بعد الأداء الراقي في طاشقند ليوث الرافدين إلى كأس العالم للشباب

242

أميرة محسن /

على الرغم من خسارتهم في المباراة النهائية أمام المنتخب الأوزبكي وحصولهم على وصافة كأس آسيا، إلا أن الوسط الرياضي العراقي فرح جداً بمنتخب الليوث العراقي، الذين قدموا أروع الأداء في بطولة شباب آسيا. علينا أن نفتخر بهؤلاء الشباب الذين قدموا عطاءً مميزاً في هذه البطولة، نال استحسان الجميع وأحرج المشككين بهم، وجعل الجمهور الأوزبكي يصفق لهم بحرارة، بعد العرض المميز الذي قدموه في المباراة.
الحقيقة -وبدون مجاملة- أننا نفتخر بهذا الجيل الجديد الذي نتأمل في أن معظم لاعبيه سيكونون في المستقبل القريب مع المنتخبين الأولمبي أو الوطني، نظراً لكثرة المواهب الكروية التي يضمها الفريق، فالحصول على المركز الثاني –بالتأكيد- ليس بالخسارة، فقد كسبنا منتخباً مثالياً سوف يشارك في نهائيات كأس العالم للشباب، كما أنه المنتخب الوحيد الممثل لعرب آسيا.
عن المستوى العالي الذي قدمه الليوث، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم، وأمور أخرى، حدثنا عنها العديد من الشخصيات الرياضية والمدربين. وكانت البداية مع عضو الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم محمد ناصر الذي تحدث قائلاً:
التخطيط لكأس العالم
كلنا فخورون جداً بهذا الفريق الشبابي الفتي، كانت تجربتهم مهمة وناجحة في نفس الوقت، إنهم مستقبل الكرة العراقية، كنا واثقين من بلوغ المونديال عطفاً على العمل الكبيرعلى مختلف الصعد، الذي بذل خلاله الكادر التدريبي فترة طويلة لإعداد المنتخب، الشباب كانوا عنواناً للنجاح بعد الأداء الرائع الذي قدموه خلال المباريات، فقد طبقوا كل ما أملي عليهم من قبل الكادر التدريبي الذي يقوده العزيز عماد محمد، الذي كان وراء هذا الإنجاز الكبير، فالمرحلة الآسيوية انتهت بعروض عراقية رائعة، وأمامنا اليوم التخطيط للمونديال الذي لم يتبق على انطلاقته سوى شهرين، فالتخطيط لكأس العالم سيكون مختلفاً على وفق المنهجية التدريبية الذي سيعدها الجهاز الفني واتحاد الكرة، الذي –بالتأكيد- سيوفر الدعم المطلوب لوضع البصمة العراقية في كأس العالم.
إنهم جيل المستقبل
مدرب الليوث الشاب عماد محمد قال: حققنا الوصافة في آسيا للشباب، إلا أننا كسبنا منتخباً قوياً يشار إليه بالبنان، نتأمل أن يكون جيلاً جديداً للكرة العراقية التي عانت المطبات خلال السنوات الأخيرة، هذا الجيل هو مستقبل الكرة العراقية، لقد ذهبنا إلى هذه البطولة من أجل التأهل إلى نهائيات كأس العالم، وتحقق -بعون الله- الهدف الذي كنا نسعى إليه، قدمنا مباراة رائعة أمام المنتخب الإيراني القوي، واستطعنا أن نفوز بجدارة واستحقاق، لنلعب المباراة الفاصلة أمام المنتخب الياباني المتطور، لنكسب المباراة أيضاً، برغم قوة الفريق الياباني، لكن لاعبينا قدموا إداء راقياً، لنشق طريقنا بالوصول إلى المباراة الختامية أمام المنتخب الأوزبكي، الذي يعد من أقوى الفرق في البطولة، إذ أنه أخرج المنتخب الاسترالي القوي جداً، إلا أن لاعبينا قدموا جهداً مميزاً في الأداء خلال المباراة، برغم الجماهير الأوزبكية الكبيرة التي ساندت فريقها، لكن لاعبينا قدموا فاصلاً بطولياً في المباراة. عموماً، كانت مشاركتنا ناجحة بكل المقاييس، الآن بالنسبةِ لنا البطولةُ انتهت، وسوف نبدأ الإعداد لبطولة كأس العالم التي لم تتبق على انطلاقتها إلا فترة قليلة، لذا سوف نراجع جميعَ مباريات منتخبنا في كاس آسيا، لدراسةِ الإيجابيات والبناء عليها، وتصحيح السلبياتِ والعمل على تعديلها، من أجل تفادي الأخطاء في مباريات كاس العالم للشباب.
الليوث فرمتوا الكومبيوتر الياباني!
إلى ذلك.. عبّر مساعد مدرب منتخب شباب العراق أحمد والي عن فرحته بهذا الفريق الفتي الذي قدم فواصل فنية رائعة في مباريات كأس آسيا للشباب وقال : بعد جهد وتعب وتفانٍ، حققنا ما كنا نخطط له خلال السنوات الماضية، فالكثير شكّكوا وسقّطوا، لكن إصرارنا وحبنا لبلدنا جعلانا أقوى، إذ شاهد الجميع الفنون الكروية الرائعة التي قدمها ليوث العراق وتأهلهم إلى نهائيات كاس العالم، بعد أن أطاحوا بأقوى المنتخبات الشبابية، كالمنتخب الإيراني، ثم فرمتة الكومبيوتر الياباني. منذ سنتين ونحن نعمل بكل حرص وجد واحترام للعراق، وحصدنا نتاج عملنا الناجح خلال الفترة الماضية. كانت صعوبة عملنا تكمن في عدم وجود دوري منتظم لهذه الفئة العمرية المهمة، لكننا أعددنا مجموعة من اللاعبين يمكنهم خدمة الكرة العراقية لمدة طويلة جداً، هؤلاء اللاعبون هم من سوف يرسمون الفرحة على وجوه أبناء بلدنا، كل الشكر لمن ساند ودعم وانتقد بمهنية، إن شاء الله سوف يظهر الفريق بشكل رائع في بطولة كأس العالم ونفرح أبناء شعبنا الغالي.
جيل المستقبل
كذلك تحدث المدرب ثائر عدنان عندما قال: الحقيقة، وبدون مجاملة، أن المدرب عماد محمد أعاد هيبة المدرب العراقي بعد الهجمات الإعلامية التي تعرض لها المدرب المحلي، نعم، خسرنا النتيجة أمام البلد المستضيف أوزبكستان المساند بقوة من قبل الجماهير التي ملأت مدرجات الملعب، لكن كسبنا شباباً وكادراً تدريبياً يستحقون التقدير والاحترام، تأهلنا إلى نهائيات كأس العالم، وهي النتيجة الأبرز في الامتحان الصعب. شكراً لك عماد ولكادرك المساعد، شكراً لليوثنا الأبطال الذين قدموا دروساً كروية رائعة في جميع المباريات التي كان الليث العراقي متفوقاً فيها. إن هذا الجيل الذي اجتمعت فيه أكثر من موهبة كروية، سيكون بدون شك مستقبل الكرة العراقية والعودة إلى تحقيق الإنجازات من خلاله. هنا لابد لنا من دعم هذا الفريق الفتي من قبل الدولة واتحاد الكرة، من خلال توفير المعسكرات التدريبية وخوض المباريات الودية القوية من أجل الاحتكاك، لأن المرحلة المقبلة صعبة، إذ أن المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم هم أبطال قاراتهم، وما على منتخبنا الشبابي إلا التهيؤ والإعداد الأمثل لمثل هكذا بطولة عالمية مهمة، الحقيقة أننا نفتخر بهذا الجيل الكروي الجديد الذي سيكون له -بإذن الله- شأن في المستقبل القريب.
تفوقنا على الانتقادات والضغوط
من جانبه، تحدث نجم منتخبنا الشبابي عبد الرزاق قاسم قائلاً: لقد وعدنا جمهورنا بأن نخطف اللقب الآسيوي ونصل إلى نهائيات كأس العالم، وقد تحقق ذلك، إذ وصلنا إلى النهائيات، بعد أن حققنا الفوز على الفريق الإيراني القوي، ومن ثم انتصرنا على الفريق الياباني في مباراة قوية جداً، ووصلنا إلى نهائي البطولة أمام البلد المضيف للبطولة، أوزبكستان، وكدنا أن نخطف اللقب لولا سوء الحظ الذي لم يحالفنا في مباراة كانت صعبة جداً. عموماً قدمنا أداء راقياً في المباراة لنكون وصيف آسيا، واللاعبون كانوا على العهد، إذ لعبوا مباراة العمر، لأنها كانت الفاصلة، وكانوا بحق رجالاً في الملعب، حيث قدموا واحدة من أفضل مبارياتهم، ونجحوا في مسعاهم بعد أن طبقوا مباراة انضباطية عاليةً، ونفذوا تعليمات الملاك التدريبي بحذافيرها، لكن -كما قلت- كانت تنقصنا اللمسة الأخيرة، فالانتصاران اللذان تحققا في مباراتي إيران واليابان كانا نتيجة الروحيةِ العالية التي زرعها بنا المدرب عماد محمد، الذي كان قريباً جداً من اللاعبين، وكان يعتبرنا أبناءه، وتحمل ضغطاً كبيراً لكي يحمينا من الهجمات الإعلامية والانتقادات والضغوطات.
لابد من دعم الليوث للظهور بشكل مميز في كأس العالم
أما الصحفي الرياضي نعيم حاجم، فقد تحدث عن تأهل الليوث إلى كأس العالم قائلاً: بدون شك، فإن المدرب عماد محمد ومساعديه استطاعوا أن يوفقوا في مهمتهم التي كانت شاقة، لقد استطاع عماد أن يعد ويهيئ جيلاً جديداً من اللاعبين المميزين ظهروا من خلال الأداء الراقي الذي قدموه في مباريات البطولة، فالفوز على أقوى المنتخبات الأسيوية، كالفريقين الإيراني والياباني، خير دليل على براعة وقوة ليوث العراق الذين كادوا أن يخطفوا اللقب الآسيوي لولا تسرع المهاجمين، وقد حصل هذا الجيل فعلاً على إشادة جميع من شاهد وتابع مباريات كأس آسيا تحت 20 سنة، لقد حصلنا على مجموعة من المواهب الكروية التي ستكون روافد حقيقية للمنتخبات الوطنية مستقبلاً، أتمنى أن يدعم هذا الفريق الشبابي الذي جمع أكثر من موهبة من خلال توفير المعسكرات التدريبية والاحتكاك مع منتخبات عالمية من أجل إرجاع هيبة كرتنا التي ابتعدت عن الساحتين الآسيوية والعالمية منذ فترة طويلة.