الفنانة سولاف جليل لـ (الشبكة): لو عاد بي الزمن فسأكون “فيترچي”!

1٬664

#خليك_بالبيت

أحمد سميسم /

دخلت الفن هاوية في سنٍّ مبكرة عبر تمثيلها في مسلسلات الأطفال، ثم احترفت التمثيل في المسرح والدراما. سطع نجمها في الأعمال التلفزيونية، وأسند اليها كثير من الأدوار التراجيدية والكوميدية، فأجادت عملها بمهارة كبيرة لتغدو إحدى النجمات البارزات. شخصيتها يملؤها المرح وخفة الدم، لكنها تخفي بين ابتسامتها حزناً قديماً، حذرة في التعامل مع الآخرين، كما أنها تؤمن بأن الفنان يجب أن يبتعد عن التبجح بممتلكاته الشخصية أمام الملأ احتراماً لمشاعر الآخرين، تدور من حولها كثير من الشائعات فتتجاوزها بفطنتها ورؤيتها العميقة لمجريات الأمور الشخصية.
هي النجمة العراقية “سولاف جليل” التي حلّت ضيفة على “مجلة الشبكة” وكان هذا الحوار:
* بداية يقال بأن اسمك مستعار وليس حقيقياً؟
– غير صحيح، اسمي الحقيقي سولاف جليل وهو ليس مستعاراً، وسولاف كلمة معناها الشلال وهو أحد المصايف في محافظة دهوك العزيزة، وهو اسم شائع في كردستان العراق التي انتمي إليها وتحديداً قضاء زاخو.
* بداياتك الفنية كانت عبر مسلسلات الأطفال، إلا أن نجمك لمع حين دخلت الدراما التلفزيونية؟
– هذا صحيح، بداياتي الفنية كانت عبر تمثيلي في العديد من مسلسلات الأطفال عندما كان عمري 14 سنة مع المؤلف طارق الجبوري، كمسلسل (علمي علمك) وغيرها، بعدها انتقلت من عالم الأطفال إلى المسرح فوجدته عالماً جميلاً استطعت أن أضع بصمتي فيه، وبعد عام 2003 ولجت الدراما التلفزيونية وكان أول عمل لي هو مسلسل تأريخي اسمه (أبو العلاء المعري)، بعدها توالت الأعمال التلفزيونية، إذ جعلت مني الدراما اسماً معروفاً عند العراقيين.
* عرفك الجمهور بتجسيدك للأدوار الرومانسية والإيجابية في المجتمع، ما الذي جعلك تجسدين شخصية تنتمي إلى إحدى العصابات الإجرامية في فيلم (إلى بغداد)؟
– عبر مسيرتي الفنية جسدت العديد من الشخصيات المحببة والإيجابية في المجتمع كالحبيبة، والدلوعة، والدكتورة، والأم، إلى آخره، لكن كنت أتمنى أن أجسد شخصية مغايرة لتلك الشخصيات التي عرفني بها الجمهور لأكسر حاجز الرتابة، وفعلاً حققت امنيتي عندما جسدت ولأول مرة دور الفتاة الشريرة التي تقود عصابة إجرامية في إحدى المافيات المستعدة لقتل أي شخص يعترض طريقها، كان ذلك في فيلم (إلى بغداد) الذي عرض مؤخراً في صالات العرض السينمائي، الشخصية كانت محببة لدي رغم عنفها وقساوتها.
* تارة نشاهدك كوميدية ساخرة، وأخرى نراك في أدوار تراجيدية عميقة المضمون، كيف استطعتِ أن تقنعي المشاهد بأدائكِ رغم كل هذا التفاوت في الأدوار؟
– بالنسبة للكوميديا أنا كوميدية في حياتي الشخصية، أحب أن أعمل المقالب والمواقف المضحكة، لذا تجد عنصر الكوميديا ليس غريباً عني، أما في مجال التراجيديا فأحاول أن أخرج كل طاقتي المخزونة من مواقف حزينة وصعبة مرت بي شخصيا وأثرت بداخلي أحولها إلى مشاهد حقيقية ومعبرة بصدق كما حصل لي في مسلسل (العرضحالجي)، فقد كنت مستعدة للبكاء قبل أن يبدأ المشهد بالتصوير حتى أن المخرج انتبه إلى هذه الحالة.
* تعرضت لكثير من الانتقادات عقب تجسيدك لدور مديرة ملهى ليلي في مسلسل (المحلة)، كيف وجدت تلك الانتقادات؟ وهل ندمت على هذا الدور؟
– لم أندم مطلقا على دوري في مسلسل (المحلة)، والانتقاد سر النجاح، و من انتقدني بهذا الدور يؤكد على متابعته لي في تجسيد هذه الشخصية، فضلاً عن أن الفنان الحقيقي عليه أن يجسد جميع الأدوار سواء أكانت إيجابية أم سلبية، بعيداً عن شخصيته الحقيقية.
* لكنك اعتذرت عن العمل في مسلسل (الفندق) لأنه أسند اليك دوراً جريئاً..
– نعم، اعتذرت حينها عن العمل في مسلسل (الفندق)، ليس انتقاصاً من الشخصية التي أجسدها في العمل بل لأني لم أجد نفسي في تلك الشخصية ولم تعجبني لذلك اعتذرت عن تأديتها.
* كانت لديك تجربة عربية في مسلسل (صفّين لولي) مع عدد من النجوم المصريين، كيف تصفين تلك التجربة؟
– تجربتي العربية في مسلسل (صفين لولي) مع كبار الفنانين العرب أمثال الفنان عزت أبو عوف والفنانة داليا البحيري وآخرين, أصفها بالجيدة وغير الجيدة، الجيدة منها كوني عملت مع نجوم عرب، وغير جيدة لأن المسلسل لم يوظف بطريقة صحيحة وكانت هناك مشاكل في الأمور الإنتاجية واستغرقنا فترة طويلة في التصوير وكذلك بالعرض، لم أندم على هذه التجربة للأسباب التي ذكرتها.
* دخولك الإعلام كمقدمة برامج تلفزيونية.. ألم يؤثر على هويتك كفنانة أمام جمهورك؟
– عمل الفنان في مجال تقديم البرامج لن يفقده هويته الفنية، إذ أن الفنان ممكن أن يكون مقدم برامج لأنه يحسن التعامل مع الكاميرا ولباقة الحديث، لكن لا يمكن للإعلامي أن يصبح ممثلاً إلا ما ندر، لكن هناك بعض الفنانين لم يتقنوا عملهم في تقديم البرامج بسبب عدم حبهم للإعلام تجربتهم كانت لمجرد البروز إعلاميا لا أكثر.
* ما الذي أخذه الفن منك وماذا أعطاك؟
– لربما أخذ الفن مني حريتي الشخصية، ولاسيما عند التجوال في الأماكن العامة، لكنه أعطاني بالمقابل محبة الناس الكبيرة الذين يطوقوني بها أينما حللت.
* برأيك متى يفقد الفنان نجوميته؟
– يفقد الفنان نجوميته عندما يصاب بالغرور ولو واحد بالمئة، هذه النسبة كفيلة بإلغاء نجوميته أمام جمهوره ومحبيه.
* كم مرة دق قلب سولاف؟
– مرة واحدة
* كانت تجربة فاشلة؟
– لا اعتبرها فاشلة بل مرحلة وانتهت بود.
* هل كان من الوسط الفني؟
– كلا، من خارج الوسط الفني.
* هل رفضت عروضاً للزواج؟
– كثيرة جداً، وتكمل بابتسامة بينهم سياسيين ورجال أعمال.
* لو طلب منك، ترتيب الأسماء التالية: آلاء حسين، إيناس طالب، آسيا كمال، صبا إبراهيم، زهور علاء، ميس كمر وسولاف جليل؟
– آسيا كمال، ميس كمر، آلاء حسين، سولاف جليل، زهور علاء، إيناس طالب، صبا إبراهيم.
*حصلت على جائزة أفضل ممثلة واعدة في مهرجان الإعلام العربي في القاهرة عن مسلسل (آلآم وأحلام) لقناة العراقية، كيف استقبلت الآراء المعارضة لذلك الفوز؟
– كان ذلك عام 2008 عندما حصلت على جائزة أفضل ممثلة، لم أكن اعلم أنى سأفوز بالجائزة وعرفت بفوزي بجائزة المهرجان من خلال التلفزيون ، فرحت كثيرا لهذا التكريم بالمقابل تعرضت لموجة من الانتقادات واستقبلتها بصدر رحب، لكون زهوي وسعادتي بالفوز غطيا على أصوات النقد.
* لدي معلومة تفيد أن هناك خلافاً بينك وبين الفنانة إيناس طالب، ما سبب هذا الخلاف؟
– لا يوجد خلاف حقيقي بيني وبينها، لكن هي من أدارت وجهها عني من غير سبب!
* دخلت مجال الإعلانات لكثير من المنتجات التجميلية في السوشيل ميديا، ما الشروط التي تضعينها مقابل الموافقة على الإعلان؟
– أول شرط أضعه مقابل عمل الإعلان هو أن أجرب المنتج شخصياً لغرض التأكد من جودته، بل أقوم بإرسال المنتج إلى عدد من المختبرات الطبية المختصة للتأكد من جودته وخلوه من أية أضرار جانبية تؤثر على البشرة، بعدها أحدد الموافقة والمبلغ المالي المناسب لقاء القيام بعرضه.
* هل هناك من يقلدن سولاف جليل من الوسط الفني؟
– نعم، هناك من يقلدن سولاف ولدي دلائل تشير إلى ذلك لا أستطيع ذكرها.
* لو يرجع بك الزمن للوراء هل ستختارين الفن أم مهنة أخرى؟
– ربما سأختار مهنة (فيتر) ، فأنا احب هذه المهنة جدا.
* الملاحظ في شخصيتك أن في داخلك طفلة لم تكبر بعد؟
– لن تكبر الطفلة التي في داخلي أبداً ما دمت محبة للحياة والبساطة والعفوية، وأترك للمفسرين وأصحاب الأقاويل المبطنة ما يشاؤون من نقد.
* أخيرا ماذا سنشاهد لك في رمضان 2020؟
– رغم أنه غير مسموح لي أن أصرح بأعمال رمضان الآن، لكن لدي عمل درامي عربي سأبدأ بتصويره بداية نيسان المقبل في إحدى الدول، وأعمال عراقية جديدة، ولايمكن أن أصرح بمعلومات أخرى.