافاً دخلت المرمى ولم تحتسب كانت قبل دخول تقنية الفيديو في المباريات، فضلا عن ركلات الجزاء التي لم تحتسب والتي تحتسب وغيرها، إنها لعبة الأخطاء!

*هل تتخوف من تواجد الجماهير قرب الساحة في بعض الملاعب؟

_هي حالة غير حضارية، حيث يدخل بعض المشجعين مع اعضاء الهيئات الادارية داخل الساحة، ما يتسبب ببعض الإزعاج للحكم داخل الساحة، فإذا كان القرار ليس في صالح فريقه يسعى الى الصياح وغيرها من الأمور، أنا لم أتخوف من هذه الأمور كوني أدير المباراة بكل سهولة دون حدوث اي شيء، أتمنى أن يأخذ هذا الكلام على محمل الجد وإبعاد المشجعين المتعصبين من الدخول الى أرضية الملعب من أجل تفادي المشاكل.

*كيف تنظر لمستوى التحكيم بشكل عام في الموسم الحالي؟

-التحكيم ممتاز أو جيد جداً لغاية الآن، حقيقة نجح الحكم العراقي في قيادته لمباريات الدوري برغم صعوبة المهمة، بل تألق العديد من الحكام الشباب في قيادتهم لأقوى المباريات.

*متى نشاهد الحكم العراقي في نهائيات كاس العالم؟

– حلمي وحلم جميع الحكام هو قيادة مباريات كأس العالم، وما زلنا نعمل ونطمح لذلك الأمر الصعب الذي يحتاج الى دعم حكومي وسياسي وكذلك من كافة المؤسسات الرياضية، كون التواجد في محفل كهذا يعتمد على العلاقات القوية، فضلا عن الإمكانية الكبيرة التي يمتلكها الحكم العراقي، بل باستطاعتنا قيادة أقوى المباريات والدليل ما قدمناه من مستوى عالٍ وإشادة كبيرة من قبل المتابعين في البطولات الآسيوية التي قمنا بإدارة مبارياتها.