الخوف والعنف يلاحقان الأطفال والنساء واتفاقية “سيداو” حبرٌ على ورق

#خليك_بالبيت

رجاء الشجيري /

أساس السلطة الرحمة والعدالة ومراعاة الله في استخدامها، والعنف الأسري من راعي الأسرة هو أسوأ تطبيق لمضامين هذه السلطة في كل أبعادها الإنسانية. المرأة والطفل في ظل غياب قوانين رادعة تحميهم من التعنيف تحت عباءة شرعنة مجتمعية تبيح لرب الأسرة استخدام شتى أنواع التعنيف ضد الزوجة والأولاد أو الأخت أو الأخ، أو قد يكون فاعل العنف هي الزوجة أيضاً التي تستغل سلطتها ضمن ظرف صحي يلمّ بالزوج، وقد يأتي من كلا الوالدين وتعنيفهم أطفالهم وإجبارهم على العمل وهم صغار في الشوارع وترك مدارسهم!!
السؤال يدور عن القوانين المناهضة لهذا العنف الأسري؟ أين تطبيق اتفاقية سيداو الدولية لمناهضة التمييز ضد المرأة والأسرة التي صادق عليها العراق؟ والأهم في حال طُبِّقتِ القوانين ضد المعنِّف فأين المؤسّسات الإصلاحية التي تهيّئ المعنَّف نفسيّاً وتعيده إلى توازنه الطبيعي، وأين الملاجئ الآمنة التي تؤوي المعنّفات والمعنّفين من أهلهم التي تضمن لهم الحياة الكريمة؟ “ملاك” وغيرها هل ستستمر مرارة معاناتهن دون أمل بالنجاة؟ أسئلة نطرحها في ملف الشبكة الآتي:
تزايد ومحاولات
بعد حالة ملاك الزبيدي في النجف، الموصل تشهد قيام شابة متزوجة بحرق نفسها وهي حامل على سطح منزلهم، وتوفيت لاحقاً. ونقل عن عضو مجلس محافظة نينوى هيام إلهام قولها: إنّ خلافاً بين عائلة الشابة، وعائلة زوجها دفعها إلى حرق نفسها، وهي حامل في شهرها الثالث في سطح المنزل بالمدينة القديمة، وتوفيت بعد نقلها إلى المستشفى. في حين أفادت شرطة نجدة بغداد، بأن ربة بيت عشرينية رمت نفسها من الطابق الخامس من بناية في أحد أحياء غربي العاصمة، إذ إنّ آمر قاطع نجدة حي العامل شاهد أثناء تجواله ضمن محلة ٨٨٥ في منطقة حي الجهاد، سقوط شخص من أعلى إحدى البنايات وتوجّه على الفور إلى مكان الحادث، وتبيَّن سقوط فتاة من الطابق الخامس بقصد الانتحار، وأجريت لها الإسعافات الأولية لإنقاذ حياتها ونُقلت فوراً بعجلة نجدة الشرطة إلى مستشفى اليرموك لإكمال العلاج. التزايد مخيف والضغوط النفسية والتعنيف الأسري مستفحل دون هوادة، فإلى متى يبقى قانون العنف الأسري بلا حضور إثبات؟
قانون العنف الأسري
بالرغم من أنّ البرلمان بغالبية أعضائه وباختلاف توجهاتهم يدعمون إصدار قانون ضد العنف الأسري، لكنّ الجدل يكمن في التفاصيل نتيجة اختلافات الرؤى التي ظلّت تعيق إصدار هذا القانون.
وتسأل القانونية والناشطة في حقوق المرأة الدكتورة “بشرى العبيدي”: متى ينتهي هذا الجدل ويمرّر القانون؟ وتقول العبيدي: طالبنا منذ عام ٢٠٠٣ بتعديل قانون العقوبات الذي يتضمّن فقرات تشكّل عنفاً ضد المرأة والطفل وسعينا وما زلنا إلى قانون يُعنى بالحماية من العنف الأسري، إذ كُلّفتْ بكتابة الخطة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة وكان أحد المحاور ما يتعلّق بتشريعات تحميها.
وتضيف دكتورة بشرى: سيداو اتفاقية دولية لمكافحة أشكال التمييز ضد المرأة صدرت عام ١٩٧٩ والعراق صادق عليها عام ١٩٨٦ وبقانون المصادقة أصبحت قانوناً وطنياً عام ١٩٩٢ وسيداو هي مطلبنا الأساسي الذي يضمن الكثير من الحقوق للمرأة.
ولفتت العبيدي إلى أنَّ هناك جهوداً واسعة لفريق يتشكّل من المنظمات والخبيرات والناشطات المتخصّصات اللائي يعملن بإعداد مشروع قانون ضد العنف الأسري، وقد تعهدنا العمل منذ الآن على تنظيم حملة تواقيع جماهيرية تتجاوز المليون توقيع تؤيد مشروع القانون وتطالب بالإسراع في التصويت عليه، كما يجري التخطيط منذ الآن لحملة ضغط وجمع تواقيع ما يزيد على نصف عدد أعضاء مجلس النواب.
من جهتها تؤكد “روثنا بيغيم” الباحثة المختصة في حقوق المرأة أهمية وجود قانون يردع العنف الأسري من شأنه المساعدة في إنقاذ أرواح النساء العراقيات، ودعت البرلمان العراقي إلى أن يضمن إدراج بنود أساسية في النصّ النهائي للمشروع؛ لمنع العنف الأسري وحماية الناجيات وملاحقة الجناة”.
أين لجنة حقوق المرأة والطفل والأسرة؟
لفتت العبيدي إلى أنّه في دورة ٢٠١٨ لم تقبل أن ترشّح أي امرأة لتكون ممثلة وعضَواً في لجنة المرأة والطفل والأسرة، وهي بالحقيقة ليست الدورة الأولى بل سبقتها دورات أيضاً في البرلمان حصلت فيها المشكلة ذاتها، وحسب النظام الداخلي يجب أن يكون عدد الأعضاء ٧ بينما لم يكن فيها سوى ٣ مرشحات فقط، وعليه فقد أُلغيتْ لجنة المرأة حينها ثم اقترحوا أن تدمج مع لجنة حقوق الإنسان، تقول العبيدي: ولكنّنا نحن الحركة النسوية المدافعة عن حقوق المرأة ضغطنا بقوة لرفض ذلك.
أمّا عن دور لجنة المرأة والطفل والأسرة حالياً وفي كل الدورات فهو للأسف ضعيف وخامل جدّاً، لأنّها لم تكن تدار من متخصّصين ومتخصّصات بشؤون المرأة، ممكن أن نجد عضواً من النساء أو الرجال متخصّصاً نوعاً ما بشؤون المرأة إلا أنّ الأخريات للأسف وجودهن إسقاط فرض، فهن موجودات في التوزيعات والمحاصصات بين الكتل.
التدريسية في جامعة النهرين خنساء محمد الشمري (دكتوراه فلسفة في القانون العام) تقول: “تفاقمت ظاهرة العنف الأسري جراء الضغوط النفسية والاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى شرعنة العنف الأسري مجمعيا ضد النساء، إذ يُعَدُّ ضربها وتعنيفها أمراً طبيعياً بل حقٌّ من حقوق الزوج أو الأب أو الأخ.. ولكِ أن ترَي كيف لا تستطيع آلاف المعنَّفات الإبلاغ على المعنِّف بسبب عدم وجود قانون قوي يحميها، وهما في البيت نفسه بسبب خوفها منه..
وتضيف الشمري: يحظر الدستور العراقي النافذ لعام ٢٠٠٥ في المادة ٢٩ منه كل أشكال العنف والتّعسف في الأسرة، وقد طالبت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الدول الأطراف بإصدار تشريعات لمكافحة العنف ضد المرأة والأسرة، فكانت اتفاقية “سيداو” لحماية حقوق المرأة والأسرة، وقد صادق عليها العراق حسب القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٨٦وهذا يعني أن نصوص القوانين العراقية يجب أن تتوافق مع أحكام هذه الاتفاقية كما يتعيّن إرسال تقارير دورية إلى اللجنة الدولية وهي تتكوّن من ٢٣ خبيراً دولياً ترشّحهم وتنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة.. لكنّ السؤال المهم هنا؛ هل القوانين الوطنية تولّت تنظيم بنود هذه الاتفاقية في مناهضة العنف الأسري وتطبيقها؟
المحامية تقى محمد حدّدتْ خمسة أنواع من العنف هي:
العنف الجسدي بالضرب أو أية وسيلة تترك أثراً جسدياً، والعنف النفسي الذي يكون عن طريق الألفاظ الجارحة والمعاملة السيئة، والعنف الاقتصادي اذ يجبر الأب أو الأم أطفالهم على العمل وترك مدارسهم أو استيلاء الأب على راتب بنته أو ابنه وغيرها، العنف الاجتماعي على الفرد، إذ يشجّع المجتمع بعض الظواهر السلبية ويروّج لها كزواج القاصرات مثلا أو زواج النهوة وغيرها من الممارسات الاجتماعية المعنّفة ضد المرأة والفرد، والعنف الأخير هو العنف الجنسي ويرتبط غالباً بالتابوهات المغلقة التي يجد الناس صعوبة في الحديث عنها.
وتضيف القانونية تقى: “قضية ملاك اليوم كشفت عن العنف المجتمعي المتجذّر للأسف، إذ عنَّفها المجتمع دون أي رحمة وبحث عن أسباب ما وصلت اليه ولم يتفهّموا أنّ ملاك ومثلها يتعرضن لكمية ضغوطات نفسية كبيرة تتسبّب بانهيار تام للشخص وخروجه من التّصرُّف الطبيعي والمتوازن في ما يُقدم عليه، إذ عُنِّفتْ ملاك مدة ٨ أشهر دون رؤية أهلها ولم تكن ثمة وسيلة اتصال مع أهلها أو أي مقرّب منها.
العنف مباح مجتمعيّاً وعرفيّاً ضد المرأة
وتؤكد تقى: “قضية ملاك كشفت عن المنظومة القانونية وعدم حزمها مع حالات العنف، إذ ليس لدينا مديرية أدلة جنائية ممكن أن تأخذ الأدلة والإجراءات ضدّ المعنّفات والمعنّفين بل الأمر الكارثي الأهم أنْ ليس لدينا ملاجئ للفتيات المعنّفات يذهبن اليها بأمان، إذ المتاح حالياً في الاعظمية للمشرّدات وهو فيه أشكال مختلفة من الحالات، ومن الخطأ جمعهن كلّهن هكذا في مكان واحد.
تعنيف الأطفال
لا ننسى وحشية معاملة الطفلة رهف وتعذيبها من زوجة أبيها بالكهرباء والحرق حتى وفاتها، وقبلها الطفلة شهد التي أدلتْ بشهادتها أمام شرطة حماية الطفل وتم توقيف والدها.. ومؤخرا الطفلة سبأ إذ صدّقتْ محكمة تحقيق سامراء أقوال المتّهم (الأب) بجريمة الاعتداء بالضرب على ابنته البالغة من العمر (9) سنوات بعد تسجيل شكوى ضده، فقد تعرّضتْ سبأ لإصابات بليغة بالوجه وكسر في يديها، وقد دوّنت أقواله وجرى توقيفه وفقا لأحكام المادة 413 من قانون العقوبات العراقي.
الرائد عزيز مدير إعلام شرطة نجدة بغداد توجّهنا بالسؤال له عن مختلف الحالات التي بحكم عمله يطّلع عليها في مناطق مختلفة ممن عُنِّفوا؛ فكان رأيه: ملف العنف الأسري يحتاج الكثير من العمل سواء في المؤسّسة التشريعية أو في أجهزة قوى الأمن الداخلي.. حالياً هناك دائرة في وزارة الداخلية تسمّى مديرية حماية الأسرة والطفل من العنف الأسري، هذه الدائرة تدار فنياً من داخل وكالة الوزارة لشؤون الشرطة وفيها أقسام فنية عدّة، ولكن هذه الأقسام مرتبطة بقيادات الشرطة في بغداد والمحافظات، فبغداد فيها قسمان لمتابعة العنف الأسري؛ الأوّل في الرصافة والآخر في الكرخ، وهما يستقبلان يومياً عشرات من النساء المعنّفات والرجال المعنّفين والأطفال المتعرضين لتعذيب وحشي واستغلال جسدي وتفاصيل عنف عديدة.
ومن الحالات التي ظهرت في الآونة الأخيرة حالة تعنيف من قبل النساء للرجال، إذ يتعرّض الزوج لظرف صحي معيّن وتبدأ الزوجة بالتجاوز اللفظي والمعنوي عليه وإذلاله..
وفي ما يخص حالات تعنيف الأطفال في الشوارع يضيف: “في ساعة متأخرة من الليل شاهدت طفلة في شوارع بغداد يجبرها والدها على جلب مبلغ ٢٥ ألف دينار يوميا واذا لم تجلبه سيعنّفها بالضرب والطرد لإكمال المبلغ وهو السبيل الوحيد للعودة للبيت! وكثير من الحالات نصادفها مثل هذه الحالة المؤلمة، والأسباب كثيرة فأمّا الوالد فمدمن مخدرات أو كحول، أو يكون هناك تفكّك أسري كبير ضحيته للأسف هو الطفل.
مصائب السوشيل ميديا أيضاً فيها الكثير من التعنيف من قبل المستغل والأهل معا، بعض الشابات تصرّفن بصورة خاطئة في استخدامه مما دعا الأهل إلى تعذيبهن، هناك شابة تمّ تقييدها لمدة ٢٣ يوما بسبب سوء استخدام السوشيال ميديا وعدم درايتها بتفاصيل متعلّقة به، إضافة إلى تعرّض الشابات إلى عنف الابتزاز الالكتروني أيضاً.
المحاكم العراقية تستقبل هذه الحالات المعنّفة بشتى تفاصيلها يومياً، وهناك إجراءات تتّخذ بإزائها، ولكن نتمنّى أن تكون هناك قوانين محدِّدة لهذا العنف وتكون هناك تفاصيل تتعلّق بقضية العنف الأسري ضد المرأة أو الطفل أو الرجل أو الاخوة.
ومن المشاهد التي لفتت نظري عبارات وصورة لطفلة صغيرة في الشوارع كانت في صفحة الشاعرة والإعلامية آمنة عبد العزيز فبادرت إلى السؤال عنها فكان جوابها: “كانت هذه الطفلة في تقاطع جامع النداء وعند نزولي لاستفسر عن حالها وبقائها ليلا هنا جاءت والدتها أو من تدّعي ذلك وتكلّمت بمنتهى الصلافة أنْ لا شأن لأحد بها! وتضيف آمنة: لا تقف صور العنف المجتمعي عند نوع واحد؛ فالتعنيف ناتج عن قلة الوعي وتراكمات الأمراض النفسية التي تتخذ أشكالاً وصوراً عدّة تختلف بحسب الممارسة والتطبيق وأحياناً المصلحة الرخيصة، ومن أسوأ صورها استغلال الطفولة في ممارسة الاستجداء واستدرار عطف الناس من خلال براءة الصغار وتحويلهم إلى (كمّاشة نار) تلتقط المادة على حساب ضياعهم وربما استغلالهم جسدياً من قبل النفوس الضعيفة! ومن المؤلم والجرم أن ينوّم الصغار بجرعات مخدّر (فاليوم) ليكون هادئاً مستكيناً كي يثير عطفاً أوسع ويتحمّل مشقّة الحرّ أو البرد فضلاً عن مخاطر أخرى أن يكون طفل بعمر ثلاث أو أربع سنوات بين المركبات يستجدي فيذهب ضحية الدهس، والأكثر إيلاماً أن تكون تلك الطفولة عرضة للاستغلال الجسدي والانتهاك!عنف الأطفال هو الأخطر كونه الأكثر قسوة وقد طال السكوت عنه في غياب التشريعات القانونية الصارمة.

قرارات مؤتمر!
أ.د.قاسم حسين صالح (مؤسّس الجمعية النفسية العراقية ورئيسها) كان له رأيه أيضاً إذ قال: “في عام 2016 أصدر (مركزالمعلومة للبحث والتطوير) تقريراً يفيد بأنّ (46%) من النساء العراقيات يتعرّضن للعنف، وحينها جرت حملة لمناهضة العنف ضد المرأة استمرت 16 يوما شاركت فيها منظمات نسائية وتقدمية.
وقد شخّصتْ دراسات ميدانية أهم ثلاثة أسباب للعنف تصدّرتها المشكلات الاقتصادية، وتلتها تعاطي الزوج للمواد المخدرة، ثم استخدام الزوج للعنف كحقّ من حقوقه التي ينصّ عليها الدين! فهموا الدين على أنّه يبيح للزوج استخدام العنف ضد زوجته؟…في مفارقة هي أن قوانيننا الصادرة في الالفية الثالثة بعد الميلاد متخلّفة عن قوانين أجدادنا الصادرة قبل الميلاد! ففي شريعة حمورابي نصٌّ يعطي الزوجة حق الطلاق في حالة عدم ترك زوجها ما يكفي لإعالتها، أو تقليله من قيمتها، أو رغبته في الزواج من امرأة سيئة الأخلاق، في حين أن القانون العراقي لا يجيز لها الطلاق، وكنا عقدنا قبل سنوات مؤتمرا عن ظاهرة العنف ضد المرأة حضرته في حينها وزيرة المرأة وممثلون عن الرئاسات الثلاث، نبهنا فيه إلى أنّ العنف ضد المرأة هو السبب الرئيس في إصابتها بالاكتئاب الذي إنْ وصل حالة اليأس؛ فإنّه ينتهي بالانتحار، وإنّه يفضي في كثير من الحالات إلى جريمة غالباً ما يكون الرجل ضحيتها، لا سيما الخيانة الزوجية، إذ إنّ المرأة يمكنها أن تتحمّل العنف الجسدي لكنّها قد تتحوّل إلى وحش، تقطّع زوجها وترميه في النهر إنْ اكتشفت خيانته لها، والمحاكم العراقية فيها أحداث تصلح لمسلسلات وأفلام تراجيدية.
المشكلة أنّ ذلك المؤتمر أقرّ توصية تقضي بـ(إعادة النظر بكل القوانين التي تتعامل مع المرأة على أساس التمييز الجندري) ولم تستجب الجهات المعنية فكان من نتيجتها زيادة العنف في مشاهد مأساوية آخرها مشهد الضحية (ملاك)، وسنشهد ما قد يكون أبشع إن لم تصدر قوانين رادعة ضدّ ممارسة العنف الأسري والمؤسّسي أيضاً.