(ورشة فن) .. كرنفال الأفكار

7

رجاء الشجيري

بين فرشةِ رسمٍ وقطعةِ فخار، وأوراق وكتب وعزف كيتار، وأنامل أطفال تحوك وتزرع وترسم، كان هناك كرنفال للألوان، ممزوج بأجواءٍ يملؤها عطر الشاي والشغف والأفكار، وتبادل صنع المهارات.. فكانت (ورشة فن)، مرآةً تعكس كل هذه الفنون والإبداع في مركز فني ترفيهي وتعليمي، شمل ورشاً لمختلف الفنون والمهارات.
المشروع تأسس عام 2021 من قبل السيدة زينب، وابنتيها، مريم وفاطمة، كما ضم فريقاً من فنانين شباب شغوفين ومحبين للفن، ومن فئات عمرية مختلفة.
ورش مختلفة
المشروع بدأ بمكان صغير جداً، ومجموعة من النشاطات والدورات للحرف اليدوية البسيطة. ثم أخذ في التطور بورش متعددة، لكنه واجه في بداية انطلاقه تحديات كثيرة.
كان هناك استغراب من فكرة ومضمون (ورشة فن)، لكن مع الوقت أصبح الإقبال على ورشِهِ كبيراً، بعد أن أحب الناس أعمالهم وتفاعلوا معها، التي شملت (الفخاريات) وتعليم صناعتها، أعمال تلفت نظرك ما إن تدخل مبناهم، حيث تعرض في ركن مميز خصص وعرف باسم (ركن رمضان للفخاريات)، وكذلك ورشة صناعة فوانيس رمضان، التي شهدت إقبالاً من الأطفال والكبار.
علاج بالفن
من الورش المميزة لديهم، ورشة العلاج بالفن وتقنيات السكب بالألوان، وتعليم الرسم للأطفال، وفن (الكولاج)، والزراعة مع موسم الزراعة، وربطها بالفن من خلال تعلم الزراعة وصناعة الفخار والسنادين التي تحتويها، إضافة إلى ورش إعادة تدوير الورق، و(الكارتون)، والورق المقوى، بإعادة تدويره وتحويله إلى نماذج مفيدة، مثل (السنادين)، أو (الكاسات) أو (الخرز). كذلك ورش تعليم (فن التنقيط) على الأكواب، كانفس، مرايا، زجاج، خشب، حجر، حقائب، سندانة، والفازة.
أيضاً هناك ورش لصناعة الشموع، وصناعة الحقائب (الماتشي) بخيوط (البافي)، إضافة إلى كورسات تعليم الحياكة و(الكروشية)، وورش تقنيات التطريز على الصور.
إضافة إلى ورش صناعة إطارات السيراميك والرسم على قطع الزجاج والسيراميك، وورش تشكيل عجينة (البوليمر) باستخدام تشكيلات مختلفة للمداليات والتماثيل الصغيرة والأكسسورات.
قراءات أدبية
من الجلسات والورش المميزة أيضاً في (ورشة فن) جلسة الفن والقراءة والكتب، فيها تجري مناقشة مختلف القراءات والكتب، وسط النباتات والشاي والموسيقى واللوحات التشكيلية.
عن ورشة صناعة الأختام الأسطوانية، تحدثت فاطمة، إحدى مؤسسات المشروع قائلةً: “نحن لا نصنع أختاماً فقط، بل نتعرف على حضارتنا من خلال صناعتها، فهي ليست تعلم مهارة فنية، بل هوية واختراع عراقي خالص وتقنية عمرها أكثر من 7 آلاف سنة، لذلك بدأنا بتعليم صناعتها بشغف وحب لنشكلها على شكل أساور أو قلائد أو نزين بها الجدران، تعبيراً عن اعتزازنا بحضارتنا وجمالها.”
تعليم الموسيقى
الآلات الموسيقية المختلفة كانت لها حصة في الورش والتدريب، إذ أقيم العديد من الكورسات لتعليم العزف على الكيتار والكمان والبيانو والعود وغيرها من آلات الموسيقى.
كما تميزت ورش صناعة الصابون للأطفال وتفاعل وفرح الأطفال بها، الذين قام كل منهم بصناعة صابونته الخاصة، فضلاً عن ورش أخرى، مثل ورشة صناعة وتصميم الدمى، وتزيين كيك الأعياد.