بغداد/ أميرة محسن
كرار جاسم.. نجم من نجوم الكرة العراقية، قدم خلال مسيرته الكروية مستويات رائعة، ولاسيما مشاركته مع المنتخب الوطني العراقي في نهائيات أمم آسيا، التي خطف كأسها منتخبنا الوطني عام 2007، تحت إشراف المدرب فييرا، إذ تألق (كرار) وقتها برفقة زملائه النجوم الذين تركوا بصمة وذكريات جميلة لهذا الانتصار الكبير،
يعود كرار مرة أخرى ليتألق في أول بطولة خليجية للاعبين القدامى، ويجري اختياره كأفضل لاعب في البطولة، بعد تقديمه مستوىً راقياً، وكان أحد أسباب فوز منتخبنا بالكأس.
مباراة الاعتزال
مؤخراً، وعلى ملعب النجف، أقيمت مباراة اعتزالية للاعب الدولي كرار جاسم، طرفاها فريقا النجف والزوراء، حيث حمل كرار شارة كابتن فريق النجف، لتكون بدايته واعتزاله في ربوع نادي النجف العريق.
قال كرار: “لن أودع الملاعب بالدموع والحسرة، لأن الأمل كان وما زال بجوهرتي، ابني حيدر، لقد أعلنت اعتزالي رسمياً من أجل التفرغ لإكمال مسيرتي مع حيدر كرار جاسم، ولدي الذي تربى على عشق كرة القدم، علّه يكمل ماقدمته من حب وعطاء لرفع اسم العراق في المحافل الدولية.” شاكراً في حديثه جميع من دعمه طوال مسيرته الرياضية، وجمهور الكرة، الذين قال لهم: “ستبقون دائماً في قلبي.” كما شكر ناديه الأم نادي النجف المتمثل بإدارته ورئيسه السيد علي نايف، والكادر التدريبي المتمثل بالكابتن عبد الغني شهد، وجمهورمدينته النجف، مضيفاً: “نعم اعتزلت الملاعب، لكن ستبقى كرة القدم مدرستي.”
ورقة رابحة
المدرب الدولي حسن أحمد، قال عن اللاعب الدولي: “كرار جاسم موهبة من المواهب التي أنجبتها الكرة العراقية، قدم أروع مايكون مع جميع الأندية التي لعب لها، في الاحتراف الخارجي أو مع الفرق المحلية العراقية.” واصفاً إياه بالورقة الرابحة لأي فريق يلعب له، مضيفاً: “حتى بعد أن تعدى الأربعين من عمره، بقي كرار محافظاً على مستواه، والدليل ماقدمه من إمكانية عالية في بطولة الخليج الخاصة باللاعبين القدامى، التي خطف العراق كأسها، فقد كان السبب في هذا الاستحقاق، وكان العلامة المميزة في البطولة، لذلك جرى اختياره كأفضل لاعب في البطولة.”
موهبة لا تتكرر
بدوره، قال المدرب جابر محمد عن اللاعب الدولي كرار جاسم: “موهبة لا تتكرر في هذا الزمن، نجح مع جميع الأندية التي مثلها، برز بشكل لافت للنظر مع فريق نادي النجف، مركز انطلاقته، ليحترف بعدها مع أرقى الأندية الخارجية، نتيجة المستوى الراقي الذي قدمه مع المنتخب العراقي في نهائيات كأس أمم آسيا، التي خطف كأسها أسود الرافدين، وتطور مستواه بشكل كبير.” لافتاً إلى أن المدربين الذين أشرفوا على المنتخب الوطني بعد 2007، تجاهلوا إمكانيته الكبيرة، ولم يجر استدعاؤه لأكثر من بطولة، بالرغم من عدم تجاوزه الثلاثين من عمره! مضيفاً: “في الأعوام 2013 – 2018، جرى استبعاده عن المنتخب العراقي، بالرغم من المستوى الكبير الذي كان يقدمه مع الأندية التي مثلها، لقد استحق اللعب مع المنتخب، وكان أفضل من الكثير ممن جرى استدعاؤهم آنذاك.” مشيراً إلى ما قاله مجموعة من المحللين والمدربين العرب، الذين تساءلوا عن عدم إشراك هذه الجوهرة في المنتخب الوطني قبل سنوات.
نجمٌ كروي
أما الصحفي نعيم علي، فتحدث عن اعتزال اللاعب الدولي كرار جاسم قائلاً: “لقد تابعت هذا اللاعب منذ انطلاقته الأولى مع نادي النجف، كان نجماً بحق، موهبة كروية، بتحركاته يربك أقوى الفرق، لذلك جرى استدعاؤه من قبل المدرب فييرا الذي عرف إمكانياته.” مستغرباً من تجاهل أغلب المدربين لقيمته بعد أمم آسيا، إذ لم يجر استدعاؤه لأكثر البطولات الخارجية، مضيفاً: “لقد أجاد واجتهد، وقدم أفضل العروض مع الأندية الخارجية التي احترف فيها، وظل محافظاً على لياقته البدنية بالرغم من تقدمه في العمر.” متمنياً، في ختام حديثه، النجاح والموفقية لقادم هذا النجم الرائع، صاحب الأخلاق الرفيعة.