سرطان الثدي.. تشخيصه وعلاجه

إعداد: هبة الزيدي /

يكاد سرطان الثدي يكون كابوس النساء المؤرق، وهو من أكثر السرطانات انتشاراً، غير أن الطب الحديث لم يكفّ عن البحث عن طرق جديدة للوقاية منه أولاً إن أمكن، أو معالجته إذا تعذرت الوقاية، ورغم أن الأمر ليس سهلاً، فإن باب الأمل ما يزال مفتوحا في اكتشاف علاج له ولغيره من الأمراض المستعصية.
(مجلة الشبكة العراقية) حاورت الدكتورة روز أحمد صلاح رشيد الاسدي/ اختصاصية جراحة عامة وناظورية/ بورد عراقي في الجراحة العامة/ عضو الجمعية البريطانية، لتوضح لنا مخاطر الإصابة بسرطان الثدي وضرورة الكشف المبكر عنه، فحدثتنا قائلة:
سرطان الثدي هو عبارة عن ورم يتكون في خلايا الثدي، ويتكون عادة إما في الفصيصيات أو قنوات الثدي، إذ إن الفصيصيات هي الغدد التي تقوم بإنتاج الحليب، أما القنوات فهي الأنسجة التي تحمل الحليب من الغدد إلى الحلمة، يمكن أن ينمو السرطان أيضاً في الأنسجة الدهنية أو الأنسجة الرابطة الليفية ضمن الثدي، ويهاجم الأنسجة السليمة الأخرى وينتقل إلى الغدد اللمفاوية الموجودة في الابط، حيث تعدّ الغدد اللمفاوية الطريق الاولي الذي يساعد الخلايا السرطانية في الانتقال إلى بقية أجزاء الجسم.
في المراحل الأولى قد يكون سرطان الثدي غير مصحوب بأي أعراض وفي بعض الحالات ممكن أن يكون صغيراً جداً حتى لا يمكن الإحساس به، لكن من الممكن الكشف عنه عن طريق أشعة الثدي، أما عندما يكون الورم محسوساً فإن أولى العلامات هي الإحساس بعقدة جديدة في الثدي لم تلحظ من قبل، ومع ذلك ليس كل عقد الثدي هي سرطانية.

أعراض الورم متنوعة
1. عقدة في الثدي تختلف عن باقي الأنسجة وحديثة التكوين.
2. آلام في الثدي.
3. إفرازات من الحلمة غير الحليب.
4. إفراز دموي من الحلمة.
5. تقشر في الجلد الخاص بالحلمة أو الثدي.
6. تغيير فجائي في شكل أو حجم الثدي.
7. ضمور في الحلمة نحو الداخل.
8. عقدة أو تورم تحت الذراع.
ولكن وجود هذه الأعراض ليس معناه الإصابة بسرطان الثدي بالضرورة، فعلى سبيل المثال وجود ألم أو عقدة في الثدي يمكن أن يصاحب أكياس الثدي الحميدة، لهذا عند ملاحظة هذه الأعراض يفضل الذهاب إلى الطبيب المختص للقيام بالفحوصات الضرورية، أما الفحوصات فعلى المرأة أن تبادر إلى أخذ أشعة للثدي (المايوكرام) اذا كان عمرها 40 سنة فما فوق أو سونار للثدي أو خزعة، إذ تؤخذ عينة من نسيج الثدي وترسل إلى المختبر لزرعها.

علاجه
علاج سرطان الثدي يكون عبارة عن مجموعة متكاملة من البروتوكولات تشمل الجراحة والعلاج الكيميائي والاشعاعي والهرموني في بعض الأحيان.

العوامل المؤثرة في سرطان الثدي
1. يتم تشخيصها من بعد بلوغ المريض سن الخامسة والخمسين.
2. النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال.
3. توجد عوامل وراثية جينية، هي BRCA1 و BRCA2 يمكن أن تزيد هذه الجينات بشكل كبير من احتمالية الإصابة بهذا المرض، لكنها لا تجعل السرطان أمراً حتمياً.
4. البلوغ المبكر.
5. الحمل والولادة في سن متأخرة، إذ إن النساء اللاتي يحملن في الأشهر الأولى بعد سن الـخامسة والثلاثين هن أكثر عرضة للإصابة.
6. مع الوزن الزائد أو البدانة تكون احتمالية الإصابة أكبر.
7. العلاجات الهرمونية لها دور أيضاً، فالنساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل التي تحتوي على الاستروجين والبروجستيرون في مرحلة سن اليأس هن عرضة للإصابة أكثر من سواهن.
8. اذا كان المرء قد تلقى علاجاً إشعاعياً في مرحلة الطفولة أو الشباب فإن احتمالية الإصابة بهذا المرض تزداد.
9. كثرة تناول المشروبات الكحولية تزيد من احتمالية الإصابة بهذا المرض.
10. النساء اللاتي لديهن تواريخ مرضية بسرطان الثدي في العائلة مثل الام، أو الجدة، أو الأخت أو البنت، تزداد احتمالية إصابتها.
11. تأخر انقطاع الطمث إلى ما بعد عمر الـ55 سنة.
النجاة من سرطان الثدي تختلف اعتماداً على عوامل عدة؛ أهمها نوع السرطان ودرجته وتطوره، ووقت اكتشافه، ولكن أصبحت فرص النجاة من هذا المرض كبيرة لا سيما مع التشخيص المبكر، ولهذا ننصح بالفحص بعد عمر الـ40 سنة، والفحص الذاتي الشهري الذي يجب أن تبادر إليه كل امرأة في المنزل للمساعدة في اكتشاف أي علامات مبكرة لهذا المرض لتعزيز فرصها في الشفاء منه.