حكيم شاكر : إنجازاتي تتكلم..

70

حوار:احمد الساعدي /

عندما نستعرض تاريخ كرة القدم العراقية، فاننا بلاشك نجد أن هناك مدربين عراقيين قدموا أروع النتائج للمنتخبات الوطنية العراقية خلال قيادتهم الأسود، بل إنهم لطالما أدخلوا الفرحة في نفوس أبناء شعبنا الغالي. والأمثلة على هؤلاء المدربين كثيرة، نتذكر منهم المدرب الوطني حكيم شاكر، المدرب الذي صنع العديد من النجوم الذين مازالت أسماؤهم مضيئة في الملاعب العراقية والعربية.
قاد حكيم الكرة العراقية في أكثر من مناسبة، حقق من خلالها العديد من النجاحات، منها ذهبية بطولة التصفيات الأولى لعام 2010 في بنغلادش، ثم وصيف كأس آسيا للشباب عام 2012 في الإمارات، بعدها قاد أولمبي العراق ليكون بطل التصفيات الأولمبية في عام 2012 في مسقط، ثم وصيف بطل غرب آسيا 2012 في الكويت، كذلك وصيف بطولة كأس الخليج العربية عام 2012 التي أقيمت في مملكة البحرين، وقاد أيضا منتخب الشباب العراقي الذي حل رابعاً في نهائيات كأس العالم للشباب عام 2013 في تركيا حيث قدم عروضاً لا أروع منها، ليتحول بعدها الى حصاد ذهبي آخر هو بطل آسيا الأولمبي عام 2014 في عمان، ثم الى نجاح آخر بنيله المركز الثالث في دورة الألعاب الآسيوية عام 2014 في كوريا الجنوبية، ثم ثاني مجموعة التصفيات المؤهلة لأستراليا عام 2015.
كثيرة هي الإنجازات التي حققها حكيم شاكر، لكن اتحاد الكرة الحالي، برغم عدم وجود مدرب يشرف على المنتخب العراقي، لم يفكر في مفاتحته لتسلم مهمة تدريب الوطني لأسباب سيتطرق إليها الكابتن حكيم في هذا الحوار الذي أجرته معه مجلة “الشبكة العراقية”.
*بعد قيادتك التدريبية للأندية والمنتخبات، كيف تجد نفسك، هل نجحت في مسيرتك؟
_نعم، بكل تأكيد أني نجحت في كل ما خططت له، سواء في قيادتي للأندية او المنتخبات الوطنية العراقية لكرة القدم، والنتائج التي حققتها مع الأندية او المنتخبات هي التي تقيّم مدى نجاحي.
*لكنك أخفقت مع الجوية..
_لم أخفق مع الصقور، فقد تسلمت قيادة النادي وهو في المركز السادس، وسلمته وهو في المركز الثالث، وكانت لديه ثلاث مباريات مؤجلة في الدوري، وفي دوري الأبطال قدم الفريق أداء ومستوى جيداً جامعاً نقاطاً أكثر من الأندية الأخرى، وكانت مشاركته فقط في السعودية، في حين كانت المجموعات الاخرى تلعب بطريقة الذهاب والإياب، أما مع الزوراء فلا يوجد لدي اي إخفاق، إذ تسلمت الفريق حين كان في أسوأ مواسمه، فقد خسر مع أربيل 4/ 0، لكني استطعت أن أنهض بالفريق من جديد وأحقق له نتائج جيدة بشهادة المتابعين.
*وهل نجحت مع الأندية الخارجية؟
_بكل تأكيد نجحت، فقد حققت إنجازاً كبيراً مع فريق السويق العماني، إذ مازالت الجماهير في سلطنة عمان تتذكر إنجازي مع فريقهم الذي حل أولاً في الدوري، كما قدت الفيصلي الاردني في مباراة واحدة فقط، لكن تركته لظروف عائلية منعتني من مواصلة المشاور معه.
*ما إنجازاتك على صعيد المنتخبات العراقية؟
_ كثيرة هي الإنجازات التي حققتها مع المنتخبات العراقية، اذكر منها أننا في عام 2012 وفي تصفيات كأس آسيا حققنا الفوز على بنغلادش 6/0 وعلى جزر المالديف 9/0 وعلى عمان 4/1 وعلى السعودية 3/2، وفي كأس آسيا للشباب تعادلنا مع كوريا الجنوبية 0/0، وحققنا الفوز على الصين 2/1 وعلى تايلند 3/0 وخطفنا الفوز من اليابان 2/1 ثم فوزنا على أستراليا 2/0 وأخيراً تعادلنا مع كوريا الجنوبية في النهائي 1/1 حين انتهت المباراة بركلات الترجيح بفوز كوريا. وفي عام 2013 في بطولة كاس العالم للشباب تعادلنا مع إنكلترا 2/2 وحققنا الفوز على مصر بهدفين لهدف، وفوزنا على تشيلي بهدفين لهدف، كذلك الفوز على بارغواي بهدف دون رد، كما حققنا الفوز على كوريا الجنوبية، وحل العراق بالمركز الرابع عالمياً، كلها إنجازات كبيرة تحققت للعراق خلال قيادتي الفريق.
*برأيك.. هل نجح المدرب الأجنبي في قيادته للمنتخب العراقي؟
_لا أعتقد أن المدرب الأجنبي نجح في قيادة المنتخب العراقي لكرة القدم، فجميع الذين أشرفوا على تدريب أسود الرافدين لم يحققوا النتائج التي يتطلع إليها الشارع الرياضي العراقي، والدليل هو ضياع فرصة التأهل الى نهائيات كأس العالم في قطر 2022 التي كانت فرصة سانحة للوصول الى كأس العالم لكن التخبطات الادارية والفنية أضاعت كل شيء.
*ما سبب عدم إناطتك مهمة تدريب المنتخب حالياً؟
_ الحقيقة أن القيادات الرياضية العراقية العليا لاتعرف ماذا تريد، فهم، ومنذ أكثر من خمسة أشهر، يبحثون عن مدرب أجنبي يقود الكرة العراقية ولا يجدونه، برغم قرب الاستحقاقات الكروية للمنتخب الوطني، لذلك فإن المدرب الأجنبي الآن غير قادر على أن يعمل في ظل هذه الظروف الصعبة التي نعيشها. عموماً، فإن عدم اختياري لقيادة المنتخب العراقي برر بأسباب تبدو (علاقاتية)، إذ أن هناك مصالح تتفاعل خلف الكواليس، وأنا لست من الذين يبحثون عن المصالح والعلاقات، لأني أؤمن أن سمعة العراق فوق كل شيء، بل إن إفراح أبناء شعبنا فوق الجميع. لقد تسلمت قيادة منتخب الشباب فكانت النتائج رائعة، بعدها وصلت بالمنتخب الأولمبي الى أعلى الدرجات حين توّج رابعاً على العالم، لقد أفرحت من خلال النتائج الجيدة ملايين العراقيين، إن شاء الله في النهاية لايصح إلا الصحيح، المهم هو إعلاء شأن الكرة العراقية والعودة بها الى الأمجاد، سواء أكان حكيم هو الذي يقود المنتخب أم أي مدرب عراقي آخر، المهم هو تحقيق الانتصارات للكرة العراقية التي فقدت بريقها في الفترة الأخيرة.