عندما يفتقد الأطفال أصدقاءهم.. غضبٌ وقلق ومشاكل في النوم

#خليك_بالبيت

ترجمة: ثريا جواد – عن الجارديان /

قد يفتقد كثير من الأطفال حول العالم أصدقاءهم فيشعرون بالوحدة والغضب ومشكلات عديدة في النوم نتيجة للظروف التي يمر بها العالم، وقد ظهر دليل جديد للأطفال يساعد الآباء والأمهات في نشر الفرحة بين الأطفال ومن شتى الأعمار، إذ يساعدهم في التحول من الألعاب إلى طرق جديدة للدردشة عبر النت والاتصال اللاسلكي وأفضل التقنيات الحديثة لتجاوز الوحدة التي يعانون منها وشطب شعار (أنا في حالة فوضى).
التكنولوجيا والصداقة
تقول المعالجة النفسية أليسا إيتون، مؤلفة كتاب (الإسعافات الأولية لعقل طفلك):
يمكن للتكنولوجيا أن تكون أفضل صديق للطفل، وتساعد الصداقات الأطفال على أن يكونوا أقوياء ومرنين وسعداء ومرتاحين قدر الإمكان، وأن ارتباط الأطفال بأصدقاء لهم عبر الإنترنيت يوفر لهم الدعم الكافي الذي يحتاجونه أثناء الحجر المنزلي، وسيكون مهماً أيضاً عند عودتهم إلى مدارسهم وعدم الشعور بأنها بيئة مدرسية غريبة ومقلقة.
إن الصداقات القوية تسهم في تسهيل العودة إلى المدرسة وتمكنهم من الشعور بالقدرة على التعامل مع أية تحديات.
سن السادسة وما دون
هناك طرق عديدة تساعد الأطفال في التواصل مع زملائهم مهما كانت أعمارهم، وتضيف إيتون: أن بعض الأطفال، ولا سيما مع تقدمهم في العمر، تسعدهم مشاركة أفكارهم وعواطفهم في مكالمات الفيديو عبر WhatsApp أو FaceTime أو حتى Zoom
لذلك بدلاً من الاتصال بالأصدقاء عبر الدردشة، من الضروري إعطاء الطفل فرصة للمشاركة عبر مكالمة فيديو ومنحه قائمة توضيحية بالأشياء البسيطة التي يمكن العثور عليها.
من 7 أعوام حتى 12 عاماً
في هذه السن تصبح صداقات الأطفال مستهلكة بالكامل، ومع ذلك يمكن أن تكون متقلبة للغاية.
تقول إيتون: “أتذكر جيداً عندما عدت إلى المدرسة بعد العطلة الصيفية، وفجأة لم يعد صديقك المفضل هو أفضل صديق لك لأنه توافق مع شخص آخر في العطلات.”
– يمكن أن تساعد التكنولوجيا المناسبة طفلك في الحفاظ على الصداقات التي يهتم بها حقاً.
تقترح إيتون تنظيم لقاءات بين الأطفال عبر الفيديو، إذ تقل احتمالية الخجل من الكاميرا وتزيد من انضمام الطفل إلى المحادثة والاستفادة من الألعاب والمنصات على الإنترنيت التي تسمح للأصدقاء بالتجمع في عالم افتراضي، واللعب والدردشة في الوقت نفسه، وتولد لديهم الشعور بالراحة والاستفادة من التكنولوجيا في المنزل.
المراهقون
تمنح الاستقلالية المتزايدة للمراهقين طيفاً واسعاً من الطرق للحفاظ على التواصل مع أصدقائهم بنحو مستقل، إذ تتصدر الرسائل ومكالمات الفيديو بينهم أولوياتهم، ويصبح اللعب بمظهر الشاشة جزءاً رئيساً من المحادثة واستخدام الرموز التعبيرية هو الأفضل للخلفيات المثيرة.
تقول إيتون: من الممكن قضاء أسابيع وأسابيع في التواصل مع الآخرين دون أن تفتح فمك والتحدث إليهم، وفجأة قد تأتي مكالمة هاتفية لطيفة من أحد الأصدقاء القدامى الذي تربطك به علاقة حميمية، حينها تكون فرصة للمراهقين للتحدث والاستمتاع والاستماع إلى بعضهم.

النسخة الألكترونية من العدد 361

“أون لآين -4-”