“الشبكة” تكشف الأسباب.. عدم مطابقة أسعار الذهب الرسمية مع أسعارها في محال الصاغة؟

290

مصطفى الهاشمي /

كشف عدد من المختصين بأسواق الذهب العراقية عن سبب كون أسعار المعدن النفيس المعلنة في وسائل الإعلام غير متطابقة مع الأسعار في بعض محال الصاغة وفي عدد من الأسواق في عموم البلاد. وأوضح عدد من الصاغة الذين التقتهم “”””””””(مجلة الشبكة)”” الأسباب الحقيقية وراء هذا الاختلاف، مؤكدين أن “هذا يحصل فقط إذا كان الارتفاع في سعر الذهب نفسه، وليس في سعر المصنعية المضافة (أجور الصياغة).”
يقول الأكاديمي الاقتصادي الدكتور (ماجد البيضاني) إن “اختلاف أسعار الذهب بين محل و آخر يعود لأسباب (الضمير)..!”
حسابات خاصة
وأوضح البيضاني لـ “مجلة الشبكة” أن “جميع أصحاب محال بيع الذهب يعتمدون الأسعار العالمية التي تنشرها قناة (سي أن بي سي) الاقتصادية العربية، وبطريقة حسابية خاصة بهم وبفرق تحويل السعر من الدولار إلى الدينار العراقي، إذ تخرج أرقام نهائية يعتمدونها في تحديد سعر مثقال الذهب.” مضيفاً أن “السعر الذي تعلنه القناة يكون (بالأونصة) التي تعادل أقل من المثقال بقليل، وبالتالي فإن العملية الحسابية تشمل تحويل الوزن والسعر.” كاشفاً عن أن “التحويل يكون بالسعر العالمي للدولار قبل أن يباع بالعملات المحلية لأية دولة في العالم، لأن النظام الاقتصادي العالمي يغطي الذهب بالدولار، فحتى إن كانت عملة ذلك البلد أقوى من الدولار، فإن التحويل يجب أن يكون إلى الدولار أولاً واخيراً.”
السيطرة النوعية
في الوقت الذي قال فيه المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “ما يوجد من كميات ونوعيات ذهب في السوق يخضع إلى الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية التابع للوزارة ويراقب من قِبله،” شكك أحد الصاغة بالقول إن “انفلات السوق وضعف رقابة وزارة التخطيط ممثلة بالتقييس والسيطرة النوعية، هو الذي دفع التجار إلى الاستيراد.”
وأضاف الهنداوي أن “فرقاً ميدانية تابعة للجهاز تقوم بزيارة محال الصياغة في جميع المحافظات وتفحص المصوغات الموجودة داخل تلك المحال.” مبيناً أنه “لا يمكن لأي صائغ أو تاجر المتاجرة بالذهب ما لم يقوم بفحصه و(وسمه) في الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية.”
من جانبه.. قال الصائغ (حسين العبد الله) إن “جميع الذهب، أو غالبية الموجود منه في الأسواق، هو ذهب مستورد من الإمارات، ومن دبي تحديداً، وأنه موسوم من قبل السلطات الإماراتية، وأنه لو خضع للتفتيش فإنه سيكون مطابقاً لمعايير الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية.” مضيفا لـ “مجلة الشبكة” أن “ضعف عمل ورقابة الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية على الصاغة العراقيين، أتاح لضعاف النفوس منهم التلاعب بالمعايير وخلط النحاس بكميات لا يسمح بها بالذهب، ما حدا بالتجار للجوء إلى الاستيراد والحصول على وسم التقييس الإماراتي للرقابة الشديدة التي تفرضها الدولة على تجار وصاغة الذهب.”
ذهب المركزي
ويبيع البنك المركزي الذهب للجمهور بأوزان مختلفة وبنشرات شبه أسبوعية يعلن فيها أسعار سبائك الذهب أو الوحدات الأصغر من القطع الذهبية ويحددها حفاظاً على استقرار أسعار الذهب محلياً في الأسواق.
من جهته.. أشار الصائغ (حيدر باني) في حديثه لـ “مجلة الشبكة” إلى أن “البنك المركزي يبيع الذهب للصاغة المجازين على شكل حصص، لكن لركود سوق الصاغة وانتشار الموديلات والتصاميم عبر الإنترنت، فإن الجدوى تتحقق بالاستيراد، وذلك لضعف الطلب على الموديلات والتصاميم العراقية الخاصة بالمعدن الأصفر، وأن الأمر متروك للعرض والطلب ورغبة الجمهور.”
وأشار إلى أن “غالبية الصاغة أو أصحاب محال بيع الذهب لا يتفقون على سعر قطعي وثابت، إما بسبب جشعهم أو ربما لإخلاصهم وحبهم لمهنة الآباء والأجداد، ما يوجد بالتالي هذا الفرق.” وأوضح أن من حق الصائغ أن يزيد سعر (المصنعية) كما يشاء، فالأمر خاضع للعرض والطلب، ولكن لا يحق له زيادة أسعار الذهب الخالص.
وأضاف أن “الصاغة لهم الحق في تحديد قيمة المصنعية المضافة فوق أسعار الذهب الخالصة، وأنها تخضع غالباً للفصال والتكسير، الذي يجب إتقانه من الجميع أثناء شراء الذهب لنتمكن من الحصول عليه بأسعار جيدة.”