استمتع بأجواء الأسكيمو وأنت في الكويت!

 إيمان حسين/

لم يكن بوسع أحد تخيل أنه يعيش في مكان درجة برودته 11 تحت الصفر، وفي أجواء ثلجية فريدة من نوعها، بمنطقة ودولة معروفة بصيفها الحار وحرارتها المرتفعة جدا والتي تتخطى أحيانا الـ 50 درجة.

كافيه 11

فقد تم مؤخراً افتتاح “كافيه” “11” في قلب مدينة الكويت، وهو مقهى مبني من الثلج وتنخفض فيه درجة الحرارة الى 11 درجة تحت الصفر، حيث تم تسجيله في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر كافيه ثلجي في العالم، ويمتاز بوجود مجسمات فنية ثلجية تبعث على المتعة والراحة.

مغامرة

والمقهى الثلجي هذا تجربة جديدة خاض غمارها الشاب الكويتي محمد كمال ليدشنه في مدينة الكويت إحدى أكثر عواصم العالم حرارة. وهو يعد تجربة فريدة في منطقة الخليج إذ يوفر فرصة العيش وسط أجواء جليدية بحتة ولو لبعض الوقت لإناس اعتادوا العيش في أجواء حرارة قاسية.

اقبال غير متوقع

بدأت الفكرة من خلال دراستها أولا على مدى شهرين واستغرق التنفيذ 6 أشهر، وقامت شركات عالمية بتنفيذ أعمال التبريد ونحت المجسمات المعروضة في الكافيه.

ولم يكن يتوقع أحد بأنها فكرة صعبة ومكلفة ومتعبة لهذه الدرجة ولكن تم تنفيذها بنجاح.

فمن رحم الحرارة ولدت فكرة الكافيه الثلجي وهي فكرة جديدة تدفع الكثيرين الى التعرف على هذا المكان، والإقبال عليه غير متوقع ومن جنسيات مختلفة داخل الكويت وخارجها، ونالت إعجاب الجميع، كما أنه أكبر كافيه ثلجي في العالم بمساحة 218 متراً مربعاً وارتفاع السقف 5.5 أمتار، كذلك احتوى المقهى على مجسمات ثلجية معروضة فيه يبدأ ارتفاعها من مترين الى خمسة أمتار.

خدمات المقهى

أما الخدمات التي تقدم في الكافيه أو المقهى فهي كثيرة منها الملابس الشتوية حيث يحرص على تدفئة الزبون، فأول ما يصل الزبون الزائر يدخل غرفة مخصصة بها ملابس خاصة شتوية بل مصنوعة من الصوف والفرو يرتديها فوق ملابسه ويزود أيضاً بغطاء للرأس وحذاء خاص طبعاً لأن الزائر سيسير على الثلج ثم يدخل إلى بهو المقهى ويجلس على أرآئك مصنوعة من الثلج ومغطاة بقطع من الفرو، ثم يطلب ما يريده لتأتي له النادلة وهي أيضا ترتدي ملابس مصنوعة من الفرو تشبه ملابس سكان الأسكيمو وتقدم للضيف أو الزائر طلبه وتضعه على طاولة مصنوعة من الثلج، ويتبادل أطراف الحديث مع من معه ومن بصحبته وسط أجواء ثلجية ومجسمات ثلجية منها خيول وأشجار وغيرها، وهناك أيضا مجسات استشعار ليتسنى للزبون استخدام الهاتف النقال والتقاط صور تذكارية، كما وفر مصور داخل الكافيه، وهناك ركن مميز للآيس كريم خارج الكافيه، وكذلك يقدم لأي زائر قفلا ليقوم بكتابة ذكرى عليه ويعلقه في ركن الأقفال، وبحسب أصحاب المقهى هناك تصور مستقبلي لديهم هو توسعة ركن الأقفال في حال امتلائه، ويحتوي الكافيه على كراس وطاولات ثلجية و42 مشروباً حاراً أو بارداً و23 صنفاً مختلفاً من الأكلات والحلويات و7 أطباق رئيسة وأصناف متعددة وتشكيلة مميزة من الحلويات مقدمة من قبل فريق عمل مدرب، فضلا عن متعة الإطلاع على 23 منحوتة ثلجية بأشكال مختلفة وفنية جميلة نحتت داخل الكويت على يد نحاتين عالميين.

تذكرة الدخول

بخصوص أسعار الدخول، فهي على النحو التالي، للكبار 15 د.ك أي ما يعادل 45 دولاراً أميركياً والصغار 10 د.ك أي ما يعادل 30 دولاراً، مقابل الاستمتاع بأجواء القطب الشمالي لمدة 45 دقيقة مع تصوير وموسيقى ومشروب، وتخصيص تلك المدة فقط للحفاظ على صحة الزبائن، حيث أن جسم الإنسان بعد 45 دقيقة تبدأ أطرافه تتجمد لذا من منطلق الخوف على صحة الزبائن فيتبع أصحابه تلك المقاييس والإرشادات.

وهذا المقهى يعد الأول في الشرق الأوسط، وفي منطقة الخليج، والفكرة متداولة سابقا ويوجد منها خمسة في العالم.. ولكن ما يتميز به مقهى الكويت هو دخوله موسوعة غينس للأرقام القياسية بمميزات عديدة أهمها أنه اكبر مقهى في العالم مصنوع من الثلج وأقل درجات للحرارة بـ 11 درجة تحت الصفر.