أجهزة تنفس وروبوتات ومعدّات طبية عراقية الصنع لمواجهة الوباء

#خليك_بالبيت

فكرة الطائي  /

يسابق الخيرون الزمن ويتعاضدون من أجل هزيمة الوباء وإشاعة الطمأنينة والأمل بين أفراد المجتمع، ففي الوقت الذي شكت فيه الدول من نفاد مخزوناتها الاحتياطية من المستلزمات الطبية للوقاية من أزمة كورونا، فإنّ مبادرات مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والافراد لن تتوقف عن رفد القطاعات الصحية بما تحتاجه من هذه المستلزمات وابتكار الوسائل لتحقيق الوفرة، فعلى الرغم من حظر التجوال والتزام معظم المؤسّسات العمل عن بعد تجنباً لمخاطر الفايروس، إلا أن المبادرات توالت لتكون رسائل محبة وسلام للوطن والمواطن.
نهضت وزارة الصناعة والمعادن واستنفرت طاقاتها الإنتاجية في هذا الجانب لتوفير جانب من تلك المستلزمات، وزيادة الطاقة الإنتاجية بتفعيل دور القطاع الخاص لرفدهم بما ينتجونه للصالح المجتمعي العام والتقليل من الإصابات أو منعها حتى تتمكن خلية الأزمة من إعلان السيطرة على هذا العدو غير المرئي.
خلية الأزمة العلمية
في هذا السياق، وضمن متغيرات العمل التي فرضتها الأزمة الوبائية، استجابت الوزارة لتلك المستجدات وعقد وزير الصناعة والمعادن الدكتور صالح عبد الله الجبوري اجتماعاً عبر الانترنت مع خلية الأزمة العلمية برئاسته وعضوية المستشار العلمي للوزارة السيد عمار عبد الله أحمد وعدد من المديرين العامين والمسؤولين في مقر الوزارة والشركات التابعة لها وبعض المتخصصين في جامعة بغداد.
حفزتني هذه المعلومة للاتصال بالسيد مرتضى الصافي مدير إعلام وزارة الصناعة والمعادن للاستفسار منه عن طبيعة هذا الاجتماع وما خرج به من نتائج وتوصيات، أخبرني السيد الصافي قائلاً: في هذا الاجتماع نوقشت الأعمال التي كُلِّفتْ بها الشركات العامة لإعداد تصاميم وتصنيع أجهزة طبية لاحتواء هذه الازمة في العراق، وقدّم أعضاء خلية الازمة بعض النتائج التي توصلوا إليها في ضوء التكليفات.

أجهزة التنفس
وبسؤالي أكثر عن التطبيقات العلمية لتلك الأفكار أو الأعمال التي كُلِّفتْ بها الشركات وما الذي توصل إليه العقل العراقي من إبداع، أجاب السيد مرتضى قائلا: في هذا الاجتماع استعرضنا نتائج العمل في إنتاج أجهزة التنفس بعد أن تمّ إنجاز تصاميم هذه الأجهزة ووضع جداول بالكميات المطلوب إنتاجها، إذ أقرت هيئة البحث والتطوير الصناعي والجهات الساندة إنتاج هذا الجهاز، في حين جرى من جانب آخر تجربة نموذج آخر أنتج من قبل الشركة العامة للزجاج والحراريات في مستشفى الرمادي، ويجري حالياً تلافي ملاحظات دائرة الصحة الخاصة بالسيطرة الالكترونية على الجهاز فضلا عن تكليف الدائرة الفنية بمتابعة إنتاج التوصيلات المشتركة لأجهزة التنفس الصناعي التي بإضافتها يمكن استفادة أكثر من مريض من الجهاز الواحد في الوقت ذاته “.
مساعٍ لإدخال الروبوت في الخدمة الطبية
وتابع مدير الإعلام: السيد الوزير وجّه في الاجتماع بمخاطبة وزارة الصحة ولجنة الأمر الديواني رقم 55 لسنة 2020 لبيان الحاجة لإنموذجين من روبوتات مختلفة الاحجام مع كاميرات، أحد هذه النماذج قدرة حمل 10 كيلوات والثاني 2 كيلو، يمكن استخدامهما لتأدية وظائف خدمية في الردهات للتعقيم وإيصال الدواء والطعام ورفع النفايات، وكذلك عرض التصميم الجديد لمعقمة الهواء على وزارة الصحة والطلب بتزويد الوزارة بالمواصفات الفنية المطلوبة لهذه المعقمات.
استنهاض القطاع الخاص
لم تتوقف مبادرات الصناعة والمعادن عند الشركات الخاصة بها بل امتدت إلى استنهاض القطاع الخاص للإسناد في معركة مواجهة هذه الجائحة، فقد أخذت المديرية العامة للتنمية الصناعية أحد تشكيلات الوزارة بمتابعة سير العمل في مشاريع القطاع الخاص وشركاته المسجلة لديها.
وقال المهندس رائد عبد الاله الجبوري المدير العام للتنمية الصناعية: إنّ مشاريع القطاع الخاص أثبتت كفاءتها في مواجهة وباء كورونا عبر إنتاج الكمامات ومستلزمات الوقاية الصحية وبأيدٍ عراقية وبمواصفات جودة تضاهي المنتج المستورد. وأضاف بالقول: وبغية الوقوف على احتياجات هذه المشاريع وتسهيل عملها، تمت زيارة شركة الهلال لصناعة الاسفنج والمفروشات التي أنتجت الكمامات وتبرّعت بها إلى وزارة الصحة.
خليك في البيت
حظر التجوال القائم حالياً إنما فُرض لوقايتنا من عدو مجهول يتربص بنا خارج بيوتنا، فإذا بقينا في بيوتنا فمن أجل سلامتنا وسلامة عائلاتنا وزملائنا في العمل وبلادنا، لكننا ما نزال نعمل لندخل الفرح والاطمئنان في نفوسنا ونفوس الآخرين لتجاوز هذه المحنة.

النسخة الألكترونية من العدد 357

“أون لآين -2-”